لماذا أكتب؟

أَكْتُبُ.. كيْ أُفَجِّرَ الأشياءَ ، والكتابةُ انفجارْ أكْتُبُ.. كي ينتصرَ الضوءُ على العُتْمَةِ، والقصيدةُ انتصارْ.. أكْتُبُ.. كي تقرأَني سنابلُ القمحِ، وكي تقرأَني الأشجارْ كي تفْهَمَني الوردةُ، والنجمةُ، والعصفورُ، والقِطَّةُ، والأسماكُ، والأصْدَافُ، والمَحَارْ.. * أكْتُبُ.. حتى أُنقذَ العالمَ من أضْرَاسِ هُولاكو. ومن حُكْم الميليشْيَاتِ، ومن جُنُون قائد العصابَهْ أكتُبُ.. حتى أُنقذَ النساءَ من أقبية الطُغَاةِ من مدائن الأمواتِ، من تعدّد الزوجاتِ، …

هجم النفط مثل ذئب علينا

من بحارِ النزيفِ.. جاءَ إليكم حاملاً قلبهُ على كفَّيهِ ساحباً خنجرَ الفضيحةِ والشعرِ، ونارُ التغييرِ في عينيهِ نازعاً معطفَ العروبةِ عنهُ قاتلاً، في ضميرهِ، أبويهِ كافراً بالنصوصِ، لا تسألوهُ كيفَ ماتَ التاريخُ في مقلتيهِ كسَرتهُ بيروتُ مثلَ إناءٍ فأتى ماشياً على جفنيهِ أينَ يمضي؟ كلُّ الخرائطِ ضاعت أين يأوي؟ لا سقفَ يأوي إليهِ ليسَ في الحيِّ كلِّهِ قُرشيٌّ غسلَ الله …

كيف ؟

كيف, يا سادتي, يغني المغني بعدما خيطوا له شفتيه؟ هل إذا مات شاعرٌ عربيٌ يجد اليوم, من يصلي عليه؟ لا يبوس اليدين شعري.. وأحرى بالسلاطين.. أن يبوسوا يديه.. قصيدة كيف ؟ للشاعر الكبير نزار قباني

البوابة

إن رفع السلطان سيف القهر رميت نفسي في دواة الحبر أو أمر السياف أن يقتلني خرجت من بوابةٍ سريةٍ تمر من تحت أساس القصر هناك دوماً مخرجٌ من بطش فرعونٍ .. يسمى الشعر …. قصيدة البوابة للشاعر الكبير نزار قباني

مع الوطن في زجاجة براندي

  عندما اشتاق للوطن احمله معي الى خمارة المدينة واضعه على الطاولة اشرب معه حتى الفجر واحاوره حتى الفجر واتسكع معه في داخل القنينة الفارغة.. حتى الفجر وعندما يسكر الوطن في اخر الليل.. ويعترف لي انه هو الاخر.. بلا وطن.. اخرج منديلي من جيبي.. وامسح دموعه.. كأس 1 عندما اشرب الكأس الاولى ارسم الوطن دمعة خضراء واقلع ثيابي .. واستحم …

حزب الحزن

إذا كان الوطنُ منفيّاً مِثْلي.. ويفكّر بشَراشِفِ أُمّهِ البيضاء مِثْلي.. وبقطّةِ البيت السوداء، مِثْلي.. إذا كان الوطنُ ممنوعاً من ارتكاب الكتابة مثلي.. وارتكاب الثقافة مِثْلي.. فلماذا لا يدخُلُ إلى المِصَحَّة التي نحنُ فيها؟ لماذا لا يكونُ عضواً في حزب الحزنْ الذي يضمُّ مئةَ مليون عربي؟؟؟ قصيدة حزب الحزن للشاعر الكبير نزار قباني

تقرير سري جدا من بلاد قمعستان

لم يبق فيهم لا ابو بكر .. ولا عثمان جميعهم هياكل عظمية في متحف الزمان تساقط الفرسان عن سروجهم واعلنت دويلة الخصيان واعتقل المؤذنون في بيوتهم والغي الاذان… جميعهم .. تضخمت اثدائهم واصبحوا نسوان جميعهم يأتيهم الحيض ومشغولون بالحمل وبالرضاعة… جميعهم قد ذبحوا خيولهم وارتهنوا سيوفهم وقدموا نساءهم هدية لقائد الرومان ما كان يدعى ببلاد الشام يوما صار في الجغرافيا… …

على القائمة السوداء

في خانةِ المهْنَةِ من جَوَازي عبارةٌ صغيرةٌ صغيرَهْ تقولُ: إنّي (كاتبٌ وشاعرْ). في اللحظة الأولى ، اعتقدتُ أنَّها عبارةٌ سحريةٌ ستفتحُ الأبوابَ في طريقي وتجعلُ الحُرَّاسَ يسجدونَ لي وتُسْكِرُ الضبّاطَ والعساكرْ… * ثم اكتشفتُ أنها فضيحتي الكبيرَهْ وتُهْمَتي الخطيرَهْ.. وأنَّها السيفُ الذي يطولُ رأسي كلّما أردتُ أن أسافرْ…. قصيدة على القائمة السوداء للشاعر الكبير نزار قباني

درس في الرسم

1 يَضَعُ إبني ألوانه أَمامي ويطلُبُ مني أن أرسمَ لهُ عُصْفُوراً.. أغطُّ الفرشاةَ باللون الرماديّْ وأرسُمُ له مربَّعاً عليه قِفْلٌ.. وقُضْبَانْ يقولُ لي إبني، والدَهْشَةُ تملأ عينيْه: “.. ولكنَّ هذا سِجْنٌ.. ألا تعرفُ ، يا أبي ، كيف ترسُمُ عُصْفُوراً؟؟” أقول له: يا وَلَدي.. لا تُؤاخذني فقد نسيتُ شكلَ العصافيرْ… 2 يَضَعُ إبني عُلْبَةَ أقلامِهِ أمامي ويطلُبُ منّي أن أرسمَ …

من يوميات كلب مثقف

مولاي …. مولاي لا أريد منك ياقوتاً.. ولا ذهب ولا أريد منك أن تلبسني الديباج والقصب كل الذي أرجوه أن تسمعني لأنني أنقل في قصائدي إليك جميع أصوات العرب جميع لعنات العرب.. * إن كنت –يا مولاي- لا تحب الشعر والصداح فقل لسيافك أن يمنحني حرية النباح… * يا سيدي لاشك أنك قادر أن تقطع الأعناق وتقطع الأرزاق لكن.. لماذا …