على البيادر

وتقولينَ لي : أجيءُ مع الضوءِ بحضن ِ البيادر الميعادُ .. أنا ملقى على بساط بريق ٍ حوليَ الصحوُ .. والمدى .. والحصادُ جئتُ قبل العبير , قبلَ العصافير ِ , فللطلِّ في قميصي احتشادُ مقعدي , غيمة ٌ تطلُّ على الشرق ِ وأفقي تحرّرٌ وامتداد أتملى خلفَ المسافات .. وجهاً برعمتْ من مرورهِ , الأبعادُ .. وتأخرتِ .. هل …

إسمها

هناك .. بعضُ أحرفِ تصحبني كمُصْحفي أهذه جنينة ٌ ؟ تورقُ تحتَ معطفي ففي الضُحى .. وفي الدُجى وفي الأصابيح .. وفي .. ما صيحة ُ العصفور .. ما تنهداتُ المِعْـزَفِ .. يا سحبة ً من نغم ٍ تومضُ ثم تختفي يمرُّ , نيساناً , على شوقي .. على تلهفي ويلتوي سلكَ حرير ٍ بارعَ التعطف ِ ينقلني من رفرفٍ …

على الغيم

فَرَشتُ أهدابي.. فلن تتعَبي نُزْهتنا على دمِ المغربِ في غيمةٍ ورديّـةٍ.. بيتـُنــا نَسْبَحُ في بريقها المُذْهَبِ يسوقُنا العطرُ كما يشتهي فحيثُما يذهبْ بنا.. نَذْهَبِ.. خذي ذراعي.. دربُنا فضّهٌ ووعدُنا في مخدعِ الكوكبِ أرجوكِ.. إنْ تمسّحتْ نجمةٌ بذيلِ فستانكِ.. لا تغضبي فإنها صديقةٌ .. حاولتْ تقبيلَ رِجليكِ ، فلا تعتبي ثِقي بحُبّي .. فهو أقصوصةٌ بِأَدْمُعِ النجومِ لم تُكْتَبِ حُبِّي بِلَونِ …

بلادي

مِنْ لثْغَةِ الشحرورِ ، منْ بَحَّة نايٍ مُحْزِنَهْ مِنْ رجفة المُوّال ، مِنْ تنهُّداتِ المئذنهْ مِنْ غَيمةٍ تحبكُها عند الغروب المدخنهْ و جُرْح قرميدِ القرى المنثورةِ المزينهْ مِنْ وشْوَشَات ِ نجمةٍ في شرقنا مستوطنهْ مِنْ قصّةٍ تدورُ بين وردةٍ .. وسَوْسَنَهْ و من شذا فلاّحة تعبق منها ( الميْجَنَهْ ) و من لهاث حاطبٍ عاد بفأسٍ مُوهَنَهْ جبالنا .. مروحةٌ …

إلى وشاح أحمر

سألتكِ , كيفَ جمعتِ الجراحْ ؟ فجاءت وشاحْ يعربدُ .. قنديلَ نار ٍ ووهج ٍ .. بكفِّ الرياحْ ويطفو .. ويرسو .. وقد يستريحُ ببعض النواحْ .. على أي وجهٍ يرفُّ .. وينهارُ أيّ صباحْ ؟ إذا التمحَ النهدَ .. ثارَ .. وحارَ وهزَّ الجناحْ وحط َّ على مقعديْ زنبق ٍ وعشيْ صداحْ .. ليجمعَ زهراً .. ويقطفَ فلاً ويجني …

على الدرب

زُرْ مرة ً ما أصبحكْ ! وابسط ْ عليَّ أجنحتكْ هيّأتُ قلبي .. فالتصقْ تعرفُ أنتَ مطرحكْ طريقكَ الوردُ فدسْ وشوشني : لنْ يجرحكْ سألتُ فيكَ الله يا معذبي أن يُصلحكْ إقلعْ حبيبي .. أجرمَ الوشاحُ حينَ وشَّحكْ واقعد معي .. أبيعُ عمري كلهُ كي أربحكْ .. الأغاني قصيدة على الدرب للشاعر الكبير نزار قباني Republished by Blog Post Promoter

طفلتها

طالعني دربي بها مرّة ً ترفُّ كالفراشة الجامحهْ طفولة ُ كم تبوح ُ الربى ومبسمٌ كأنهُ الفاتحهْ .. وكنتُ شيعتُ زمانَ الهوى وانطفأتْ زوابعٌ نابحهْ .. يا طيبها .. أعزّ أنموذج ٍ من بعد تلك الغربة الفادحهْ وكيفَ هذا كانَ ؟ قد أورثتْ حتى رنينَ اللثغةِ الصادحهْ حتى انثيالَ الشعر .. حتى الفمَ الملمومَ .. حتى النظرة السارحهْ يا وجهها …

القبلة الأولى

عامان .. مرا عليها يا مقبلتي و عطرها لم يزل يجري على شفتي كأنها الآن .. لم تذهب حلاوتها و لا يزال شذاها ملءَ صومعتي إذ كان شعرك في كفي زوبعة ً وكان ثغرك أحطابي .. وموقدتي قولي أأفرغتِ في ثغري الجحيم وهل من الهوى أن تكوني أنت محرقتي لما تصالب ثغرانا بدافئةٍ لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات …

بيت

قالتْ : حرامٌ أن يكونَ لنا على أراجيح ِ الضيا .. بيتٌ ؟ يغسلُ البريقُ شباكهُ وسقفهُ طرزهُ النبتُ وفيه آلاتُ الهوى كلها الكوبُ .. والقربة ُ .. والتختُ .. كمنزل ِ العصفور ِ .. أرضى به فيه الطعامُ السمحُ .. والصمتُ أقولُ فيه كلّ شيء .. فلا بُحْتَ بما كان .. ولا بُحْتُ وبعدها … لا بأسَ أن ننطفي …

الموعد

وموعدٍ .. لها معي أرمي إليه أذرعي يهتفُ بي من شفةٍ أنيقةِ التجمع ِ .. قال : تلاقيكَ على شريط لون ٍ ممتع ِ وجهتنا شواطئ العطر السخيّ الممرع ِ وقلعنا فراشة ٌ صبيغة ٌ , فأسرعي .. واحتشد الزمانُ .. حول امرأةٍ .. وموضع ِ فرغبة ٌ تنبحُ بي ورغبة ٌ لم تشبع ِ يكادُ أن يطفو على دم …