تعريف غير كلاسيكي للوطن

وطني ! يفهمكَ السذاج ريحاناً وراحْ ويظنونك درويشاً يهزّ الرأسَ , أو رقص سماحْ ويظنونكَ في غفلتهم نغمة ً من بزق ٍ .. وقناني عرق ٍ .. ومواويل تغنى للصباحْ .. وطني , يا أيها الصدر بالجراحْ وطني . من أنتَ؟ إنْ لم تنفجرْ تحت إسرائيلَ صندوقَ سلاحْ .. قصيدة تعريف غير كلاسيكي للوطن للشاعر الكبير نزار قباني

ايضاح إلى قراء شعري

ويقولُ عني الأغبياءُ : إني دخلتُ إلى مقاصير النساء .. وما خرجتْ ويطالبونَ بنصب مشنقتي .. لأني عن شؤون حبيبتي .. شعراً كتبتْ .. أنا لم أتاجر – مثل غيري – بالحشيش .. ولا سرقت .. ولا قتلتْ .. لكنني .. أحببتُ في وضح النهار .. فهل تراني قد كفرتْ ؟ ويقولُ عنيّ الأغبياءْ : إني بأشعاري , خرجتُ على …

الهرم الرابع

1 السيّدُ نامْ السيّدُ نامْ السيّدُ نامَ كنومِ السيفِ العائدِ من إجدى الغزواتْ السيّدُ يرقدُ مثلَ الطفلِ الغافي.. في حُضنِ الغاباتْ السيّدُ نامَ.. وكيفَ أصدِّقُ أنَّ الهرمَ الرابعَ ماتْ؟ القائدُ لم يذهبْ أبداً بل دخلَ الغرفةَ كي يرتاحْ وسيصحو حينَ تطلُّ الشمسُ.. كما يصحو عطرُ التفاحْ.. الخبزُ سيأكلهُ معنا.. وسيشربُ قهوتهُ معنا.. ونقولُ لهُ.. ويقولُ لنا.. القائدُ يشعرُ بالإرهاقِ.. فخلّوهُ …

بانتظار غودو

1 ننتظرُ القطارْ ننتظرُ المسافرَ الخفيَّ كالأقدارْ يخرجُ من عباءةِ السنينْ يخرجُ من بدرٍ ، من اليرموكِ ، من حطّينْ .. يخرجُ .. من سيفِ صلاحِ الدّينْ .. من سنةِ العشرينْ ونحنُ مرصوصونَ .. في محطّةِ التاريخِ ، كالسّردينْ .. يا سيّداتي سادتي : هل تعرفونَ ما حُريّةُ السّردينْ ؟ حينَ يكونُ المرءُ مضطرّاً لأن يقولَ رغمَ أنفهِ : (آمينْ) …

خطاب شخصي إلى شهر حزيران

كنْ يا حزيرانْ انفجاراً في جماجمنا القديمهْ كنّسْ ألوفَ المفردات .. وكنس الأمثالَ , والحكم القديمه مزق شراشفنا التي اصفرتْ .. ومزق جلدَ أوجهنا الدميمه .. وكن التغير , والتطرفَ , والخروج على الخطوط المستقيمه. أطلقُ على الماضي الرصاص .. كُن ِ المسدسَ والجريمهْ .. من بعد موت الله , مشنوقاً , على باب المدينهْ لم تبقَ للصلوات قيمهْ .. …

طريق واحد

أريدُ بندقيّه.. خاتمُ أمّي بعتهُ من أجلِ بندقيه محفظتي رهنتُها من أجلِ بندقيه.. اللغةُ التي بها درسنا الكتبُ التي بها قرأنا.. قصائدُ الشعرِ التي حفظنا ليست تساوي درهماً.. أمامَ بندقيه.. أصبحَ عندي الآنَ بندقيه.. إلى فلسطينَ خذوني معكم إلى ربىً حزينةٍ كوجهِ مجدليّه إلى القبابِ الخضرِ.. والحجارةِ النبيّه عشرونَ عاماً.. وأنا أبحثُ عن أرضٍ وعن هويّه أبحثُ عن بيتي الذي …