دفاتر فلسطينية

(1) حين رأيتُ اللهَ .. في عمّانَ مذبوحاً .. على أيدي رجال الباديهْ غطيتُ وجهي بيدي .. وصحتُ : يا تاريخُ ! هذي كربلاءُ الثانيهْ …. (2) يا مجهضي الثورة .. وهي بعدُ .. في ملابس العروسْ يا قاتلي الربيع في أوله .. يا سارقي الشموسْ هل أنتمُ – كما ادعيتمْ – عربٌ أم أنكمُ مجوسْ .. (3) كلّ الكتابات …

تعريف غير كلاسيكي للوطن

وطني ! يفهمكَ السذاج ريحاناً وراحْ ويظنونك درويشاً يهزّ الرأسَ , أو رقص سماحْ ويظنونكَ في غفلتهم نغمة ً من بزق ٍ .. وقناني عرق ٍ .. ومواويل تغنى للصباحْ .. وطني , يا أيها الصدر بالجراحْ وطني . من أنتَ؟ إنْ لم تنفجرْ تحت إسرائيلَ صندوقَ سلاحْ .. قصيدة تعريف غير كلاسيكي للوطن للشاعر الكبير نزار قباني Republished by …

ايضاح إلى قراء شعري

ويقولُ عني الأغبياءُ : إني دخلتُ إلى مقاصير النساء .. وما خرجتْ ويطالبونَ بنصب مشنقتي .. لأني عن شؤون حبيبتي .. شعراً كتبتْ .. أنا لم أتاجر – مثل غيري – بالحشيش .. ولا سرقت .. ولا قتلتْ .. لكنني .. أحببتُ في وضح النهار .. فهل تراني قد كفرتْ ؟ ويقولُ عنيّ الأغبياءْ : إني بأشعاري , خرجتُ على …

الهرم الرابع

1 السيّدُ نامْ السيّدُ نامْ السيّدُ نامَ كنومِ السيفِ العائدِ من إجدى الغزواتْ السيّدُ يرقدُ مثلَ الطفلِ الغافي.. في حُضنِ الغاباتْ السيّدُ نامَ.. وكيفَ أصدِّقُ أنَّ الهرمَ الرابعَ ماتْ؟ القائدُ لم يذهبْ أبداً بل دخلَ الغرفةَ كي يرتاحْ وسيصحو حينَ تطلُّ الشمسُ.. كما يصحو عطرُ التفاحْ.. الخبزُ سيأكلهُ معنا.. وسيشربُ قهوتهُ معنا.. ونقولُ لهُ.. ويقولُ لنا.. القائدُ يشعرُ بالإرهاقِ.. فخلّوهُ …

طريق واحد

أريدُ بندقيّه.. خاتمُ أمّي بعتهُ من أجلِ بندقيه محفظتي رهنتُها من أجلِ بندقيه.. اللغةُ التي بها درسنا الكتبُ التي بها قرأنا.. قصائدُ الشعرِ التي حفظنا ليست تساوي درهماً.. أمامَ بندقيه.. أصبحَ عندي الآنَ بندقيه.. إلى فلسطينَ خذوني معكم إلى ربىً حزينةٍ كوجهِ مجدليّه إلى القبابِ الخضرِ.. والحجارةِ النبيّه عشرونَ عاماً.. وأنا أبحثُ عن أرضٍ وعن هويّه أبحثُ عن بيتي الذي …

جمال عبد الناصر

(1) قتلناك .. يا آخر الأنبياءْ قتلناكَ .. ليس جديداً علينا اغتيال الصحابة والأولياءْ فكم من رسول قتلنا .. وكم من إمام .. ذبحناه وهو يصلي صلاةَ العشاءْ فتاريخنا كله محنة ٌ وأيامنا كلها كربلاءْ .. (2) نزلت علينا كتاباً جميلاً ولكننا لا نجيد القراءه .. وسافرتَ فينا لأرض البراءه ولكننا .. ما قبلنا الرحيلا .. تركناك في شمس سيناء …

حوار مع ملك المغول

ملكَ المغول .. يا وارث الجزمة , والكرباج , عن جدك أرطغرولْ يا من ترانا كلنا خيولْ .. لا فرق – من نوافذ القصور – بين الناس والخيولْ .. * يا ملك المغولْ .. يا أيها الغاضب من صهيلنا .. يا أيها الخائف من تفتح الحقولْ .. أريدُ أن أقولْ : من قبلي أن يقتلني سيافكم مسرورْ .. وقبل أن …

الوصية

1 أفتحُ صندوقَ أبي أمزِّقُ الوصيّهْ أبيعُ في المزادِ ما ورثتُهُ : مجموعةَ المسابحِ العاجيّهْ طربوشُهُ التركيُّ ، والجواربُ الصوفيَّهْ وعلبةُ النشوقِ، السماورُ العتيقُ، والشمسيَّهْ أسحبُ سيفي غاضباً وأقطعُ الرؤوسَ ، والمفاصل المرخيَّهْ وأهدمُ الشرقَ على أصحابِهِ تكيَّةً .. تكيَّهْ .. 2 أفتحُ صندوقَ أبي فلا أرى .. إلا دراويشَ ومولويَّهْ والعودَ، والقانونَ، والبشارفَ الشرقيَّهْ وقصَّةَ الزيرِ على حصانِهِ .. …

بانتظار غودو

1 ننتظرُ القطارْ ننتظرُ المسافرَ الخفيَّ كالأقدارْ يخرجُ من عباءةِ السنينْ يخرجُ من بدرٍ ، من اليرموكِ ، من حطّينْ .. يخرجُ .. من سيفِ صلاحِ الدّينْ .. من سنةِ العشرينْ ونحنُ مرصوصونَ .. في محطّةِ التاريخِ ، كالسّردينْ .. يا سيّداتي سادتي : هل تعرفونَ ما حُريّةُ السّردينْ ؟ حينَ يكونُ المرءُ مضطرّاً لأن يقولَ رغمَ أنفهِ : (آمينْ) …

قراءة أخيرة على أضرحة المجاذيب

(1) أرفضكم جميعكم وأختمُ الحوارْ لم تبقَ عندي لغة ٌ أضرمتُ في معاجمي وفي ثيابي النارْ .. هربتُ من عمرو بن كلثوم ومن رائية الفرزدق الطويلهْ هاجرتْ من صوتي , ومن كتابتي هاجرتُ من ولادتي هاجرتُ من مدائن الملح ِ , ومن قصائد الفخارْ (2) حملتُ أشجاري إلى صحرائكم فانتحرتْ .. من يأسها الأشجارْ حملتُ أمطاري إلى جفافكمْ فشحت الأمطارْ …