أكبر من كل الكلمات

ديوان حبيبتي نزار قباني

سيدتي ! عندي في الدفتر ترقص آلاف الكلمات واحدة .. في ثوب أصفر واحدة في ثوب أحمر يحرق أطراف الصفحات أنا لست وحيدًا في الدنيا عائلتي .. حزمة أبيات أنا شاعر حب جوال تعرفه كل الشرفات تعرفه كل الحلوات عندي للحب تعابير ما مرت في بال دواة * * * الشمس فتحْتُ نوافذها وتركتُ هنالك مرساتي وقطعتُ بحارًا .. وبحارًا …

كلمات

ديوان حبيبتي نزار قباني

يُسمعني.. حـينَ يراقصُني كلماتٍ ليست كالكلمات يأخذني من تحـتِ ذراعي يزرعني في إحدى الغيمات والمطـرُ الأسـودُ في عيني يتساقـطُ زخاتٍ.. زخات يحملـني معـهُ.. يحملـني لمسـاءٍ ورديِ الشُـرفـات وأنا.. كالطفلـةِ في يـدهِ كالريشةِ تحملها النسمـات يحمـلُ لي سبعـةَ أقمـارٍ بيديـهِ وحُزمـةَ أغنيـات يهديني شمسـاً.. يهـديني صيفاً.. وقطيـعَ سنونوَّات يخـبرني.. أني تحفتـهُ وأساوي آلافَ النجمات و بأنـي كنـزٌ… وبأني أجملُ ما شاهدَ …

الكبريت والأصابع

ديوان حبيبتي نزار قباني

أخذَ الكِبريت .. وأشعل لي ومضى كالصيف المرتحِل .. وجمدت بأرضي ، وابتدأَتْ تأكلني النار على مهل .. من هذا الفارس ؟ طار له في صدري زوج من حَجَل لم أعرف منه سوى يده قالت عيناه ولم يقل رجل يمنحني شعلته ما أطيب رائحة الرجلِ يده تتحدث دون فمّ كجوار الشمع المشتعل وعروق زرق نافرة ضيعها الليل فلم تصل * …

يد

ديوان حبيبتي نزار قباني

يـدُكِ التي حَطَّـتْ على كَتِفـي كحَمَامَـةٍ .. نَزلَتْ لكي تَشـربْ عنـدي تسـاوي ألـفَ مملَكَـةٍ يـا ليتَـها تبقـى ولا تَذهَـبْ تلكَ السَّـبيكَةُ.. كيـفَ أرفضُها؟ مَنْ يَرفضُ السُّكنى على كوكَبْ؟ لَهَـثَ الخـيالُ على ملاسَـتِها وانهَارَ عندَ سـوارِها المُذْهَـبْ الشّمـسُ.. نائمـةٌ على كتفـي قـبَّلتُـها ألْـفـاً ولـم أتعَـبْ نَهْـرٌ حـريريٌّ .. ومَرْوَحَـةٌ صـينيَّةٌ .. وقصـيدةٌ تُكتَـبْ.. يَدُكِ المليسـةُ ، كيـفَ أقنِـعُها أنِّي بها .. …

فستاني التفتا

ديوان حبيبتي نزار قباني

أمس انتهى .. فستاني التفتا أرأيت فستاني ؟ حققتُ فيه جميع ما شئتا وشيًا .. ونمنمة .. أرأيت فستاني ؟ أرأيتني ؟ أنا بعض نيسانِ .. أنا كلّ نيسانِ .. أرأيت فستاني ؟ صنَعتْه حائكتي .. من دمع تشرين .. من غصن ليمون .. من صوت حَسّون .. اخترته لونًا حشيشيًا .. لونًا يشابه لون عينيّا .. فصلته .. شكلا …

صديقتي وسجائري

  واصل تدخينك يغريني رجل في لحظة تدخين هي نقطة ضعفي كإمرأة فإستثمر ضعفي وجنوني مأشهى تبغك والدنيا تستقبل أول تشرين والقهوة والصحف الكسلى ورؤى وحطام فناجين دخن لاأروع من رجل يفنى في الركن ويفنيني رجل تنضم أصابعه وتفكر من غير جبين أشعل واحدة من أخرى أشعلها من جمر عيوني ورمادك ضعه على كفي نيرانك ليست تؤذني فأنا كإمرأة يرضيني …

خطاب من حبيبتي

ديوان حبيبتي نزار قباني

شكرًا .. على خطابكِ الأخير .. سفيرك الموعودِ .. يالرقّة السفير .. قرأتُه .. لأربعين مرّة .. قرأته .. أعدتُه .. لأربعين مرّة .. أعدته .. غرقتُ في طيوبه .. بكيتُ من أسلوبه .. بكيت كالأطفال في سريري .. نبشتُه ، عصرتُه .. عصرتُ كلّ نقطة .. فيه ، إلى الجذور .. * هذا خطاب منكِ .. ما أخطأني شعوري …

إلى قديسة

ماذا إذن تتوقعين ؟ يا بضعة امرأة .. أجيبي ما الذي تتوقعين ؟ أأظلُّ أصطاد الذباب هنا ؟ .. وأنتِ تدخنين .. أجترّ كالحشّاش أحلامي .. وأنتِ تدخنين .. وأنا .. أمام سريرك الزاهي .. كقطّ مستكين .. ماتت مخالبه ، وعزته .. وهدّته السنين .. أنا لن أكون – تأكدي – القطّ الذي تتصورين .. قطًّا من الخشب المجوّف …

الرجل الثاني

أنا هنا . بعد عام من قطيعتنا ألا تمدّين لي بعد الرجوع يدًا ألا تقولين .. ما أخبارها سفني ؟ أنا المسافر في عينيكِ دون هدى حملتُ من طيبات الصين قافلة وجئتُ أطعم عصفورين قد رقدا وجئتُ أحمل تاريخي على كتفي وحاضرًا مرهق الأعصابِ ، مضطهدًا ماذا أصابكِ ؟ هل وجهي مفاجأةٌ وهل توهمتِ أنّي لن أعود غدًا ما للمرايا …

عندما تمطر فيروزاً

ديوان حبيبتي نزار قباني

لا تسأليني.. هل أُحبُّهُمَا؟ عينيكِ. إنّي منهُمَا لهُمَا.. ألَدَيَّ مرآتان من ذهبٍ ويُقال لي لا أَعتني بِهِما.. أستغفرُ الفيروزَ.. كيف أنا؟ أنسى الذي بيني وبينهُما.. أَبلحظةٍ تنسينَ سَيِّدتي تاريخيَ المرسومَ فوْقَهُما؟ وجميعُ أخباري مُصَوَّرَةٌ يوماً فيوماً.. في اخضرارهِما نهران من تَبْغٍ ومن عَسَل ما فَكَّرتْ شمسٌ بمثلهما عامٌ.. وبعضُ العام سَيِّدتي وأنا أُضيءُ الشمعَ حَوْلَهُما كم جئتُ أمسحُ فيهما تَعَبي …