أتغرغرُ بذكرياتك الصغيرة الملونة

أتغرغرُ بذكرياتك الصغيرة الملونة كما يتغرغر عصفورٌ بأغنية .. كما تتغرغر نافورةُ بيت أندلسيّ بمياهها الزرقاءْ … قصيدة أتغرغرُ بذكرياتك الصغيرة الملونة للشاعر الكبير نزار قباني

من أيّ جنس ٍ أنتِ يا امرأة ؟

من أيّ جنس ٍ أنتِ يا امرأة ؟ من قبعة أي ساحر ٍ خرجتِ ؟ من يدّعي أنه سرق مكتوباً وحداً من مكاتيب حبكِ .. يكذبْ من يدعي أنه سرق إسوارةَ ذهبٍ صغيرة من خزانتك يكذبْ .. من يدعي أنه سرق مشطاً واحداً من أمشاط العاج التي تتمشطتين بها .. يكذبْ .. من يدعي .. أنه اصطاد سمكة ً واحدة …

عندما قلت أحبك

عندما قلتُ لكِ : ” أحبكِ “. كنت أعرفُ .. أنني أقود انقلاباً على شريعة القبيلة وأقرع أجراس الفضيحة كنتُ أريد أن أستلم السلطة لأجعلَ غابات العالم أكثرَ ورقاً وبحارَ العالم أكثرَ زرقة ً واطفال عالم اكثرَ براءة كنت أريد .. أن أنهي عصر البربرية وأقتل آخر الخلفاء كان في نيتي – عندما أحببتكِ – أن أكسر أبوابَ الحريم وأنقذ …

رماني حبك على أرض الدهشة

رماني حبكِ على أرض الدهشة هاجمي .. كرائحة امرأةٍ تدخل إلى مصعدْ .. فاجأني .. وأنا أجلس في المقهى مع قصيدة نسيتُ القصيدة . فاجأني .. وأنا أقرأ خطوط َ يدي نسيتُ يدي .. داهمني كديكٍ متوحش لا يرى .. ولا يسمع إختلط ريشه بريشي إختلطت صيحاته بصيحاتي فاجاني .. وأنا قاعدٌ على حقائبي أنتظر قطارَ الأيام .. نسيتُ القطارْ …

مزقتُ يومَ عرفتكِ

مزقتُ يومَ عرفتكِ .. كلَّ خرائطي .. ونبوءاتي . وصرتُ كالخيولِ العربية أشمُّ رائحةَ أمطاركِ , قبل أن تبللني وأسمعُ إيقاعَ صوتكِ قبل أن تتكلمي .. وأفكّ ضفائركِ .. بيدي قبل أن تضفرينها .. قصيدة مزقتُ يومَ عرفتكِ للشاعر الكبير نزار قباني

قبل أن أدخل مدائنَ فمك

قبل أن أدخل مدائنَ فمك كانت شفتاك زهرتيْ حجرْ وقدحي نبيذٍ .. بلا نبيذْ وجزيرتين متجمدتين في بحار الشمالْ .. ويوم وصلتُ إلى مدينة فمك .. خرجت المدينة كلها .. لترشني بماء الورد وتفرش تحت موكبي السجاد الأحمرْ وتبايعني خليفة ً عليها .. قصيدة قبل أن أدخل مدائنَ فمك للشاعر الكبير نزار قباني

وجهك محفور على ميناء ساعتي

وجهك محفور على ميناء ساعتي محفورٌ على عقرب الدقائق .. وعقرب الثواني .. محفورٌ على الأسابيع .. والشهور .. والسنواتْ .. لم يعد لي زمن خصوصيّ أصبحت أنت الزمنْ * إنتهت معكِ .. مملكة شؤوني الصغيرة . لم يعد لدي أشياء أملكها وحدي . لم يعد عندي زهورٌ أنسقها وحدي . لم يعد عندي كتبٌ أقرؤها وحدي .. أنت تتدخلين …

حدائق القصر الصيفيّ في ليننغراد

أمشي على أوراق الخريف , في حدائق القصر الصيفيّ في ليننغراد . أكسرها .. وتكسرني .. ألوان الشجر متدرجة بين لون النار , ولون الذهب العتيق . والأزرق الصفراء , والحمراء , والنحاسية , أشبه بكتاب سطوره تحترق .. الشمس , على شاطئ بحر البلطيك , برتقالة ٌ غارقة ٌ في الماء . ومياه الخليج الفنلندي تغني بصوتٍ رمادي .. …

لم أكن يوماً ملكاً

لم أكن يوماً ملكاً ولم أنحدر من سلالات الملوكْ غير أن الإحساسَ بانكِ لي .. يعطيني الشعورَ بأنني أبسط سلطتي على القارات الخمس وأسيطر على نزوات المطر , وعربات الريح وأمتلك آلافَ الفدادين فوق الشمس .. وأحكم شعوباً .. لم يحكمها أحدٌ قبلي .. وألعب بكواكب المجموعة الشمسية .. كما يلعب طقلٌ بأصداف البحر .. لك أكـُنْ يوماً ملكاً ولا …

السنتان اللتان كنتِ فيهما حبيبتي

السنتان اللتان كنتِ فيهما حبيبتي هما اهم صفحتين .. في كتاب الحب المعاصرْ . كلّ الصفحات , قبلها , بيضاء وكلّ الصفحات , بعدهما , بيضاءْ إنهما خطّ الاستواء المارّ بين فمي وفمك وهما المقياس المراصد وتـُضبط عليه كلّ ساعات العالم .. قصيدة السنتان اللتان كنتِ فيهما حبيبتي للشاعر الكبير نزار قباني