مزقتُ يومَ عرفتكِ

مزقتُ يومَ عرفتكِ .. كلَّ خرائطي .. ونبوءاتي . وصرتُ كالخيولِ العربية أشمُّ رائحةَ أمطاركِ , قبل أن تبللني وأسمعُ إيقاعَ صوتكِ قبل أن تتكلمي .. وأفكّ ضفائركِ .. بيدي قبل أن تضفرينها .. قصيدة مزقتُ يومَ عرفتكِ للشاعر الكبير نزار قباني

الموت كالأشجار

لنْ يكونَ ذهابك مأساوياً كما تتصورينْ .. فأنا كأشجار الصفصافْ أموتُ دائماً .. وأنا واقفٌ على قدميْ .. قصيدة الموت كالأشجار للشاعر الكبير نزار قباني

كلما رأيتكِ ..

  كلما رأيتكِ .. أيأسُ من قصائدي . إنّني لا أيأسُ من قصائدي إلا حينَ أكونُ معك .. جميلةٌ أنتِ .. إلى درجةِ أنني حينَ أفكرُ بروعتكِ .. ألهثْ .. تلهثُ لغتي .. وتلهثُ مُفرداتي .. خَلصِينِي من هذا الإشكال .. كوني أقلَّ جمالاً … حتى أسترد شاعريتي كوني امرأةً عاديةً .. تتكحلُ .. وتتعطر .. وتحملُ .. وتلدْ كوني …

علمت أطفال العالم كيف بهجون اسمك

علمتُ اطفالَ العالم كيف يهجون اسمكِ .. فتحولت شفاههم إلى أشجار توتْ . أصبحت يا حبيبتي .. في كتب القراءة , وأكياس الحلوى . خبأتك في كلمات الأنبياء ونبيذ الرهبان .. ومناديل الوداع رسمتكِ على نوافذ الكنائس ومرايا الحُلـُم .. وخشب المراكب المسافرة أعطيتُ أسماك البحر .. عنوانَ عينيكِ فنسيتْ عناوينها القديمة أخبرتُ تجار الشرق .. عن كنوز جسدك .. …

شكراً ..

شكراً .. على الدفاترِ الملونة التي أهديتها إليّ . لا شيءَ يفتح شهيتي في الدنيا أكثرَ من ورقة الدفاتر الملونة أنا كالثورِ الإسباني .. يطيبِ ليَ أن أموتَ .. على أية ورقةٍ ملونةٍ ترتعشُ أمامي .. فهل كنتِ تعرفين يوم أهديتني دفاترك نزواتي الاسبانبة ؟ قصيدة شكراً .. للشاعر الكبير نزار قباني

علَّاقةُ المفاتيح الذهبية

علَّاقةُ المفاتيح الذهبية التي أهديتنيها .. لا تفتح باباً واحداً من أبوابكِ الحجرية وإنما تفتحُ .. أبوابَ جُروحي .. قصيدة علَّاقةُ المفاتيح الذهبية للشاعر الكبير نزار قباني

رسائلي إليكِ ..

رسائلي إليكِ .. ليستْ مقاعد من القطيفة تستريحين عليها .. إنني لا أكتب إليكِ .. كي تستريحي إنني أكتب إليكِ .. كي تحتضري معي .. وتموتي معي .. قصيدة رسائلي إليكِ .. للشاعر الكبير نزار قباني

رسائلي إليكِ

رسائلي إليكِ .. تتخطاني .. وتتخطاكِ .. لأن الضوءَ أهم من المصباحْ والقصيدة أهم من الدفترْ والقبلة أهم من الشفة .. رسائلي إليكِ .. أهم منكِ .. وأهم مني إنها الوثائق الوحيدة .. التي سيكتشف فيها الناس جمالكِ .. وجنوني .. قصيدة رسائلي إليكِ للشاعر الكبير نزار قباني

عاد المطر يا حبيبة المطر ..

عاد المطرُ , يا حبيبة َ المطرْ .. كالمجنون أخرج إلى الشرفة لأستقبلهْ وكالمجنون , أتركه يبلل وجهي .. وثيابي .. ويحولني إلى اسفنجة بحرية .. * المطر .. يعني عودة الضباب , والقراميد المبللة والمواعيد المبللة .. يعني عودتك .. وعودة الشعر أيلول .. يعني عودة يدينا إلى الالتصاقْ فطوال أشهر الصيف .. كانت يدكِ مسافرة .. أيلول .. …

الطائرة ترتفع أكثرَ

الطائرة ترتفع أكثرَ .. وأكثرْ .. وأنا أحبك أكثرَ .. وأكثرْ .. إنني أعاني تجربة ً جديدة . تجربة حبِّ امرأة على ارتفاع ثلاثين ألف قدم . بدأت الآن أتفهم الصوفية وأشواقَ المتصوفين .. * من الطائرة .. يرى الانسانُ عواطفه بشكل مختلف يتحرر الحبّ من غبار الأرض من جاذبيتها .. من قوانينها .. يصبح الحبّ , كرة من القطن …