رسالة من تحت الماء

إن كنتَ صديقي.. ساعِدني كَي أرحَلَ عَنك.. أو كُنتَ حبيبي.. ساعِدني كَي أُشفى منك لو أنِّي أعرِفُ أنَّ الحُبَّ خطيرٌ جِدَّاً ما أحببت لو أنِّي أعرفُ أنَّ البَحرَ عميقٌ جِداً ما أبحرت.. لو أنِّي أعرفُ خاتمتي ما كنتُ بَدأت… إشتقتُ إليكَ.. فعلِّمني أن لا أشتاق علِّمني كيفَ أقُصُّ جذورَ هواكَ من الأعماق علِّمني كيف تموتُ الدمعةُ في الأحداق علِّمني كيفَ …

الحب والبترول

متى تفهمْ ؟ متى يا سيّدي تفهمْ ؟ بأنّي لستُ واحدةً كغيري من صديقاتكْ ولا فتحاً نسائيّاً يُضافُ إلى فتوحاتكْ ولا رقماً من الأرقامِ يعبرُ في سجلاّتكْ ؟ متى تفهمْ ؟ متى تفهمْ ؟ أيا جَمَلاً من الصحراءِ لم يُلجمْ ويا مَن يأكلُ الجدريُّ منكَ الوجهَ والمعصمْ بأنّي لن أكونَ هنا.. رماداً في سجاراتكْ ورأساً بينَ آلافِ الرؤوسِ على مخدّاتكْ …

صديقتي وسجائري

  واصل تدخينك يغريني رجل في لحظة تدخين هي نقطة ضعفي كإمرأة فإستثمر ضعفي وجنوني مأشهى تبغك والدنيا تستقبل أول تشرين والقهوة والصحف الكسلى ورؤى وحطام فناجين دخن لاأروع من رجل يفنى في الركن ويفنيني رجل تنضم أصابعه وتفكر من غير جبين أشعل واحدة من أخرى أشعلها من جمر عيوني ورمادك ضعه على كفي نيرانك ليست تؤذني فأنا كإمرأة يرضيني …

لو كنت في مدريد

لو كنت في مدريد في رأس السنة كنا سهرنا وحدنا في حانة صغيرة ليس بها سوانا تبحث في ظلامها عن بعضها يدانا كنا شربنا الخمر في اوعية الخشب كنا اخترعنا ربما-جزيرة أحجارها من الذهب أشجارها من الذهب تتوقين فيها اميرة لو كنت في مدريد في رأس السنة كنا راينا كيف في اسبانيا أيتهاالصديقة الاثيرة تشتعل الحرائق الكبيرة في الاعين الكبيرة …

رسالة من سيدة حاقدة

” لا تَدخُلي ..” وسَدَدْتَ في وجهي الطريقَ بمرفَقَيْكْ وزعمْتَ لي .. أنَّ الرّفاقَ أتوا إليكْ .. أهمُ الرفاقُ أتوا إليكْ ؟ أم أنَّ سيِّدةً لديكْ تحتلُّ بعديَ ساعدَيكْ ؟ وصرختَ مُحتدِماً : قِفي ! والريحُ تمضغُ معطفي والذلُّ يكسو موقفي لا تعتذِر يا نَذلُ . لا تتأسَّفِ .. أنا لستُ آسِفَةً عليكْ لكنْ على قلبي الوفي قلبي الذي لم …

البغي

علّقتْ في بابها قنديلها نازفَ الشريان , محمر الفتيله في زقاق ٍ ضَوأت أو كارهُ كل بيتٍ فيه , مأساةٌ طويلهْ غرفٌ .. ضيقة ٌ .. موبوءة ٌ وعناوين لِ ( ماري ) و ( جميله ) وبمقهى الحي .. حاكٍ هرمٌ راح يجتر أغانيه الذليله وعجوز خلف نرجيلتها عُمْرُها أقدم من عُمر الرذيله إنها آمِرة البيت هنا .. تشتم …

خمس رسائل إلى أمي

صباحُ الخيرِ يا حلوه.. صباحُ الخيرِ يا قدّيستي الحلوه مضى عامانِ يا أمّي على الولدِ الذي أبحر برحلتهِ الخرافيّه وخبّأَ في حقائبهِ صباحَ بلادهِ الأخضر وأنجمَها، وأنهُرها، وكلَّ شقيقها الأحمر وخبّأ في ملابسهِ طرابيناً منَ النعناعِ والزعتر وليلكةً دمشقية.. أنا وحدي.. دخانُ سجائري يضجر ومنّي مقعدي يضجر وأحزاني عصافيرٌ.. تفتّشُ –بعدُ- عن بيدر عرفتُ نساءَ أوروبا.. عرفتُ عواطفَ الإسمنتِ والخشبِ …

إلى قديسة

ماذا إذن تتوقعين ؟ يا بضعة امرأة .. أجيبي ما الذي تتوقعين ؟ أأظلُّ أصطاد الذباب هنا ؟ .. وأنتِ تدخنين .. أجترّ كالحشّاش أحلامي .. وأنتِ تدخنين .. وأنا .. أمام سريرك الزاهي .. كقطّ مستكين .. ماتت مخالبه ، وعزته .. وهدّته السنين .. أنا لن أكون – تأكدي – القطّ الذي تتصورين .. قطًّا من الخشب المجوّف …

إلى رجل ما ..

1 يا سيدي العزيز .. هذا خطاب امرأة حمقاء .. هل كتبت إليك قبلي امرأة حمقاء ؟ اسمي أنا ؟ دعنا من الأسماء رانية , أم زينب , أم هند , أم هيفاء اسخف ما نحمله ـ يا سيدي ـ الأسماء .. 2 يا سيدي ! أخاف أن أقول ما لدي من أشياء أخاف ـ لو فعلت ـ أن تحترق …

خبز وحشيش وقمر

عندما يُولدُ في الشرقِ القَمرْ فالسطوحُ البيضُ تغفو… تحتَ أكداسِ الزَّهرْ يتركُ الناسُ الحوانيتَ.. ويمضونَ زُمرْ لملاقاةِ القمرْ.. يحملونَ الخبزَ، والحاكي، إلى رأسِ الجبالْ ومعدَّاتِ الخدرْ.. ويبيعونَ، ويشرونَ.. خيالْ وصُورْ.. ويموتونَ إذا عاشَ القمرْ ما الذي يفعلهُ قرصُ ضياءْ ببلادي.. ببلادِ الأنبياْ.. وبلادِ البسطاءْ.. ماضغي التبغِ، وتجَّارِ الخدرْ ما الذي يفعلهُ فينا القمرْ؟ فنضيعُ الكبرياءْ ونعيشُ لنستجدي السماءْ ما الذي …