أريد أن أجعلك اللغة

أريد أن أكتبَ لكِ كلاماً لا يشبهه الكلامْ وأخترع لغةً لكِ وحدكِ أفصلها على مقاييس جسدك ومساحة حبي . * أريدُ أن أسافر من أوراق القاموس وأطلبَ إجازة من فمي . فلقد تعبتُ من استدارة فمي أريد فماً آخر .. يستطيع أن يتحول متى أرادْ إلى شجرة كرز أو علبة كبريت أريد فماً جديداً تخرج منه الكلماتْ كما تخرج الحوريات …

ليس لك زمان حقيقي خارج لهفتي

ليس لكِ زمانٌ حقيقي خارج لهفتي أنا زمانكِ ليس لكِ أبعادٌ واضحة خارج امتداد ذراعيّ أنا أبعادك كلها زواياك ودوائرك .. خطوطكِ المستقيمة . يومَ دخلت إلى غابات صدري دخلتِ إلى الحرية يومَ خرجت منها صرت جارية . واشتراك شيخ القبيلة . * أنا علمتك أسماء الشجرْ وحوارَ الصراصير الليلية أعطيتك عناوينَ النجوم البعيدة أنا أدخلتك مدرسة الربيع وعلمتك لغة …

إنزعي الخنجر المدفون في خاصرتي

إنزعي الخنجر المدفون في خاصرتي واتركيني أعيش .. إنزعي رائحتك من مسامات جلدي واتركيني أعيش .. امنحيني الفرصة .. لأتعرف على امرأة جديدة تشطب اسمكِ من مفكرتي وتقطع خصلات شعرك الملتفة حول عنقي .. إمنحيني الفرصة .. لأبحث عن طرق ٍ لم أمش ِ عليها معكِ ومقاعد لم أجلس عليها معكِ .. ومقاهٍ لا تعرفكِ كراسيها .. وأمكنةٍ .. لا …

صداقةُ يدينا

صداقةُ يدينا .. أقوى من صداقتي معكِ .. وأصفى .. وأعمقْ .. فحين كنا نختصمُ .. ونغضبْ .. ونرفعُ قبضاتنا في الهواءْ .. كانت يدانا تلتصقان .. وتتعانقان .. وتتغامزان .. على غبائنا … قصيدة صداقةُ يدينا للشاعر الكبير نزار قباني

عندما تضعينَ رأسكِ على كَتفي

عندما تضعينَ رأسكِ على كَتفي وأنا أسُوقُ سَيَّارتي تتركُ النجومُ مَدَارَاتها وتَنزلُ بالألوفِ .. لتتزحلقَ على النوافذِ الزجاجيةْ .. وينزلُ القمر .. ليستوطنَ على كتفي .. عندئذٍ .. يصبحُ التدخينُ معكِ متعة .. والحوارُ متعة والسكوتُ متعة . والضياعُ في الطُرُقات الشتائيهْ التي لا أسماء لها .. متعة . وأتمنى .. لو نبقى هكذا إلى الأبد المطرُ يغني .. ومساحات …

تلبسين ملابسَ الهيبيينْ

تلبسين ملابسَ الهيبيينْ .. وتعلقين على شعرك الزهورْ وفي رقبتك الأجراسْ .. تقرأين تعاليمَ ماو .. وكلّ كتب الثورة الثقافية .. وتمشين في المسيرات الطويلة ترفعين لافتات الحرية وتطالبين أن يحكم الطلاب العالم وأن يكسروا جدرانَ العالم القديم .. وحين يهاجمك الحبّ .. كوحش أزرق الأنيابْ .. ترتعشين أمامه كفأرة مذعورة .. وترمين صورة ماو على الأرض وترمين معها , …

أريد أن أركبَ معكِ

أريد أن أركبَ معكِ ولو لمرةً واحدةً .. قطارَ الجنونْ .. قطاراً ينسى أرصفتهُ , وقضبانهُ , وأسماءَ مسافريهْ .. أريدُ أن تلبسي .. ولو لمرةً واحدةً … معطفَ المطر .. وتقابليني في محطة الجنون .. قصيدة أريد أن أركبَ معكِ للشاعر الكبير نزار قباني

مرت شهور وأنا لا أعرف رقم هاتفكِ

مرت شهورٌ .. وانا لا أعرف رقم هاتفكْ أنتِ تفرضين حصاراً .. حتى على رقم هاتفكْ تمنعين الكلامَ أن يتكلمْ .. ترفضين صداقةَ صوتي .. وزيارةَ كلماتي لكِ .. * إذا كنت لا أستطيع أن أزوركِ فاسمحي لصوتي .. أن يدخل غرفة جلوسكِ وينام على السجادة الفارسية .. أنا ممنوع .. من دخول مملكتك الصغيرة .. فلا أعرف في أي …

أنت لا تستحقين البحر أيتها البيروتية ..

أنتِ لا تستحقين البحرَ أيتها البيروتية .. ولا تستحقين بيروتْ فمنذ عرفتكِ .. وانت تقتربين من البحر .. كراهبة خائفة من الخطيئة .. تريدُ ماءً بلا بلل وبحراً بلا غرق .. وعبثاً .. حاولتُ أن أقنعك أن تخلعي نظارتك السوداءْ .. وجواربك السميكة وساعة يدك .. وتنزلقي في الماء كسمكة جميلة .. ولكنني فشلت . وعبثاً حاولتُ أن أشرح لكِ …

لماذا تطلبينَ مني ان أكتب إليكِ ؟

لماذا تطلبينَ مني ان أكتب إليكِ ؟ لماذا تطلبين مني أن أتعرى أمامك كرجل بدائي ؟ الكتابةُ هي العملُ الوحيدُ الذي يعريني عندما أتكلم .. فإنني أحتفظ ببعض الثياب أما عندما اكتب .. فإنني أصير حراً , وخفيفاً كعصفور خرافيٍّ لا وزن له .. عندما أكتب .. أنفصل عن التاريخ .. وعن جاذبية الأرض .. وأدور ككوكبٍ .. في فضاء …