صباح الخير أيها المنفى

  1 ما عدتُ في المنفى أحس بغربة أو وحشة .. أو أشتكي هذا الرحيل القاسيا قد أصبح المنفى صديقي الغاليا . يأتي إلى المقهى معي . يقرأ جرائده معي . ويعد وجبات الطعام معي . ويقيس بدلاتي .. وقمصاني .. ويلبس نصف أحذيتي معي .. ويحب آلاف النساء معي .. ويمل من كل النساء معي .. وينام ملء جفونه …

أستاذ الحب .. يستقيل

1 لا تهتمي ، يا سيدتي ، في أقوالي ليس لديَّ دروسٌ أعطيها لا في الحب .. ولا في الجنس .. فنصف كلامي شطحات خيال . فأنا ألعب بالكبريت .. و أحرق نفسي مثل جميع الأطفال .. 2 لا تهتمي .. فيما أكتب يا سيدتي فأنا رجلٌ يزرع قمحاً فوق الريح و يكتب شعراً فوق الماء .. ويصنع حُباً من …

انقلابٌ .. بقيادة امرأة

1 للمرة الأولى .. في تاريخي النسائي الطويل تقود امرأة انقلاباً عليَّ .. وتنتصر … 2 للمرة الأولى .. تطيح بي ، ثورة ٌ ثقافية خططتْ لها امرأة .. فلا تـُبقِي حجراً في مكانه .. أو كتاباً .. أو ورقة .. أو جملة .. أو فاصلة في مكانها . أو ضلعاً من أضلاعي في مكانه . 3 للمرة الأولى .. …

أنا رجل واحد وأنت قبيلة من النساء

1 حبك .. إشكالية كبرى إشكالية جسدية . وإشكالية لغوية . وإشكالية ثقافية . فذراعي قصيرة وأغصانك مثقلة بالفاكهة … وأجنحتي مكسورة وسماواتك مَدرُوزة بالعصافير .. ومفرداتي محدودة وجسدك أكاديمية ملكية تختزن الشعر وتبتكر اللغات .. 2 معك .. لا توجد أنصاف حلول . و لا أنصاف مواقف . ولا أنصاف أحاسيس . كل شيء معك .. يكون زلزالاً أو …

هل تقبلين أن تكوني أمي

  1 عندما يأتي أيلول يتغير الطقس في عينيك بشكل مفاجىء ينقط المطر على زجاج قلبي ويتغير نسيج عواطفي وشبكة أعصابي وفصيلة دمي وتستيقظ غرائزي الكتابية على رائحة العشب ، والأنوثة ، والزعتر البري وتتغير هوية البحر الأبيض المتوسط يصبح بحرا آخر لا هو أبيض ولا هو أزرق ولا هو متوسط . 2 عندما يأتي أيلول ألفك على جسدي كقطة …

مائيات

1 بعينيك .. يبدأ تاريخ نهر الفرات . ويبدأ حزني الجميل الذي يتكلم سبع لغات.. ويبدأ عشقي العظيم الذي يتسلق جدران نهديك مثل النبات … ويبدأ عصر من الشعر تأخذ فيه القصيدة شكل الصلاة . وتطلع منك بساتين نخل . وتطلع منك نوافير ماء . ويطلع منك نبيذ .. وقمح .. وقطن .. ومانغو .. وتطلع من تحت سرتك المعجزات …

المظليون يهبطون في عيني حبيبتي

  1 سامحيني ، يا سيدتي إذا كنت جارحاً ، وعدوانياً ، وعصبي الكلمات . فلم يعد بإمكاني أن أتصالح مع اللغة .. ولا مع الحب .. ولا مع نفسي . فقد دخلنا مرحلة فك الارتباط وما عادت تنفعنا الكلمات الطيبة ولا العبارات المهذبة . فلماذا التكاذب ؟ ولماذا التظاهر ؟ ولماذا نلبس ثياباً عاطفية صارت ضيقة علينا ؟ … …

عادات

تعودتُ قهوتك العربية كل صباح . ورائحة البن فِعل اعتياد . * تعودتُ صوتك يضرب مثل البيانو خفيفاً . عميقاً . حزيناً . وصوت النساء ، معاشرة واعتياد .. * تعودتُ عطرك يدخل تحت مسامات جلدي وقد يصبح العطر .. – مثل الكتابة – فعل اعتياد .. * تعودتُ وجهك .. يكتب نصف القصيدة قبلي . ويمسك خيط العبارة قبلي …

القصيدة تولد من أصابعها

1 ولدتُ .. في الواحد والعشرين من آذار في ذلك اليوم المزاجي الذي تراهق الأرض به وتحبل الأشجار 2 ماذا جرى في بيتنا ؟ في ليلة الواحد والعشرين من آذار . فحرك الدموع والأشجان وما لأمي قد بدت شاحبة ؟ وابتلعت صراخها. ومزقت فراشها . واستنجدت بمريم العذراء ، في مخاضها وسورة الرحمن . لا أحد أجابني .. لكنني أحسست …

فاطمة في هايد بارك

1 كنت أمشي معها في لندن باحثاً عن يدها .. عن صوتها .. عن خصرها الضائع مني في ضباب العاصمة . هي كانت معطفي مثلما كنت أنا معطفها في زمان العاصفة … 2 كنت أمشي معها في لندن تحت سماء غائمة باحثاً عن لغة تشبهني . باحثاً عن قهوة تشربني . باحثاً عن ملجأ في ثنايا الخصلات الفاحمة ليس عندي …