بيتي

في حُرجنا المدروز ِ شوحاً سقفُ منزلنا اختفى حرستهُ خمْسُ صنوبراتٍ فانزوى .. وتصوَّفــا نسجَ الثلوجَ عباءة ً لبسَ الزوابعَ معطفا وبدخنةٍ من غزْل مغزلهِ اكتسى وتلفلفا .. الطيبُ بعضُ حدودهِ أتريدُ أن لا يعرفا .. وحدودُ بيتي .. غيمة ٌ عبرتْ , وجُـنـْحٌ رفرفا .. حملتهُ ألفُ فراشةٍ بيتي , فلا ماتَ الوفا قرميدهُ , حضنَ المواويل الجريحة َ …

يا بيتها

أعْطيكَ مِنْ أجَلـَي وعينيا يا بيتها .. في آخر الدنيا أمشي إليكَ . وأنتَ تملؤني ويئنُّ بابكَ .. بين جنبيا يا ضائعاً في الأرضِ , يا نغماً في غابة الشربينِ مرميا نوّارُ مرَّ عليكَ , وانفتحتْ أزرارهُ , لا فيكَ بَلْ فـيـَّا بابٌ تقوسَ تحت ليلكةٍ تهمي سماوياً .. سماويا ومغالقُ الشباك مشرعة ٌ بأبي أنا الشـُباكُ صيفيا .. درجاتـُهُ …

رحلة في العيون الزرق

أسوحُ بتلكَ العيونْ على سفن ٍ من ظنونْ أنا فاتحُ الصحو ِ .. فاتحُ هذا النقاءِ الحنونْ أشقُّ صباحاً .. أشقُّ ضميراً منَ الياسمين وتعلمُ عيناكِ أني أجدفُ عبرَ القرونْ أكوِّنُ جزراً .. واُغـْر ِقُ جزراً .. فهلْ تدركينْ ؟ أنا أولُ المبحرينَ على أزل ٍ منْ لـُحـُونْ حبالي هناكَ .. فكيفَ تقولينَ هذي جفونْ ؟ أنا يومَ غنتْ صواريَّ …

المدخنة الجميلة

حارقة التبغ ِ .. اهدأي , فالدجى من هول ما أحرقتِ إعصارُ شوهتِ طـُهْرَ العاج , شوهتهِ وغابَ في الضباب إسوارُ .. تلكَ الأصابيعُ التي ضوأتْ دنيايَ , هل تمضي بها النارُ ؟ والتحفُ الحمسُ التي صغتها تنهارُ من حولي .. فأنهارُ .. وروعة ُ الطلاء في ظفرها تمضي , فما للفجر آثارْ أناملُ تلك التي صفقتْ أم أنها للرصدِ …

إلى عينين شماليتين

استوقفتني , والطريقُ لنا ذاتُ العيونِ الخضرِ .. تشكرني كرمتني – قالتْ – بأغنيةٍ والشعرُ يكرم اذا يكرمني لا تشكريني … واشكري أفقاً نجماته نَزَلتْ تُطَوقني .. وجنينةٌ خضراءُ .. إن ضحكتِ فعلى حدودِ النجمِ تَزرَعي شاءَ الصنوبرُ أن أُصَوِرَهُ أأردُ مطلبهُ .. أيمكنني ؟ ونَظرتُ في عَيني مُحَدثي والمدُّ يطويني .. وينشرني فإذا الكرومُ هناكَ .. عارشةً وإذا القلوعُ …

إلى أجيرة

بدراهمي ! لا بالحديث الناعم حطمت عزتكِ المنيعة كلها .. بدراهمي وبما حملتُ من النفائس ِ , والحرير الحالم فأطعتني .. وتبعتي .. كالقطة العمياء مؤمنة بكل مزاعمي .. فإذا بصدرك – ذلك المغرور – ضمن غنائي أين اعتدادكِ ؟ أنتِ أطوع في يدي من خاتمي .. قد كان ثغرك مرّة .. ربي .. فأصبح خادمي آمنت بالحسن الاجير .. …

القميص الأبيض

ألست تهنئنى يا بخيل ؟ بهذا القميص الجديد علي جديد .. وتسكت على وعنه أأنت الحنون .. أأنت الوفي ؟ مغارز خيطانه .. أغنيات فياجاحد الطيب , قل أى شيء سألتك دغدغ غرورى .. فان جميلا لديك , جميل لدي تتوسع عند مساقط كمى وضاق .. وضاق على ناهدي ورشق التطاريز .. والنمنمات ورشات ضوء .. ورشات في .. تبارك …

القصيدة الشريرة

مطـرٌٌ .. مطـرٌ .. وصديقتها معهــا .. ولتشرينَ نــــــواحُ والباب تئــــــن مفاصلــــــه ويعربـــد فيـــه المفتـــــــاح شيء بينهمــــا .. يعرفــــــه إثنـــان .. أنـــا والمصبـــاح وحكايـــة حـــب لا تحـــكى في الحب يموت الإيضاح .. الحجــرة فوضى .. فحــــلي تـُــــرمى , وحريـــر ينزاحُ ويغـــــادر زرٌّ عروتــــــــه بفتور , فالليـــــل صبـــــاح الذئبـــة ترضــعُ ذئبتهـــــــا ويــــدٌ تجتـــاحُ .. وتجتــاحُ ودثارٌ فـــــرَّ .. فواحــــــدة ٌ تـُدنيــــه …

مع جريدة

أخرجَ من معطفهِ الجريده.. وعلبةَ الثقابِ ودون أن يلاحظَ اضطرابي.. ودونما اهتمامِ تناولَ السكَّرَ من أمامي.. ذوَّب في الفنجانِ قطعتين ذوَّبني.. ذوَّب قطعتين وبعدَ لحظتين ودونَ أن يراني ويعرفَ الشوقَ الذي اعتراني.. تناولَ المعطفَ من أمامي وغابَ في الزحامِ مخلَّفاً وراءه.. الجريده وحيدةً مثلي أنا.. وحيده الأغاني قصيدة مع جريدة للشاعر الكبير نزار قباني

أبي

أمات أبوك ؟ ضلالٌ ! أنا لا يموت أبي . ففي البيت منه روائح ربٍّ .. وذكرى نبي هنا ركنه .. تلك أشياؤه تـَفـْتـِقُ عن ألف غصن ٍ صبي جريدته . تبغه . مُـتكأه كأن أبي – بعدُ – لم يذهب .. وصحن الرماد .. وفنجانه على حاله .. بعد لم يشرب ونظارتاه .. أيسلو الزجاج عيوناً أشَف من المغرب …