سأبدأ من أول السطر ..

سأبدأ من أول السطر .. إن كنتِ تعتقدينْ بأنيِّ سقطتُ أمام التحدي الكبيرْ !! سأبدأ من أول ِ الخصر .. إن كنتِ تعتقدينْ بأني تلعثمتُ , مثلَ التلاميذ , فوق السريرْ .. سأبدأ من قمة الصدر .. إن كنتِ تعتقدينْ بأني تصرفتُ كالأغبياءْ أمام دموع المرايا .. وشكوى الحريرْ .. سأبدأ من شفتيكِ نزولاً .. إذا كنتِ تخشينَ من غربة …

وصفة ٌ عربية لمداواة العشق

تصورتُ حبكِ .. طفحاً خفيفاً على سطح جلدي .. أدوايهِ بالماء .. أو بالكحولْ وبررتهُ باختلافِ المناخْ .. وعللته بانقلاب الفصولْ .. وكنتُ إذا سألوني , أقولْ : هواجسُ نفس ٍ .. وضربة ُ شمس ٍ .. وخدشٌ صغيرٌ على الوجهِ .. سوفَ يزولْ … * * * تصورتُ حبكِ .. نهراً صغيراً .. سيحيي المراعي .. ويروي الحقولْ … …

إن الأنوثة من علم ربي ..

  1 يذوب الحنانُ بعينيكِ مثلَ دوائر ماءْ يذوبُ الزمانُ , المكانُ , الحقولُ , البيوتُ , البحارُ , المراكبُ , يسقطُ وجهي على الأرض مثلَ الإناءْ وأحملُ وجهي المكسَّر بين يديَّ .. وأحلمُ بامرأةٍ تشتريهِ .. ولكنَّ من يشترونَ الأواني القديمة َ , قد أخبروني بأنَ الوجوهَ الحزينة َ لا تشتريها النساءْ 2 وصلنا إلى نقطة الصفر ِ .. …

تجليات صوفيه

  1 عندما تسطع عيناك كقنديل نحاسي، على باب ولي من دمشق أفرش السجادة التبريز في الأرض وأدعو للصلاه.. وأنادي، ودموعي فوق خدي: مدد يا وحيدا.. يا أحد.. أعطني القوة كي أفنى بمحبوبي، وخذ كل حياتي.. 2 عندما يمتزج الأخضر، بالأسود، بالأزرق، بالزيتي، بالوردي، في عينيك، يا سيدتي تعتريني حالة نادره.. هي بين الصحو والإغماء، بين الوحي والإسراء، بين الكشف …

حين أحبكِ …

يتغرُ – حين أحبكِ – شكلُ الكرة الأرضيهْ .. تتلاقى طرقُ العالم فوق يديكِ .. وفوقَ يديهْ يتغيرُ ترتيبُ الأفلاكْ تتكاثرُ في البحر الأسماكْ ويسافرُ قمرٌ في دورتيَ الدمويهْ يتغيرُ شكلي : أصبحُ شجراً .. أصبحُ مطراً .. أصبحُ ضوءاً أسودَ , داخلَ عين ٍ إسبانيهْ .. * * * تتكونُ – حينَ أحبكِ – أودية ٌ وجبالْ تزدادُ ولاداتُ …

راسبوتين العربي

صراخُكِ دونما طائلْ ورفضكِ دونما طائلْ أنا القاضي بأمر ِ اللهِ , والناهي بأمر اللهِ , فامتثلي لأحكامي , فحبي دائماً عادلْ .. أنا المنحازُ كلياً إلى نهديكِ .. والعصريُّ والحجريُّ .. والمدنيُّ والهمجيُّ .. والروحيُّ والجنسيُّ .. والوثنيُّ والصوفيُّ .. والمتناقضُ الأبديُّ .. والمقتولُ والقاتلْ .. أما المكتوبُ بالكوفيِّ .. فوق عباءة العشّاق .. والعلنيُّ والسريُّ .. والمرئيُّ والمخفيُّ …

دعوة إلى حفلة قتل

ما لعينيكِ على الأرض بديلْ كلُّ حبٍّ غيرُ حبي لكِ , حبّ مستحيلْ فلماذا أنتِ , يا سيدتي , باردة ٌ ؟ حين لا يفصلني عنكِ سوى هضبتيْ رمل ٍ .. وبستانيْ نخيلْ ولماذا ؟ تلمسينَ الخيلَ إن كنتِ تخافين الصهيلْ ؟ طالما فتشتُ عن تجربةٍ تقتلني وأخيراً .. جئتِ يا موتي الجميلْ .. فاقتليني .. نائماً أو صاحياً أقتليني …

أحبك أحبك والبقية تأتي ..

حديثك سجادة فارسيه .. وعيناكِ عصفورتان دمشقيتان .. تطيرانِ بين الجدار وبين الجدارْ .. وقلبي يسافرُ مثل الحمامة فوقَ مياه يديكِ , ويأخذ قيلولة ً تحت ظل السوارْ .. وإني أحبكِ .. لكن أخاف التورط َ فيكِ , أخافُ التوحد فيكِ , أخافُ التقمص فيكِ , فقد علمتني التجارب أن أتجنب عشق النساء , وموجَ البحارْ .. أنا لا أناقش …

قصة قصيرة ..

لا تقنطي أبداً من رحمةِ المطر ِ .. فقد أحبكِ في الخمسينَ من عمري .. وقد أحبكِ , والأشجارُ يابسة ٌ والثلج يسقط ُ في قلبي , وفي شَعَري وقد أحبكِ , حين الصيفُ غادرنا فالأرضُ من بعدهِ , تبكي على الثمر وقد أحبكِ , يا عُصفورتي , وأنا محاصرٌ بجبال الحزن ِ والضجر .. قد تحملُ الريحُ أخباراً مُطمئنة …

الإستقالة

1 .. وحاولتُ بعد ثلاثينَ عاماً من العشق أن أستقيلا وأعلنتُ في صفحات الجرائدِ أني اعتزلتُ قراءة َ ما في عيون النساءِ .. وما في رؤوس النساءِ .. وما تحت جلد النساءِ .. وأغلقتُ بابي .. لعليّ أنامُ قليلا .. وأغمدتُ سيفي .. وودعتُ جندي .. وودعتُ خيلي التي رافقتني زماناً طويلا .. وسلـّمتُ مفتاحَ مكتبتي للصغارْ وأوضحتُ كيفَ يـُصرَّفُ …