القصيدة الدمشقية

نزار قباني ديوان الكبريت في يدي ودويلاتكم من ورق

هذي دمشقُ.. وهذي الكأسُ والرّاحُ إنّي أحبُّ… وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ أنا الدمشقيُّ.. لو شرحتمُ جسدي لسـالَ منهُ عناقيـدٌ.. وتفـّاحُ و لو فتحـتُم شراييني بمديتكـم سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا زراعةُ القلبِ.. تشفي بعضَ من عشقوا وما لقلـبي –إذا أحببـتُ- جـرّاحُ مآذنُ الشّـامِ تبكـي إذ تعانقـني و للمـآذنِ.. كالأشجارِ.. أرواحُ للياسمـينِ حقـوقٌ في منازلنـا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتـاحُ طاحونةُ …

رسالة من تحت الماء

إن كنتَ صديقي.. ساعِدني كَي أرحَلَ عَنك.. أو كُنتَ حبيبي.. ساعِدني كَي أُشفى منك لو أنِّي أعرِفُ أنَّ الحُبَّ خطيرٌ جِدَّاً ما أحببت لو أنِّي أعرفُ أنَّ البَحرَ عميقٌ جِداً ما أبحرت.. لو أنِّي أعرفُ خاتمتي ما كنتُ بَدأت… إشتقتُ إليكَ.. فعلِّمني أن لا أشتاق علِّمني كيفَ أقُصُّ جذورَ هواكَ من الأعماق علِّمني كيف تموتُ الدمعةُ في الأحداق علِّمني كيفَ …

لماذا ؟

لماذا تخليت عني ؟ إذا كنتَ تعرف أني أحبك أكير مني لماذا؟ لماذا؟ بعينكَ هذا الوجوم و أمس بحضن الكروم فرطت ألوف النجوم بدربي وأخبرتني أن حبي يدوم لماذا؟ لماذا؟ تُغرر قلبي الصبي لماذا كذبت علي و قلت تعود إلي مع الأخضر الطالع مع الموسم الراجع مع الحقل و الزارع لماذا؟ لماذا؟ منحت لقلبي الهواء فلما أضاء بحب كعرض السماء …

خمس رسائل إلى أمي

صباحُ الخيرِ يا حلوه.. صباحُ الخيرِ يا قدّيستي الحلوه مضى عامانِ يا أمّي على الولدِ الذي أبحر برحلتهِ الخرافيّه وخبّأَ في حقائبهِ صباحَ بلادهِ الأخضر وأنجمَها، وأنهُرها، وكلَّ شقيقها الأحمر وخبّأ في ملابسهِ طرابيناً منَ النعناعِ والزعتر وليلكةً دمشقية.. أنا وحدي.. دخانُ سجائري يضجر ومنّي مقعدي يضجر وأحزاني عصافيرٌ.. تفتّشُ –بعدُ- عن بيدر عرفتُ نساءَ أوروبا.. عرفتُ عواطفَ الإسمنتِ والخشبِ …

سر

إلى متى أعتكف ؟ عنها , ولا أعترف أضلل الناس .. ولوني باهت منخطف وجبهتي مثلوجة ومفصلي مرتجف أيجحد الصدر الذي ينبع منه الصدف وهذه الغمازة الصغرى وهذا الترفُ تقول لي: ” قل لي .. “ فأرتد ولا أعترف وأرسم الكلمة في الظن فيأبى الصلف وأذبح الحرف على ثغري فلا ينحرف يا سرها .. ماذا يهم الناس لو هم عرفوا …

تعالي البارحة

إن كانَ لا يمكنك الحضورُ يا حبيبتي .. لأيّ عذر طارئٍ سأكتفي بالرائحة إن كان لا يمكنُ أن تأتي غداً .. لموعدي إذنْ .. تعالي البارحهْ !!. الأغاني قصيدة تعالي البارحة للشاعر الكبير نزار قباني Republished by Blog Post Promoter

المحاكمة

يعانقُ الشرقُ أشعاري .. ويلعنها .. فألفُ شكر ٍ لمن أطرى .. ومن لعنا فكلّ مذبوحةٍ .. دافعتُ عن دمها وكلّ خائفة أهديتها وطنا .. وكلّ نهدٍ .. أن أيـّدت ثورتهُ وما ترددتُ في أن أدفعَ الثمنا أنا مع الحبّ , حتى حين يقتلني إذا تخليتُ عن عشقي .. فلستُ أنا … الأغاني قصيدة المحاكمة للشاعر الكبير نزار قباني Republished …

كل عام وأنت حبيبتي

1 كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي .. أقولُها لكِ، عندما تدقُّ السّاعةُ منتصفَ اللّيلْ وتغرقُ السّنةُ الماضيةُ في مياهِ أحزاني كسفينةٍ مصنوعةٍ من الورقْ .. أقولُها لكِ على طريقتي .. متجاوزاً كلَّ الطقوسِ الاحتفاليّهْ التي يمارسُها العالمُ منذ 1975 سنة .. وكاسراً كلَّ تقاليدِ الفرحِ الكاذب التي يتمسّكُ بها الناسُ منذ 1975 سنة .. ورافضاً .. كلَّ العباراتِ الكلاسيكيّة .. التي …

آخر عصفور يخرج من غرناطة

1 عيناك.. آخر مركبين يسافران فهل هنالك من مكان؟ إني تعبت من التسكع في محطات الجنون وما وصلت إلى مكان.. عيناك آخر فرصتين متاحتين لمن يفكر بالهروب.. وأنا.. أفكر بالهروب.. عيناك آخر ما تبقى من عصافير الجنوب عيناك آخر ما تبقى من حشيش البحر، آخر ما تبقى من حقول التبغ، آخر ما تبقى من دموع الأقحوان عيناك.. آخر زفةٍ شعبيةٍ …

محاولات قتل امرأة لا تقتل

وعدتك أن لا أحبكِ ثم أمام القرار الكبير جبنت وعدتكي أن لا أعود ….. وعدت وان لا أموت اشتياقا …. ومت وعدت مرارا وقررت أن استقيل مرارا ولا أتذكر أني …. استقلت وعدت بأشياء اكبر مني فماذا غدا ستقول الجرائد عني أكيدا ستكتب أني جننت أكيدا ستكتب أني انتحرت وعدتكي أن لا أكون ضعيفاً وكنت وان لا أقول بعينيك شعراً …