القصيدة الدمشقية

نزار قباني ديوان الكبريت في يدي ودويلاتكم من ورق

هذي دمشقُ.. وهذي الكأسُ والرّاحُ إنّي أحبُّ… وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ أنا الدمشقيُّ.. لو شرحتمُ جسدي لسـالَ منهُ عناقيـدٌ.. وتفـّاحُ و لو فتحـتُم شراييني بمديتكـم سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا زراعةُ القلبِ.. تشفي بعضَ من عشقوا وما لقلـبي –إذا أحببـتُ- جـرّاحُ مآذنُ الشّـامِ تبكـي إذ تعانقـني و للمـآذنِ.. كالأشجارِ.. أرواحُ للياسمـينِ حقـوقٌ في منازلنـا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتـاحُ طاحونةُ …

تلك هى الجريمة

نزار قباني ديوان الكبريت في يدي ودويلاتكم من ورق

1 يقال عني: شاعرٌ رجيم وإن ما أكتبه قصائدٌ رجيمة.. وإنني أخالف الأعراف.. والأخلاق والمناقب الكريمة.. 2 يقال أيضاً: إنني المسؤول عن إفلاسنا الروحي.. والقومي.. والإحباط.. والهزيمة.. يقال ألف قصةٍ وقصة .. عني فكل مبدعٍ في وطني يطفو على بحرٍ من النميمة، لكنني أظل دوماً واقفاً كالرمح فوق مركبي.. أواجه البروق, والرعود، والعواصف اللئيمة فإنني أعيش يا سيدتي, في وطنٍ …