بلادي

مِنْ لثْغَةِ الشحرورِ ، منْ بَحَّة نايٍ مُحْزِنَهْ مِنْ رجفة المُوّال ، مِنْ تنهُّداتِ المئذنهْ مِنْ غَيمةٍ تحبكُها عند الغروب المدخنهْ و جُرْح قرميدِ القرى المنثورةِ المزينهْ مِنْ وشْوَشَات ِ نجمةٍ في شرقنا مستوطنهْ مِنْ قصّةٍ تدورُ بين وردةٍ .. وسَوْسَنَهْ و من شذا فلاّحة تعبق منها ( الميْجَنَهْ ) و من لهاث حاطبٍ عاد بفأسٍ مُوهَنَهْ جبالنا .. مروحةٌ …

إلى وشاح أحمر

سألتكِ , كيفَ جمعتِ الجراحْ ؟ فجاءت وشاحْ يعربدُ .. قنديلَ نار ٍ ووهج ٍ .. بكفِّ الرياحْ ويطفو .. ويرسو .. وقد يستريحُ ببعض النواحْ .. على أي وجهٍ يرفُّ .. وينهارُ أيّ صباحْ ؟ إذا التمحَ النهدَ .. ثارَ .. وحارَ وهزَّ الجناحْ وحط َّ على مقعديْ زنبق ٍ وعشيْ صداحْ .. ليجمعَ زهراً .. ويقطفَ فلاً ويجني …

على الدرب

زُرْ مرة ً ما أصبحكْ ! وابسط ْ عليَّ أجنحتكْ هيّأتُ قلبي .. فالتصقْ تعرفُ أنتَ مطرحكْ طريقكَ الوردُ فدسْ وشوشني : لنْ يجرحكْ سألتُ فيكَ الله يا معذبي أن يُصلحكْ إقلعْ حبيبي .. أجرمَ الوشاحُ حينَ وشَّحكْ واقعد معي .. أبيعُ عمري كلهُ كي أربحكْ .. الأغاني قصيدة على الدرب للشاعر الكبير نزار قباني

طفلتها

طالعني دربي بها مرّة ً ترفُّ كالفراشة الجامحهْ طفولة ُ كم تبوح ُ الربى ومبسمٌ كأنهُ الفاتحهْ .. وكنتُ شيعتُ زمانَ الهوى وانطفأتْ زوابعٌ نابحهْ .. يا طيبها .. أعزّ أنموذج ٍ من بعد تلك الغربة الفادحهْ وكيفَ هذا كانَ ؟ قد أورثتْ حتى رنينَ اللثغةِ الصادحهْ حتى انثيالَ الشعر .. حتى الفمَ الملمومَ .. حتى النظرة السارحهْ يا وجهها …

القبلة الأولى

عامان .. مرا عليها يا مقبلتي و عطرها لم يزل يجري على شفتي كأنها الآن .. لم تذهب حلاوتها و لا يزال شذاها ملءَ صومعتي إذ كان شعرك في كفي زوبعة ً وكان ثغرك أحطابي .. وموقدتي قولي أأفرغتِ في ثغري الجحيم وهل من الهوى أن تكوني أنت محرقتي لما تصالب ثغرانا بدافئةٍ لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات …

بيت

قالتْ : حرامٌ أن يكونَ لنا على أراجيح ِ الضيا .. بيتٌ ؟ يغسلُ البريقُ شباكهُ وسقفهُ طرزهُ النبتُ وفيه آلاتُ الهوى كلها الكوبُ .. والقربة ُ .. والتختُ .. كمنزل ِ العصفور ِ .. أرضى به فيه الطعامُ السمحُ .. والصمتُ أقولُ فيه كلّ شيء .. فلا بُحْتَ بما كان .. ولا بُحْتُ وبعدها … لا بأسَ أن ننطفي …

الموعد

وموعدٍ .. لها معي أرمي إليه أذرعي يهتفُ بي من شفةٍ أنيقةِ التجمع ِ .. قال : تلاقيكَ على شريط لون ٍ ممتع ِ وجهتنا شواطئ العطر السخيّ الممرع ِ وقلعنا فراشة ٌ صبيغة ٌ , فأسرعي .. واحتشد الزمانُ .. حول امرأةٍ .. وموضع ِ فرغبة ٌ تنبحُ بي ورغبة ٌ لم تشبع ِ يكادُ أن يطفو على دم …

إلى مضطجعة ..

.. ويقالُ عن ساقيكِ : إنهما في العُـرْي .. مزرعتان ِ للفل ِ ويقال : أشرطة ُ الحرير .. هما ويقالُ : أنبوبان ِ من طلِّ ويقالُ : شلالان ِ من ذهبٍ في جوربٍ كالصبح مبتل ٍ هربَ الرداءُ وراءَ ركبتها فنعمتُ في ماءِ .. وفي ظلِّ وركضتُ فوق الياسمين ِ .. فمن حقل ٍ ربيعي ٍ إلى حقل ِ …

الشفة

مُـنـْضمة ٌ .. مُزقزقهْ مبلولة ٌ كالورقهْ سبحانهُ منْ شقـَّها كما تشقُّ الفستقهْ نافورة ٌ صادحة ٌ وفكرة ٌ مُـحلقـَهْ وعاءُ وردٍ أحمر ٍ في غرفةٍ مُزَوّقـَهْ وباقة ٌ من كرز ٍ بأمها معلقهْ ماذا على السياج ؟ أيُّ وردةٍ ممزقهْ قرّتْ على لين الحرير لوحة ً موفقهْ .. وعرّشتْ على بياض ِ وجهها كالزنبقهْ رفيقة ٌ للهدبِ , للجديلةِ …

نار

أحبها أقوى من النار ِ أشدَّ من عويل إعصار ِ أقسى من الشتاء حبي لها فيا لها من دفق أمطاري .. لو مرَّ تفكيري على صدرها أحرقها حرقاً بأفكاري .. أو أفلتتْ حلمتها .. صدفة ً حدجتها بعين جزّار ِ .. لا يعرفُ الحدودَ حبي لها كأنها تجري بأغواري * * * أريدها وحدي .. فلا يدّعي غيري هواها .. …