المجذوب

ما الذي يمكنُ أن أفعَلَهُ ؟ وكتاباتي على دفتر نهديْكِ .. نُقُوشٌ فوق ماءْ ما الذي يمكنُ أن أفعلَهُ ؟ إنْ يكُنْ نهدُكِ مجذوباً .. ومسلُوباً .. ومحدود الذكاءْ .. ليس بالإمكان إقْنَاعُكِ بالحُبِّ .. فإنَّ الله يهدي من يشاءْ .. قصيدة المجذوب للشاعر الكبير نزار قباني

إمبريالية

قولي لشعركِ .. أن ينالَ إجازةً شهراً .. فشَعْرُكِ أصبحَ استعمارا ما زالَ كالمجنون .. يركضُ حافياً خلفي , ويرقصُ يَمْنَةً ويسارا أرخى ستائره عليَّ .. فلم أعُدْ أدري , إذا كان النهارُ نهارا مُتوحشٌ .. مُتسلطٌ .. مستأثرٌ في حكمهِ , لا يقبلُ الأعذارا هذا هو القمعُ الجميلُ .. رفضتهُ .. ولعنتهُ .. وقبلتهُ مُختارا .. * قولي لشعركِ …

البحثُ عن الزمن الضائع ..

إطْمَئِنّي .. إطْمَئِنّي .. سوفَ لا أطلبُ من نهديكِ قمحاً أو نبيذاً .. فأنا ما عاد لي حقُّ التمنّي .. لا ولن أطلبَ كأساً منكِ كي أُوقِدَ ذِهْني لا ولا جئتُ لتكذيب الإشاعات التي تُنْسَجُ عنَي إنَّني في هذهِ الغرفة حتَّى .. أستردَّ الزَمَنَ الضائِعَ مِنِّي … قصيدة البحثُ عن الزمن الضائع .. للشاعر الكبير نزار قباني

أول أنثى .. أول رَجل

أتصورُ أنكِ أولُ أنثى .. ظهرتْ منذُ ملايين الأعوامْ وبأني أولُ رجلٍ عشقَ امراةً .. منذ ملايين الأعوامْ أتصورُ أني أعرفُ هذا الوجهَ , وأعرفُ هاتينِ الشفتينْ فخلال العطلةِ .. كنتُ ألمُّ القطنَ الأبيضَ .. عن شجر النهدينْ .. أتصورُ أني قد شاهدتكِ ذات صباحٍ , حافيةَ القدمينْ خارجةً من أعماقِ البحر .. كفابة موسيقى ورُخامْ .. *   أتصورُ …

ما هو الحبُّ ؟

1 ما هو الحبُّ ؟ قرأنا عنه آلافَ الملفاتِ , ولا نعرف ما نحن قرأنا .. وقرأنا كُتُبَ التفسيرِ , والتنجيم , والطبِّ .. ولا نعرف من أين بدأنا .. وحفظنا كل ما في الأدب الشعبي .. من شعرٍ , وأزجالٍ .. ولا نذكر سطراً واحداً مما حفظنا .. وسألنا فقهاء الحبِّ عن أحوالهمْ فعرفنا أنهمْ لم يعرفوا أكثر منَّا …

الحب المقارن

أنا لا أُشْبِهُ عشَّاقكِ , يا سيدتي فإذا أهداكِ غيري غَيْمَةً أنا أهديكِ المطرْ وإذا أهداكِ قنديلاً .. فإنيِّ سوف أهديكِ غصناً فسأُهديكِ الشجرْ وإذا أهداكِ غيري مَرْكَبَاً فسأهديكِ السَفَرْ .. قصيدة الحب المقارن للشاعر الكبير نزار قباني

ما فوق اللغة

ليس حِّي لكِ .. تشبيهاً جميلاً واستعارَهْ إنَّه أكبرُ من صوتي ومن إيقاع أحلامي ومن حجم العبارَهْ قصيدة ما فوق اللغة للشاعر الكبير نزار قباني

تحولات القهوة

كنا بالأمسِ , إذا نتحدثُ في المقهى تهتزُ القهوةُ في يدنا .. وتُصفق من فرحٍ أكوابُ الماءْ من بعد غروب علاقتنا صرنا لو نجلس في ذات المقهى تأتينا القهوةُ باردةً وعلى فستانكِ .. وثيابي يندلق الماءْ .. قصيدة تحولات القهوة للشاعر الكبير نزار قباني

الوحش

ما زالَ حبُّكِ مَرْكَباً خَطيراً يُلقي على صدري مَرَاسيهِ ما زال يّؤذيني .. ويقذف بي فوق الصخور , فكيف أُؤذيهِ ؟ ما زال مثلَ الوحش .. يمضَغُني وأنا – كعادتي – أُداريهِ حاولتُ يوماً , أن أقاومَهُ فخرجتْ منهُ .. ولم أزَلْ فيهِ .. قصيدة الوحش للشاعر الكبير نزار قباني

حالة طوارئ

شَعْرُ محبوبتي يقولُ كلاماً .. وعلى رُكْبتي يحيكُ الحريرا .. شَعْرُ محبوبتي طويلٌ .. ولكنْ إنْ تعدى حدودهُ ذات يومٍ صار شَعْراً مُغامراً .. وخطيرا قصيدة حالة طوارئ للشاعر الكبير نزار قباني