أوعية الصديد

” لا .. لا أريد .. “ ” المرة الخمسون .. إني لا أريد .. “ ودفنتَ وجهكَ للجدار .. أيا جداراً من جليد وأنا وراءك – يا صغير النفس – نابحة الوريد شعري على كتفي بديد .. والريح تفتل مقبض الباب الوصيد ونباح كلبٍ من بعيد والحارسُ الليليُّ , والمزراب متصل النشيد .. حتى الغطاء .. سرقته وطعنت لي …

لن تطفئي مجدي

ثرثرت جداً فاتركيني شيء يمزق لي جبيني أنا في الجحيم وأنت لا تدرين ماذا يعتريني لن تفهمي معنى العذاب بريشتي لن تفهميني عمياء أنت ألم تري قلبي تجمع في عيوني لأخاف تأكلك الحروف بجبهتي فتجنبيني مات الحنين أتسمعين ومت أنت مع الحنين لا تسأليني كيف قصتنا إنتهت لا تسأليني هي قصة الأعصاب والأفيون والدم والجنون مرت فلا تتذكري وجهي ولا …

إلى نهدين مغرورين

عندي المزيد من الغرور .. فلا تبيعني غرورا إن كنت أرضى أن أحبكِ .. فاشكري المولى كثيرا .. من حُسن حظك .. أن غَدَوْتِ حبيبتي .. زمناً قصير فأنا نفخت النارَ فيكِ .. وكنتِ قبلي زمهريرا .. وأنا الذي أنقذت نهدكِ من تسكعهِ .. لأجعله أميرا .. وأدرته .. لولا يداي .. أكان نهدك مستديرا ؟ وأنا الذي حرضتُ حلمتكِ …

إلى تلميذة ..

قل لي ولو كذباً كلاماً ناعماً قد كاد يقتلني بك التمثال .. ما زلت في فن المحبة طفلة بيني وبينك أبحر وجبال .. لم تستطيعي بعد أن تتفهمي أن الرجال جميعهم أطفال .. إني لأرفض أن أكون مهرجاً قزماً على كلماته يحتال .. فإذا وقفت أمام حسنك صامتاً فالصمت في حرم الجمال جمال .. كلماتنا في الحب تقتل حبنا إن …

طوق الياسمين

شكراً.. لطوقِ الياسَمينْ وضحكتِ لي.. وظننتُ أنّكِ تعرفينْ معنى سوارِ الياسمينْ يأتي بهِ رجلٌ إليكِ.. ظننتُ أنّك تُدركينْ.. وجلستِ في ركنٍ ركينْ تتسرَّحينْ وتُنقِّطين العطرَ من قارورةٍ وتدمدمينْ لحناً فرنسيَّ الرنينْ لحناً كأيّامي حزينْ قَدماكِ في الخُفِّ المُقَصَّبِ جَدولانِ منَ الحنينْ وقصدتِ دولابَ الملابسِ تَقلعينَ.. وترتدينْ وطلبتِ أن أختارَ ماذا تلبسينْ أَفَلي إذنْ؟ أَفَلي إذنْ تتجمَّلينْ؟ ووقفتُ.. في دوّامةِ الألوانِ …

رسالة من تحت الماء

إن كنتَ صديقي.. ساعِدني كَي أرحَلَ عَنك.. أو كُنتَ حبيبي.. ساعِدني كَي أُشفى منك لو أنِّي أعرِفُ أنَّ الحُبَّ خطيرٌ جِدَّاً ما أحببت لو أنِّي أعرفُ أنَّ البَحرَ عميقٌ جِداً ما أبحرت.. لو أنِّي أعرفُ خاتمتي ما كنتُ بَدأت… إشتقتُ إليكَ.. فعلِّمني أن لا أشتاق علِّمني كيفَ أقُصُّ جذورَ هواكَ من الأعماق علِّمني كيف تموتُ الدمعةُ في الأحداق علِّمني كيفَ …

الحب والبترول

متى تفهمْ ؟ متى يا سيّدي تفهمْ ؟ بأنّي لستُ واحدةً كغيري من صديقاتكْ ولا فتحاً نسائيّاً يُضافُ إلى فتوحاتكْ ولا رقماً من الأرقامِ يعبرُ في سجلاّتكْ ؟ متى تفهمْ ؟ متى تفهمْ ؟ أيا جَمَلاً من الصحراءِ لم يُلجمْ ويا مَن يأكلُ الجدريُّ منكَ الوجهَ والمعصمْ بأنّي لن أكونَ هنا.. رماداً في سجاراتكْ ورأساً بينَ آلافِ الرؤوسِ على مخدّاتكْ …

صديقتي وسجائري

  واصل تدخينك يغريني رجل في لحظة تدخين هي نقطة ضعفي كإمرأة فإستثمر ضعفي وجنوني مأشهى تبغك والدنيا تستقبل أول تشرين والقهوة والصحف الكسلى ورؤى وحطام فناجين دخن لاأروع من رجل يفنى في الركن ويفنيني رجل تنضم أصابعه وتفكر من غير جبين أشعل واحدة من أخرى أشعلها من جمر عيوني ورمادك ضعه على كفي نيرانك ليست تؤذني فأنا كإمرأة يرضيني …

لو كنت في مدريد

لو كنت في مدريد في رأس السنة كنا سهرنا وحدنا في حانة صغيرة ليس بها سوانا تبحث في ظلامها عن بعضها يدانا كنا شربنا الخمر في اوعية الخشب كنا اخترعنا ربما-جزيرة أحجارها من الذهب أشجارها من الذهب تتوقين فيها اميرة لو كنت في مدريد في رأس السنة كنا راينا كيف في اسبانيا أيتهاالصديقة الاثيرة تشتعل الحرائق الكبيرة في الاعين الكبيرة …

رسالة من سيدة حاقدة

” لا تَدخُلي ..” وسَدَدْتَ في وجهي الطريقَ بمرفَقَيْكْ وزعمْتَ لي .. أنَّ الرّفاقَ أتوا إليكْ .. أهمُ الرفاقُ أتوا إليكْ ؟ أم أنَّ سيِّدةً لديكْ تحتلُّ بعديَ ساعدَيكْ ؟ وصرختَ مُحتدِماً : قِفي ! والريحُ تمضغُ معطفي والذلُّ يكسو موقفي لا تعتذِر يا نَذلُ . لا تتأسَّفِ .. أنا لستُ آسِفَةً عليكْ لكنْ على قلبي الوفي قلبي الذي لم …