الحب والبترول

متى تفهمْ ؟ متى يا سيّدي تفهمْ ؟ بأنّي لستُ واحدةً كغيري من صديقاتكْ ولا فتحاً نسائيّاً يُضافُ إلى فتوحاتكْ ولا رقماً من الأرقامِ يعبرُ في سجلاّتكْ ؟ متى تفهمْ ؟ متى تفهمْ ؟ أيا جَمَلاً من الصحراءِ لم يُلجمْ ويا مَن يأكلُ الجدريُّ منكَ الوجهَ والمعصمْ بأنّي لن أكونَ هنا.. رماداً في سجاراتكْ ورأساً بينَ آلافِ الرؤوسِ على مخدّاتكْ …

القصيدة المتوحشة

أحبيني بلا عقد .. وضيعي في خطوط يدي أحبيني لأسبوع , لأيام , لساعات .. فلست أنا الذي يهتم بالأبد .. أنا تشرين .. شهر الريح , والأمطار , والبرد .. أنا تشرين .. فانسحقي كصاعقة على جسدي .. * * * أحبيني . بكل توحش التتر بكل حرارة الأدغال , كل شراسة المطر ولا تبقي .. ولا تذري ولا …

أبي

أمات أبوك ؟ ضلالٌ ! أنا لا يموت أبي . ففي البيت منه روائح ربٍّ .. وذكرى نبي هنا ركنه .. تلك أشياؤه تـَفـْتـِقُ عن ألف غصن ٍ صبي جريدته . تبغه . مُـتكأه كأن أبي – بعدُ – لم يذهب .. وصحن الرماد .. وفنجانه على حاله .. بعد لم يشرب ونظارتاه .. أيسلو الزجاج عيوناً أشَف من المغرب …

إلى نهدين مغرورين

عندي المزيد من الغرور .. فلا تبيعني غرورا إن كنت أرضى أن أحبكِ .. فاشكري المولى كثيرا .. من حُسن حظك .. أن غَدَوْتِ حبيبتي .. زمناً قصير فأنا نفخت النارَ فيكِ .. وكنتِ قبلي زمهريرا .. وأنا الذي أنقذت نهدكِ من تسكعهِ .. لأجعله أميرا .. وأدرته .. لولا يداي .. أكان نهدك مستديرا ؟ وأنا الذي حرضتُ حلمتكِ …

قصيدة الحزن

علَّمَني حُبُّكِ أن أحزن وأنا مُحتَاجٌ منذُ عصور لامرأةٍ تَجعَلَني أحزن لامرأةٍ أبكي بينَ ذراعيها مثلَ العُصفُور.. لامرأةٍ تَجمعُ أجزائي كشظايا البللورِ المكسور علَّمني حُبّكِ.. سيِّدتي أسوأَ عادات علّمني أفتحُ فنجاني في الليلةِ آلافَ المرّات وأجرّبُ طبَّ العطّارينَ.. وأطرقُ بابَ العرّافات علّمني.. أخرجُ من بيتي لأمشِّط أرصفةَ الطُرقات وأطاردَ وجهكِ.. في الأمطارِ، وفي أضواءِ السيّارات وأطاردَ طيفكِ.. حتّى.. حتّى.. في …

نهداك

سمراءُ .. صبي نهدك الأسمرَ في دنيا فمي نهداكِ نبعَا لذة حمراء تشعل لي دمي متمردان على السماء , على القميص المنعم صنمان ِ عاجيان ِ … قد ماجا ببحر ٍ مضرم صنمان .. إني أعبدُ الأصنامَ رغم تأثمي فكي الغلالة .. واحسري عن نهدك المتضرم لا تكبتي النارَ الحبيسة , وارتعاشَ الأعظم نار الهوى , في حلمتيكِ , أكولة …

اختاري

إني خيَّرتُكِ فاختاري ما بينَ الموتِ على صدري.. أو فوقَ دفاترِ أشعاري.. إختاري الحبَّ.. أو اللاحبَّ فجُبنٌ ألا تختاري.. لا توجدُ منطقةٌ وسطى ما بينَ الجنّةِ والنارِ.. إرمي أوراقكِ كاملةً.. وسأرضى عن أيِّ قرارِ.. قولي. إنفعلي. إنفجري لا تقفي مثلَ المسمارِ.. لا يمكنُ أن أبقى أبداً كالقشّةِ تحتَ الأمطارِ إختاري قدراً بين اثنينِ وما أعنفَها أقداري.. مُرهقةٌ أنتِ.. وخائفةٌ وطويلٌ …

البغي

علّقتْ في بابها قنديلها نازفَ الشريان , محمر الفتيله في زقاق ٍ ضَوأت أو كارهُ كل بيتٍ فيه , مأساةٌ طويلهْ غرفٌ .. ضيقة ٌ .. موبوءة ٌ وعناوين لِ ( ماري ) و ( جميله ) وبمقهى الحي .. حاكٍ هرمٌ راح يجتر أغانيه الذليله وعجوز خلف نرجيلتها عُمْرُها أقدم من عُمر الرذيله إنها آمِرة البيت هنا .. تشتم …

خبز وحشيش وقمر

عندما يُولدُ في الشرقِ القَمرْ فالسطوحُ البيضُ تغفو… تحتَ أكداسِ الزَّهرْ يتركُ الناسُ الحوانيتَ.. ويمضونَ زُمرْ لملاقاةِ القمرْ.. يحملونَ الخبزَ، والحاكي، إلى رأسِ الجبالْ ومعدَّاتِ الخدرْ.. ويبيعونَ، ويشرونَ.. خيالْ وصُورْ.. ويموتونَ إذا عاشَ القمرْ ما الذي يفعلهُ قرصُ ضياءْ ببلادي.. ببلادِ الأنبياْ.. وبلادِ البسطاءْ.. ماضغي التبغِ، وتجَّارِ الخدرْ ما الذي يفعلهُ فينا القمرْ؟ فنضيعُ الكبرياءْ ونعيشُ لنستجدي السماءْ ما الذي …

الرسم بالكلمات

لا تطلبي مني حساب حياتي ان الحديث يطول يا مولاتي! كل العصور انا بها … فكأنما عمري ملايين من السنوات … تعبت من السفر الطويل حقائبي وتعبت من خيلي ومن غزواتي … لم يبق نهد … اسود او ابيض الا زرعت بارضه راياتي … لم تبق زاوية بجسم جميله الا ومرت فوقها عرباتي… فصلت من جلد النساء عباءة وبنيت اهراما …