مسافرة

جئتها نازف الجراح , فقالتْ : شاعرَ الحب والأناشيد .. ما بكْ ؟ ذاك منديليَ الصغيرَ .. فكفكفْ قطرات الأسى على أهدابكْ نمْ على زندي الرحيم .. وأشفقْ يا رفيقَ الصبا .. على أعصابكْ إرفع الرأسَ , والتفتْ لي قليلاً يا صغيري , أكأبتني باكتئابكْ ممكنٌ أن نظل بعدُ صديقين ِ تفاءلْ .. ألم تزلْ في ارتيابكْ ؟ * * …

أنا محرومة

لا أُمُهُ لانت .. ولا أمي وحبه ينام في عظمي إن خبئت أمي بصندوقها شالي .. فلي شالٌ من الغيم أو أوصدوا الشُباك كي لا أرى فَتحت شباكاً من الوهمِ ما أشفق الناس على حبنا وأشفقت مساندُ الكرمِ أحب عطر الجُرحَ من أجله فهل تراهم عطروا همي ؟ أما بدرنا الرصدَ والمَيجنا هناك في جنينة النجمِ .. قوافل الأقمار من …

حبيبة وشتاء

.. وكان الوعد أن تأتي شتاء لقد رحل الشتا .. ومضى الربيعُ وأقفرت الدروبُ , فلا حكايا تطرزها , ولا ثوبٌ بديعُ . ولا شالٌ يشيلُ على ذرانا ولا خبرٌ .. ولا خبرٌ يشيعُ وهاجرَ كل عصفور صديق وماتَ الطيبُ , وارتمت الجذوعُ حبيبة ُ .. قد تقضى العامُ عنا ولم يسعد بك الكوخُ الوديعُ ففي بابي يُرى أيلولُ يبكي …

إندفاع

أريدك أعرف أني أريد المحال وأنك فوق إدعاء الخيال وفوق الحيازةِ .. فوق النوال وأطيب ما في الطيوب وأجمل ما في الجمال **** أريدك أعرف أنك لا شيءٍِ غير إحتمال وغيرُ افتراضِ وغير سؤالٍ .. ينادي سؤال ووعدٍ ببال العناقيدِ بالِ الدوال **** أريدك أعرف أن النجوم أروم ودون هوان تقوم تخوم طوالٌ .. طوال كلونِ المحال كرجع المواويل بين …

مكابرة

تراني أحبك ؟ لا أعلم سؤال يحيط به المبهم وان كان حبي افتراضاً .. لماذا ؟ إذا لحت طاش برأسي الدم وحار الجواب بحنجرتي وجف النداء .. ومات الفم وفر وراء ردائك قلبي ليلثم منك الذي يلثم تراني أحبك ؟ .. لا لا محال أنا لا أحب ولا أغرم وفي الليل .. تبكي الوسادة تحتي وتطفو على مضجعي الأنجم وأسأل …

إلى مصطافة

أأنت على المنحنى تقعدين ؟ لها رئتي هذه القاعدهْ .. مشاوير تموزَ .. عادت وعدنا لننهب دالية ً راقدهْ .. لنسرق تيناً من الحقل فجاً لننقفَ عصفورة ٌ شاردهْ لأفرط َ حباتِ توتِ السياج واطعمَ حلمتكِ الناهدهْ لأغزل غيمَ بلادي شريطاً يلف جدائلك الراعدهْ لأغسل رجليك يا طفلتي بماء ينابيعها الباردهْ * * * سماوية َ العين .. مصطافتي على …

رافعة النهد

تزلقُ فوق ربوتيْ لذةٍ ناعمة ٌ .. دارت على ناعم ِ خمرية كلون عاطفتي واهمة ٌ مثلُ غدي الواهم ِ تنشقُ من مزرعتيْ زنبق ٍ زَرَّرتا .. للموسم القادم ِ تؤويهما .. تحميهما من أذىّ من الهوى .. من الشتا الهاجم ِ وتغزلُ الغـَزْلَ لكي يدفأ كي يهنآ .. في المخبأ الحالم ِ وتطعمُ الإثنين ِ .. من قلبها من …

البغي

علّقتْ في بابها قنديلها نازفَ الشريان , محمر الفتيله في زقاق ٍ ضَوأت أو كارهُ كل بيتٍ فيه , مأساةٌ طويلهْ غرفٌ .. ضيقة ٌ .. موبوءة ٌ وعناوين لِ ( ماري ) و ( جميله ) وبمقهى الحي .. حاكٍ هرمٌ راح يجتر أغانيه الذليله وعجوز خلف نرجيلتها عُمْرُها أقدم من عُمر الرذيله إنها آمِرة البيت هنا .. تشتم …

مذعورة الفستان

مذعورة الفستان .. لاتهربي لي رأي فنان .. وعينا نبي شارعنا أنكر تاريخه والتف بالعقد .. وبالجورب والتهم الخيط .. وما تحته وأتعب الخصر ولم يتعب واقتحم النهد .. وأسواره ولم يعد من ذلك الكوكب شارعنا يمشي على شوقه يمشي على جرح هوى مرعب يمشي بلا وعي ولا غاية مثلك .. يا مبهمة المطلب حركت بالإيقاع أحجاره فاندفعت في عزة …

غرفتها

في الحجرة الزرقاء .. أحيا أنا بعدك ، يا أخت ، أصلي الرياش وأمسح المهد الذي لفنا وفيه برعمنا الحرير افتراش ليلات ذرذرنا تشاويقنا فساح بالأطياب منا الفراش وثديك الفلي .. كوم سنا يغمى على البياض منه القماش شقراء .. لا أعدمها لثغةً يعيا بها ثغرك عند النقاش شقراء .. هل أحيا على صورة ومن على الألوان والظل عاش ؟ …