القصيدة الأخيرة بدون عنوان

ما تُراني أقولُ ليلةَ عُرسي؟ جَف وردُ الهوى، ونامِ السامر. ما تُراني أقولُ يا أصدقائي في زمانٍ تموتُ فيه المشاعر؟ لم يعد في فمي قصيدةُ حبٍ سقطَ القلبُ تحت وقع الحوافِرْ ألف شكرٍ لكم… فأنتم شراعي وبحاري، والغالياتُ الجواهرْ فأنا منكُمُ سرقتُ الأحاسيس وعنكم أخذتُ لونَ المحاجِر أنتم المبدعُونَ أجمل شِعري وبغير الشعوب، ما طار طائر فعلى صوتكُم أُدوزِنُ شعري …

التفرغ

1 أتفرغ لعشقكْ.. دون أن أستأذنك في شيء.. ودون أن أستشيرك في شيءْ.. فالعشق عندي .. هو بعضٌ من فطرتي وجزءٌ من طبيعتي.. 2 إننّي أتصرَّف بغريزتي وحدها.. كما تتصرَّف الأشجار.. والأزهار.. والعصافير.. وكما تتفرغ فرنسا لصناعة النبيذ.. وكشميرُ لصناعة الحرير.. وهولندا لزراعة التوليبْ.. وإسبانيا لعزف (الفلامنكو).. وعموم النساء العربيات.. لصناعة الشعر!!. 3 أتفرغ لهواك.. كما يتفرغ الطفل لقطعة حلوى …

طعنوا العروبةَ في الظلام بخنجرٍ فإذا هُمُ… بين اليهودِ يهودُ!!

1 لا تَسأليني، يا صديقةُ، مَنْ أنا؟ ما عُدْتُ أعرفُ… – حينَ اكتُبُ – ما أُريدُ… رَحلتْ عباءَاتٌ غزَلتُ خُيُوطَها… وتَمَلمَلَت منّي العُيُون السُودُ… لا الياسمينُ تجيئُني أخبارُهُ… أمَّا البَريدُ… فليسَ ثَمَّ بَريدُ… لم يَبقَ في نَجدٍ… مكانٌ للهوى أو في الرَصَافَةِ… طائرٌ غِرِّيدُ… 2 العَالَمُ العربيُّ… ضَيَّعَ شعرَهُ… وشُعُورهُ… والكاتبُ العربيُّ… بينَ حُرُوفِهِ… مَفْقُودُ!! 3 الشعرُ، في هذا الزمانِ… …

لو

1 لو أنك جئت.. قبيل ثلاثين عاماً إلى موعدي المنتظر.. لكان تغيروجه القضاءِ.. ووجه القدرْ… 2 لو أنك جئت .. قبيل ثلاثين قرناً لطرّزت بالكلمات يديكِ.. وبللت بالماء وجه القمرْ.. 3 لوأنك كنت حبيبة قلبي.. قبيل ثلاثين قرناً.. لزادت مياه البحور.. وزاد اخضراءُ الشجر… 4 لو أنك كنتِ رفيقة دربي.. لفجرتُ من شفتيك الشموس.. وأخرجتُ من بين نهديكِ .. ألف …

أنا لا أؤجِّرُ للنساءِ سريري!!.

  وصلت علاقتنا إلى الرمق الأخير .. لا بدَّ من وضع النقاط على السطور.. لا أنت عاشقةٌ.. ولا أنا عاشقٌ.. هل نستمر بلعبة التزوير؟؟ ما قيمة الكلمات.. حيث نقولها. إنْ كانت الكلمات دون شعور؟ نتبادل القبلات, دون حماسةٍ والقلب من خشبٍ.. ومن قصدير.. لمساتنا صارت بغير حرارةٍ.. وورودنا صارت بغير عبير.. ودموعنا صارت بغير مدامع. وجذورنا صارت بغير جذور… لكم …

أنا قصيدةُ حُب.. كانتْ سبباً في سقوط العرب من الأندلس!!.

1 أنا مسئولٌ.. عن كلِّ قصيدة حبٍ كتبتها.. ابتداءً من الوصول إلى جبل طارق.. وانتهاء بمغادرة (قصر الحمراء).. مسئول عن سيوف (بني الأحمر).. واحداً.. واحداً.. وعن تنهداتهم.. واحداً.. واحداً.. 2 أنا مسئولٌ عن هذا الوطن الجميل.. الذي رسمته مرةً بانتصاراتي.. ومرةً.. بفتوحاتي.. وأوسمتي.. ومرةً.. بانكساراتي.. ودموعي.. 3 أنا مئذنة حزينة.. من مآذن قرطبة.. تريد أن تعود إلى دمشق.. 4 أنا …

تعب الكلام من الكلام

1 لم يبق عندي ما أقولُ. تعب الكلام من الكلام… ومات في أحداق أعيُننَا النخيلُ… شفتاي َ من خَشَبِ… ووجهُكِ مُرهَقُ والنَهدُ… ماعادَت تُدَقٌ لهُ الطُبولُ.. 2 لم يبقَ عندي ما أقولُ. الثلجُ يسقطُ في حديقتنا ويسقطُ من مشاعرنا… ويسقُط من اصابعنا… ويسقطُ في الكُؤوسِ وفي النبيذِ… وفي السريرِ فأينَ هوَ البديلُ؟ 3 لم يبقَ عندي ما أقولُ. يَبسَت شرايينُ …

بدونك

بدونك, سيِّدتي, لا كتابه .. وليس هناك من يكتبون … وليس هناك حكايات عشقٍ وليس هناك من يعشقون… بدونك.. لا شيء يحدث في الكون .. لا شيء يمطر .. لا شيء يزهر.. لا كحل يولد تحت الجفون .. بدونك.. لا أتذكر إسمي.. ولا أتذكر شكلي.. ولا أتذكر بيتي.. ولا أتذكر الشام .. رائحة الورد.. والزيزفون.. بدونك ليس هنالك نصف كلامٍ.. …

مربعات …

1 أنا مُرَّبعٌ… يبحثُ منذُ القرنِ الأولْ عن بقية أضلاعِهْ… يبحثُ منذ بدايات التكوينْ… عن صورة وجهِهْ… يبحثُ منذُ بداياتِ النساءْ… عن اسمِ امرأتِهِ الضائعةْ!!… 2 أنا المسيحُ عيسى بنُ مريمْ… أبحثُ منذ تاريخ صَلبي عن دمي… وجراحي… ومساميري!! 3 أنا في مربَّع، إسمُهُ أنتِ. فلا أستطيعُ الهُروبَ الى امرأةٍ ثانيهْ… أنا بين نهديكِ في مأزقٍ… ولا أستطيعُ الخلاصَ من …

الحُبُّ .. على نار الحطبْ !!.

1 آهِ .. لو أني تعرفتُ على سيدتي .. قبل آلاف السنين .. حين كنا نفعل الحب … على ضوء الحطب .. ونقول الشعر, عفوياً, على نار الحطب .. حين كانت قبلات العشق تهمي فوقنا مثل الرطب.. آهِ .. لو كنّا تناثرنا على أرض الهوى كفتافيت الذهب !!. 2 يا التي في وجهها أشياء من وجهي الحزين .. يا التي …