مع الوطن في زجاجة براندي

  عندما اشتاق للوطن احمله معي الى خمارة المدينة واضعه على الطاولة اشرب معه حتى الفجر واحاوره حتى الفجر واتسكع معه في داخل القنينة الفارغة.. حتى الفجر وعندما يسكر الوطن في اخر الليل.. ويعترف لي انه هو الاخر.. بلا وطن.. اخرج منديلي من جيبي.. وامسح دموعه.. كأس 1 عندما اشرب الكأس الاولى ارسم الوطن دمعة خضراء واقلع ثيابي .. واستحم …

من يوميات كلب مثقف

مولاي …. مولاي لا أريد منك ياقوتاً.. ولا ذهب ولا أريد منك أن تلبسني الديباج والقصب كل الذي أرجوه أن تسمعني لأنني أنقل في قصائدي إليك جميع أصوات العرب جميع لعنات العرب.. * إن كنت –يا مولاي- لا تحب الشعر والصداح فقل لسيافك أن يمنحني حرية النباح… * يا سيدي لاشك أنك قادر أن تقطع الأعناق وتقطع الأرزاق لكن.. لماذا …

لماذا أكتب؟

أَكْتُبُ.. كيْ أُفَجِّرَ الأشياءَ ، والكتابةُ انفجارْ أكْتُبُ.. كي ينتصرَ الضوءُ على العُتْمَةِ، والقصيدةُ انتصارْ.. أكْتُبُ.. كي تقرأَني سنابلُ القمحِ، وكي تقرأَني الأشجارْ كي تفْهَمَني الوردةُ، والنجمةُ، والعصفورُ، والقِطَّةُ، والأسماكُ، والأصْدَافُ، والمَحَارْ.. * أكْتُبُ.. حتى أُنقذَ العالمَ من أضْرَاسِ هُولاكو. ومن حُكْم الميليشْيَاتِ، ومن جُنُون قائد العصابَهْ أكتُبُ.. حتى أُنقذَ النساءَ من أقبية الطُغَاةِ من مدائن الأمواتِ، من تعدّد الزوجاتِ، …

عزف منفرد على الطبلة

1 الحاكمُ يَضْرِبُ بالطَبْلَهْ وجميعُ وزارت الإعلام تَدُقُّ على ذاتِ الطبلَهْ وجميعُ وكالاتِ الأنباء تُضَخِّمُ إيقاعَ الطَبْلَهْ والصحفُ الكُبْرى.. والصُغْرَى تعمل أيضاً راقصةً في ملهى تملكهُ الدولَهْ!. لا يُوجَدُ صَوْتٌ في المُوسيقى أردأُ من صَوْت الدولَهْ!!. 2 الطرب الرسمي سياع على العربات مثلَ السَرْدينِ.. ومثلَ الشاي.. ومثل حُبُوب الحَمْلِ.. ومثلَ حُبُوب الضَغْطِ.. ومثلَ غيار السيّاراتْ الكّذِبُ الرسميُّ يُبثُّ على كُلِّ …

تقرير سري جدا من بلاد قمعستان

لم يبق فيهم لا ابو بكر .. ولا عثمان جميعهم هياكل عظمية في متحف الزمان تساقط الفرسان عن سروجهم واعلنت دويلة الخصيان واعتقل المؤذنون في بيوتهم والغي الاذان… جميعهم .. تضخمت اثدائهم واصبحوا نسوان جميعهم يأتيهم الحيض ومشغولون بالحمل وبالرضاعة… جميعهم قد ذبحوا خيولهم وارتهنوا سيوفهم وقدموا نساءهم هدية لقائد الرومان ما كان يدعى ببلاد الشام يوما صار في الجغرافيا… …

على القائمة السوداء

في خانةِ المهْنَةِ من جَوَازي عبارةٌ صغيرةٌ صغيرَهْ تقولُ: إنّي (كاتبٌ وشاعرْ). في اللحظة الأولى ، اعتقدتُ أنَّها عبارةٌ سحريةٌ ستفتحُ الأبوابَ في طريقي وتجعلُ الحُرَّاسَ يسجدونَ لي وتُسْكِرُ الضبّاطَ والعساكرْ… * ثم اكتشفتُ أنها فضيحتي الكبيرَهْ وتُهْمَتي الخطيرَهْ.. وأنَّها السيفُ الذي يطولُ رأسي كلّما أردتُ أن أسافرْ…. قصيدة على القائمة السوداء للشاعر الكبير نزار قباني

من معادلات الحرية

لو أنَّ كلَّ عصفورٍ بحاجةٍ إلى تصريحٍ من وزير الداخليَّهْ.. ليطيرْ.. ولو أنَّ كلَّ سمكةٍ بحاجة إلى تأْشِيرَةِ خروجْ لتسافرْ.. لانقرضتِ الأسْمَاكُ والعَصَافيرْ… قصيدة من معادلات الحرية للشاعر الكبير نزار قباني

السيمفونية الجنوبية الخامسة

سَمَّيتُكَ الجنوب يا لابساً عباءةَ الحسين وشمسَ كربلاء يا شجرَ الوردِ الذي يحترفُ الفداء يا ثورةَ الأرضِ التقت بثورةِ السماء يا جسداً يطلعُ من ترابهِ قمحٌ وأنبياء سميّتُك الجنوب يا قمر الحُزن الذي يطلعُ ليلاً من عيونِ فاطمة يا سفنَ الصيدِ التي تحترفُ المقاومة.. يا كتب الشعر التي تحترف المقاومة.. يا ضفدع النهر الذي يقرأ طولَ الليلِ سورةَ المقاومة سميتك …

لماذا يسقطُ مُتْعِبُ بنُ تَعْبَانْ في امتحان حقوق الإنسانْ؟

  1 مُواطنوانَ.. دُونَما وَطَنْ مُطَاردُونَ كالعصافير على خرائطِ الزَمَنْ.. مُسَافِرُونَ دُونَ أوراقٍ ومَوتي دُونما كَفَنْ. نحنُ بغايا العصرِ.. كلُّ حاكمٍ يبيعُنا، ويقبضُ الثَمَنْ!! نحنُ جَوَاري القصرِ، يُرْسِلونَنَا من حُجرَةٍ لحُجْرَةٍ من قَبْضةٍ لقَبْضةٍ من هالِكٍ لمالِكٍ من وَثَنٍ إلى وَثَنْ نركضُ كالكلاب كلَّ ليلةٍ من عَدَنٍ لطَنجَةٍ من طَنْجَةٍ إلى عَدَنْ نبحثُ عن قبيلةٍ تَقْبَلُنا نبحثُ عن عائلةٍ تُعيلُنا …

التلاميذ يعتصمون في بيت الخليل بن أحمد الفراهيدي

1 أخرجُ نحو البحرْ أرتكبُ الخيانةَ العظمي التي يُقالُ عنها: الشِعْرْ أنتزعُ الأشكَالَ من أشكَالها أزَعْزعُ الأشياءَ من مكانِها أَزْرَعُ سِكّيني بصدر العصرْ.. أُمارسُ العشْقَ على طريقتي في الجَهْرِ، لا في السّْر أَفْعَلُهُ تحت المَطَرْْ أفعله تحت الشجرْ أفعلُهُ على حَجَرْ.. مُخْتَرقاً كلَّ الخطوطِ الحُمْرْ.. أرتكبُ الشِعْرَ .. ولا يهمُّني إنْ قيلَ هذا بِدْعَةٌ أو قيلَ هذا كُفْرْ فلا أريدُ …