كتاب بلا أصابع

شكراً .. لمن يقرؤنا على امتداد هذه الخريطةِ الرمليهْ شكراً .. لمن يقرؤنا في الغرفِ السريهْ فنحن كتابٌ بلا أصابع ٍ وأنبياءٌ دون أبجديهْ … قصيدة كتاب بلا أصابع للشاعر الكبير نزار قباني

أمي

رحمة الله على أمي .. فقد كانت تحت الشامَ , والماءَ , وزهرَ الياسمينْ . ثمّ .. لما رحلتْ بكتِ الشامُ عليها واستقالتْ بعدها أنهرُ الشام ِ جميعاً وشتولُ الياسمينْ … قصيدة أمي للشاعر الكبير نزار قباني

اللغةُ المستحيلة

الكاتب في وطني يتكلمُ كل لغاتِ العالم ِ , إلا العربيهْ . فلدينا لغة ٌ مرعبة ٌ قد سدّوا فيها كلّ ثقوبِ الحريهْ !! قصيدة اللغةُ المستحيلة للشاعر الكبير نزار قباني

أربع رسائل ساذجة إلى بيروت

((الرسالة الأولى)) يا أصدقاَءَ الحزن في بيروتْ : كيفَ هي الأحوالْ ؟ نسألكمْ . ونحن ندري جيداً سذاجة السؤالْ . نسألكمْ . ونحن كالأيتامْ في جنازة الجمالْ . ((الرسالة الثانية)) يا أصدقاءَ الجُرح , في بيروتْ ألم تبيعوا قمراً .. لتشتروا زلزالْ ؟ ألم تبيعوا السُحُبَ الزرقاءْ .. والقلوعَ .. والرمالْ .. ألم تبيعوا الكرزَ الأحمر في غاباتكمْ والزعترَ البرّيَ …

أطفال الحجارة

1 بهروا الدنيا.. وما في يدهم إلا الحجاره.. وأضاؤوا كالقناديلِ، وجاؤوا كالبشاره قاوموا.. وانفجروا.. واستشهدوا.. وبقينا دبباً قطبيةً صُفِّحت أجسادُها ضدَّ الحراره.. 2 قاتَلوا عنّا إلى أن قُتلوا.. وجلسنا في مقاهينا كبصَّاق المحارة… واحدٌ.. يبحثُ منّا عن تجارة.. واحدٌ.. يطلبُ ملياراً جديداً.. وزواجاً رابعاً.. ونهوداً صقلتهنَّ الحضارة.. واحدٌ.. يبحثُ في لندنَ عن قصرٍ منيفٍ واحدٌ.. يعملُ سمسارَ سلاح.. واحدٌ.. يطلبُ …

الجنرال يكتب مذكراته

1 قاتلت بالأسنانْ كي أحملَ الماءَ إلى قبيلتي أجعل الصحراء بستاناً من الألوانْ وأجعل الكلام من بنفسج ٍ وضحكة المرأة من بنفسج ٍ ثديها .. قمة عنفوانْ … 2 قاتلت بالسيف وبالقصيدهْ كي أحعل الحبّ إلى مدينتي . وأغسلَ عن الوجوه والجدرانْ وأجعلَ العصر أقل قسوة أوجعل البحر أشد زرقة وأجعل الناس ينامون على شراشف الحنانْ .. 3 قاتلت عصراً …

محاولة تشكيلية لرسم بيروت

1 عندما ترجعُ بيروتُ إلينا بالسلامهْ .. عندما ترجعُ بيروتُ التي نعرفها مثلما ترجعُ للدار الحمامهْ .. سوفَ نرمي في مياهِ البحر أوراقَ السفر .. وسنستأجر كرسيينْ في بيتِ القمرْ . وسنقضي الوقتَ , في زرع المواويل ِ .. وفي زرع الشجرْ آهِ .. يا بيروتُ كم أتعبنا هذا الشفرْ . فاغمرينا .. بمكاتيبِ المحبينَ .. اغمرينا بتقاسيم العصافير .. …

عنفوان

في المدن المالحةِ , الخائفةِ , المعقدهْ .. يشعرُ أهل العشق بالعار ِ .. وبالهوان ِ .. أما أنا .. فخين أهوى امرأة ً .. تأخذني هزة عنفوان ِ !! قصيدة عنفوان للشاعر الكبير نزار قباني

كتابات على جدران المنفى

1 يا سيدتي : كيفَ أصورُ هذا العصرَ اللامعقولَ, نسيتُ الوصفا كنتُ أظن الكلمة بيتي فإذا بهمُ .. سرقوا البابَ .. وسرقوا السقفا .. سرقوا الورقَ الأبيض منا , سرقوا الحرفا . ماذا نأكل ؟ ماذا نشربُ ؟ كيفَ نعبرُ عن أنفسنا ؟. إنا نأكل – يا سيدتي – قمعاً إنا نشرب – يا سيدتي – خوفاً أين سنذهبُ يا …

وجهك مثل مطلع القصيدة

وجهكِ .. مثل مطلع القصيدهْ يسحبني .. يسحبني .. كأنني شراعْ ليلاً , على شواطئ الإيقاعْ . يفتح لي , أفقاً من العقيقْ ولحظةَ الإبداعْ وجهكِ .. وجهٌ مدهشٌ ولوحة ٌ مائية ٌ ورحلةَ ٌ من أبدع ِ الرحلاتِ بين الآس ِ .. والنعناع ِ .. * وجهكِ .. هذا الدفتر المفتوحُ , ما أجملهُ حينَ أراهُ ساعة َ الصباحْ …