إلى صامتة

تكلمي .. تكلمي .. أيتها الجميلة الخرساء فالحب .. مثل الزهرة البيضاء تكون أحلى .. عندما توضع في إناء .. * تحدثي إلي .. في بساطة كالطير في السماء .. والأسماك في البحار واعتبريني منك يا حبيبتي هل بيننا أسرار ؟ أبعد عامين معاً .. تبقى لنا أسرار ؟ * تحدثي .. عن كل ما يخطر في بالك من أفكار …

الخرافة

حين كنا .. في الكتاتيب صغارا حقنونا بسخيف القول ليلاً ونهارا درسونا : ” ركبة المرأة عوره .. “ ” ضحكة المرأة عوره .. “ ” صوتها – من خلف ثقب الباب – عوره .. “ صوروا الجنس لنا .. غولاً بأنيابٍ كبيرهْ يخنقُ الأطفالَ , يقتات العذارى خوفونا .. من عذاب الله , إن نحن عشقنا هددونا .. بالسكاكين …

أقدم اعتذاري

أقدم اعتذاري لوجهك الحزين مثل شمس آخر النهارِ عن الكتابات التي كتبتها عن الحماقات التي ارتكبتها هن كل ماأحدثته في جسمك النقي من دمارِ وكل ماأثرته حولك من غبارِ أقدم اعتذاري عن كل ماكتبت من قصائد شريرة في لحظة انهياري فالشعر ياصديقتي منفاي واحتضاري طهارتي وعاري ولاأريد مطلقاً أن توصمي بعاري من أجل هذا جئت ياصديقتي أقدم اعتذاري قصيدة أقدم …

إلى رجل

متى ستعرف كم أهواك .. يا رجلاً أبيع من أجله الدنيا .. وما فيها يا من تحديت في حبي له .. مدناً بحالها .. وسأمضي في تحديها لو تطلب البحر .. في عينيك أسكبه أو تطلب الشمس .. في كفيك أرميها أنا أحبك . فوق الغيم أكتبها وللعصافير ، والأشجار .. أحكيها أنا أحبك . فوق الماء أنقشها وللعناقيد .. …

تذكرة سفر لامرأة أحبها

أرجوك يا سيدتي .. أن تتركي لبنان ، أرجوك باسم الحب ، باسم الملح أن تغادري لبنان .. فالبحر لا لون له .. والشكل لا شكل له والموج – حتى الموج – لا يكلم الشطآن .. أرجوك يا سيدتي أن ترحلي .. حتى أرى لبنان .. أرجوك يا سيدتي أن تختفي .. بأي شكل كان .. باي سعر كان أن …

تلومني الدنيا

تلومني الدنيا إذا أحببتهُ كأنني.. أنا خلقتُ الحبَّ واخترعتُهُ كأنني أنا على خدودِ الوردِ قد رسمتهُ كأنني أنا التي.. للطيرِ في السماءِ قد علّمتهُ وفي حقولِ القمحِ قد زرعتهُ وفي مياهِ البحرِ قد ذوّبتهُ.. كأنني.. أنا التي كالقمرِ الجميلِ في السماءِ.. قد علّقتُه.. تلومُني الدنيا إذا.. سمّيتُ منْ أحبُّ.. أو ذكرتُهُ.. كأنني أنا الهوى.. وأمُّهُ.. وأختُهُ.. هذا الهوى الذي أتى.. …

اختاري

إني خيَّرتُكِ فاختاري ما بينَ الموتِ على صدري.. أو فوقَ دفاترِ أشعاري.. إختاري الحبَّ.. أو اللاحبَّ فجُبنٌ ألا تختاري.. لا توجدُ منطقةٌ وسطى ما بينَ الجنّةِ والنارِ.. إرمي أوراقكِ كاملةً.. وسأرضى عن أيِّ قرارِ.. قولي. إنفعلي. إنفجري لا تقفي مثلَ المسمارِ.. لا يمكنُ أن أبقى أبداً كالقشّةِ تحتَ الأمطارِ إختاري قدراً بين اثنينِ وما أعنفَها أقداري.. مُرهقةٌ أنتِ.. وخائفةٌ وطويلٌ …

مـع بيروتيه

.. لم يبقى سوانا في المطعم لم يبقى سوى .. ظل الرأسين الملتصقين لم يبقى سوى .. حركات يدينا العاشقتين وبقايا البن الراسب .. في أعماق الفنجانين .. لم يبق سوانا في المطعم .. بيروت . تغوص كلؤلوة .. داخل عينيك السوداوين .. بيروت . تغيب بأكملها ، رملا ، وسماء ، وبيوتا .. تحت الجفنين المنسبلين ، بيروت . …