لن تطفئي مجدي

ثرثرت جداً فاتركيني شيء يمزق لي جبيني أنا في الجحيم وأنت لا تدرين ماذا يعتريني لن تفهمي معنى العذاب بريشتي لن تفهميني عمياء أنت ألم تري قلبي تجمع في عيوني لأخاف تأكلك الحروف بجبهتي فتجنبيني مات الحنين أتسمعين ومت أنت مع الحنين لا تسأليني كيف قصتنا إنتهت لا تسأليني هي قصة الأعصاب والأفيون والدم والجنون مرت فلا تتذكري وجهي ولا …

إلى أجيرة

بدراهمي ! لا بالحديث الناعم حطمت عزتكِ المنيعة كلها .. بدراهمي وبما حملتُ من النفائس ِ , والحرير الحالم فأطعتني .. وتبعتي .. كالقطة العمياء مؤمنة بكل مزاعمي .. فإذا بصدرك – ذلك المغرور – ضمن غنائي أين اعتدادكِ ؟ أنتِ أطوع في يدي من خاتمي .. قد كان ثغرك مرّة .. ربي .. فأصبح خادمي آمنت بالحسن الاجير .. …

رسالة من تحت الماء

إن كنتَ صديقي.. ساعِدني كَي أرحَلَ عَنك.. أو كُنتَ حبيبي.. ساعِدني كَي أُشفى منك لو أنِّي أعرِفُ أنَّ الحُبَّ خطيرٌ جِدَّاً ما أحببت لو أنِّي أعرفُ أنَّ البَحرَ عميقٌ جِداً ما أبحرت.. لو أنِّي أعرفُ خاتمتي ما كنتُ بَدأت… إشتقتُ إليكَ.. فعلِّمني أن لا أشتاق علِّمني كيفَ أقُصُّ جذورَ هواكَ من الأعماق علِّمني كيف تموتُ الدمعةُ في الأحداق علِّمني كيفَ …

خمس رسائل إلى أمي

صباحُ الخيرِ يا حلوه.. صباحُ الخيرِ يا قدّيستي الحلوه مضى عامانِ يا أمّي على الولدِ الذي أبحر برحلتهِ الخرافيّه وخبّأَ في حقائبهِ صباحَ بلادهِ الأخضر وأنجمَها، وأنهُرها، وكلَّ شقيقها الأحمر وخبّأ في ملابسهِ طرابيناً منَ النعناعِ والزعتر وليلكةً دمشقية.. أنا وحدي.. دخانُ سجائري يضجر ومنّي مقعدي يضجر وأحزاني عصافيرٌ.. تفتّشُ –بعدُ- عن بيدر عرفتُ نساءَ أوروبا.. عرفتُ عواطفَ الإسمنتِ والخشبِ …

صديقتي وسجائري

  واصل تدخينك يغريني رجل في لحظة تدخين هي نقطة ضعفي كإمرأة فإستثمر ضعفي وجنوني مأشهى تبغك والدنيا تستقبل أول تشرين والقهوة والصحف الكسلى ورؤى وحطام فناجين دخن لاأروع من رجل يفنى في الركن ويفنيني رجل تنضم أصابعه وتفكر من غير جبين أشعل واحدة من أخرى أشعلها من جمر عيوني ورمادك ضعه على كفي نيرانك ليست تؤذني فأنا كإمرأة يرضيني …

غرناطة

في مدخل الحمراء كان لقاؤنا ما أطـيب اللقـيا بلا ميعاد عينان سوداوان في جحريهما تتوالـد الأبعاد مـن أبعـاد هل أنت إسبانـية؟ ساءلـتها قالت: وفي غـرناطة ميلادي غرناطة؟ وصحت قرون سبعة في تينـك العينين.. بعد رقاد وأمـية راياتـها مرفوعـة وجيـادها موصـولة بجيـاد ما أغرب التاريخ كيف أعادني لحفيـدة سـمراء من أحفادي وجه دمشـقي رأيت خـلاله أجفان بلقيس وجيـد سعـاد ورأيت منـزلنا …

الخرافة

حين كنا .. في الكتاتيب صغارا حقنونا بسخيف القول ليلاً ونهارا درسونا : ” ركبة المرأة عوره .. “ ” ضحكة المرأة عوره .. “ ” صوتها – من خلف ثقب الباب – عوره .. “ صوروا الجنس لنا .. غولاً بأنيابٍ كبيرهْ يخنقُ الأطفالَ , يقتات العذارى خوفونا .. من عذاب الله , إن نحن عشقنا هددونا .. بالسكاكين …

أوعية الصديد

” لا .. لا أريد .. “ ” المرة الخمسون .. إني لا أريد .. “ ودفنتَ وجهكَ للجدار .. أيا جداراً من جليد وأنا وراءك – يا صغير النفس – نابحة الوريد شعري على كتفي بديد .. والريح تفتل مقبض الباب الوصيد ونباح كلبٍ من بعيد والحارسُ الليليُّ , والمزراب متصل النشيد .. حتى الغطاء .. سرقته وطعنت لي …

رسالة من سيدة حاقدة

” لا تَدخُلي ..” وسَدَدْتَ في وجهي الطريقَ بمرفَقَيْكْ وزعمْتَ لي .. أنَّ الرّفاقَ أتوا إليكْ .. أهمُ الرفاقُ أتوا إليكْ ؟ أم أنَّ سيِّدةً لديكْ تحتلُّ بعديَ ساعدَيكْ ؟ وصرختَ مُحتدِماً : قِفي ! والريحُ تمضغُ معطفي والذلُّ يكسو موقفي لا تعتذِر يا نَذلُ . لا تتأسَّفِ .. أنا لستُ آسِفَةً عليكْ لكنْ على قلبي الوفي قلبي الذي لم …

نهر الأحزان

عيناكِ كنهري أحـزانِ نهري موسيقى.. حملاني لوراءِ، وراءِ الأزمـانِ نهرَي موسيقى قد ضاعا سيّدتي.. ثمَّ أضاعـاني الدمعُ الأسودُ فوقهما يتساقطُ أنغامَ بيـانِ عيناكِ وتبغي وكحولي والقدحُ العاشرُ أعماني وأنا في المقعدِ محتـرقٌ نيراني تأكـلُ نيـراني أأقول أحبّكِ يا قمري؟ آهٍ لـو كانَ بإمكـاني فأنا لا أملكُ في الدنيـا إلا عينيـكِ وأحـزاني سفني في المرفأ باكيـةٌ تتمزّقُ فوقَ الخلجـانِ ومصيري الأصفرُ …