هيَ

.. ووشوشتني النسمة ُ الحافيهْ : لمحتها تعدو على الرابيهْ كانتْ كأحلى ما يكونُ الصبا وشاحها الشبابُ والعافيهْ مقلتها .. هدباء سورية ٌ ولونها من عزة الباديهْ ونهدها .. فلقة ُ تفاحةٍ وثغرها تنفسُ الخابيهْ وتمتم الغروبُ : شاهدتها تبعثرُ النجومَ في الساقيهْ وقالَ عصفورٌ لنا عابرٌ : فراسها من ورق الداليهْ وباحتِ الغابة ُ : مرتْ هنا وانطبقتْ من …

هرة

أكرهها .. وأشتهي وصلها وإنني أحب كرهي لها .. أحبّ هذا اللؤم في عينها وزورها إن زورت قولها والمحُ الكذبة في ثغرها دائرة ً .. باسطة ً ظلها عينُ كعين الذئب محتالة ٌ طافتْ أكاذيب الهوى حولها قد سكنَ الشيطانُ أحداقها واطفأت شهوتها عقلها أشك في شكي إذا أقبلت باكية شارحة ذلها فإن ترفقت بها .. استكبرتْ وجررتْ ضاحكة ً …

نار

يا حبيبي .. على فمي احترقَ الشوقُ فرفقاً بالأحمر المجموع ضمني .. ضمني .. وحطم عظامي والتهم مبسمي .. وكسرْ ضلوعي واحتضني مثل الشتاء .. فإني في الهوى , لا أطيقُ ضعفَ الربيع ِ يا حبيبي .. والجدُ يبكي بعيني ربّ عين ٍ تبكي بغير دموع ِ يا حبيبي .. خذني لدفءِ ذراعيكَ فعمر الهوى كعمر الشموع لكَ شعري النثيرَ …

مانيكور

قامت إلى قارورة محمومة الرحيق طلاؤها الوردي وهج الكرز الفتيق ِ واستلتِ المبرد منْ غمدٍ له رقيق ِ ينحتُ عاجَ ظفرها المدلل النميق وغردَ المقص فوق المرمر الغريق يحصد في نقلته نحاتة البريق ويأكل النورَ الذي تاهَ عن الطريق ِ .. *** واهتزت الريشة ذاتُ المقبض الأنيق باهرة ً , ماهرة ً فنانة الخفوق تترك بعض قلبها للناحل المشيق وتفرز …

تلفون

همستك الحلوة في الهاتف أحلى من المعزف والعازف لثغاء .. قولي . إنني ذرة على عقيق الأحمر الواجف لا تقطعي سحبة قيثارةٍ عني , دمي للموعدِ الخائفِ حنجرة رائقة زقزقت في مسعى , كالوتر الراجف من صاحب الميعاد ؟. مجهولة تمثلت كالحلم الطائف فم يناديني .. حنون الصدى إلى لقاء , مزهر , وارف أكادُ أستنشق .. رغم المدى رائحة …

كيف كان ؟

تساءلت .. في حنان عن حبنا كيف كان ؟ وكيف نحن استحلنا حرائقاً في ثوان ؟ صرنا .. ضياء وصرنا في دوزنات الكمان فالناس لو أبصرونا قالوا: دخان الدخان في أي أرض جمعنا وأين هذا المكان ؟ هل كان جذعاً عتيقاً في غابة السنديان ؟ أم كان منزل راع بلاً بالأغان ؟ على الليالي دخلنا فأصبحت مهرجان فحيث رفت خطانا …

إلى لئيمة

ماذا لديكِ ؟ فعندي من راحتيكِ اعتراف !! رسائلٌ .. ورسومٌ تترى , فماذا أخافُ ؟ أكداسُ حبّ .. فهذا رسمٌ .. وهذا غلافُ خزائني منكِ ملأى بيضٌ .. وزرقٌ لطافُ لا تحرجيني .. فثأري ثأرٌ .. وسمي زعافُ وذاكَ رسمٌ قديمٌ إطارهُ رفافُ رسمٌ لنا يومَ كنا بنا تضيءُ الضفافُ هنا .. بإحدى الزوايا إمضاؤك الشفاف لا تهتفي : …

آلاغارسونْ

A LA GARÇONNE ” فاجأها .. وفد قصتْ شعرها .. “ ————————– أقطعتها .. أرجوحة َ الرصدِ ؟ وفجعتني بأعز ما عندي كيفَ اجترأتِ على جدار شذا فهدمته , وهدمتِ لي سعدي وكسرتِ نولاً كانَ يكمرني زمنَ الشتاء بمرسل جعدِ وحصدتِ شعركِ .. وهو زرعُ يدي وعصيتني .. وكفرتِ بالعهد .. وحرمتني ضحكات كروحةٍ يا طالما شهقتْ على زندي سكتتْ …

أثواب

ألوانُ أثوابها تجري بتفكيري جري البيادر في ذهن العصافير .. ألا سقى الله أياماً بحجرتها كأنهن أساطير الأساطير أينَ الزمان , وقد غصت خزانتها بكل مستهتر الألوان , معطور ِ فثم رافعة للنهد .. زاهية إلى رداءٍ , بلون الوجد , مسعور إلى قميص كثيف الكم , مغتلم إلى وشاح , هريق الطيب , مخمور هل المخادع من بعدي , …

نحت

… ومن جعدةِ المخمل ومدمةِ المعول ِ جبلتكِ إبريق طيبٍ على العمر , لم يجبل وحركت نهدكِ شمساً تدورُ .. فهل أنتِ لي ؟ زرعتُ النجيمات في ناظريكِ .. ولم أبخل أنا من هديتُ الرياحَ إلى شعركِ المرسل ِ وحينَ اكتملتِ .. ذهلتِ عن الصانع الأول ِ وكانَ الصقيعُ تلالاً على صدركِ الأغزل وتنسين أن قميصكِ مرّ على مغزلي وليتكِ …