حوار ثوري مع طه حسين

نزار قباني ديوان الأعمال السياسية

ضـوءُ عينَيْـكَ أمْ هُمْ نَجمَتانِ؟ كُلُّهمْ لا يَـرى .. وأنـتَ تَراني لسـتُ أدري مِن أينَ أبدأُ بَوْحي شجرُ الدمـعِ شـاخَ في أجفاني كُتِبَ العشقُ ، يا حبيبـي ، علينا فـهـوَ أبكـاكَ مثلما أبكـانـي عُمْرُ جُرحي .. مليونَ عامٍ وعامٍ هلْ تَرى الجُرحَ من خِلال الدُخانِ؟ نَقَشَ الحـبُّ في دفاتـرِ قـلبـي كُـلَّ أسمـائِهِ … وما سَـمَّـاني قالَ : لا بُدَّ أن …

مورفين

اللفظةُ طابةُ مطّاطٍ.. يقذفُها الحاكمُ من شُرفتهِ للشارعْ.. ووراءَ الطابةِ يجري الشعبُ ويلهثُ.. كالكلبِ الجائعْ.. اللفظةُ، في الشرقِ العربيِّ أرجوازٌ بارعْ يتكلَّمُ سبعةَ ألسنةٍ.. ويطلُّ بقبّعةٍ حمراءْ ويبيعُ الجنّةَ للبسطاءْ وأساورَ من خرزٍ لامعْ ويبيعُ لهمْ.. فئراناً بيضاً.. وضفادعْ اللفظةُ جسدٌ مهترئٌ ضاجعهُ كتابٌ، والصحفيُّ وضاجعهُ شيخُ الجامعْ.. اللفظةُ إبرةُ مورفينٍ يحقنُها الحاكمُ للجمهورِ.. منَ القرنِ السابعْ اللفظةُ في بلدي …

حوار مع ملك المغول

ملكَ المغول .. يا وارث الجزمة , والكرباج , عن جدك أرطغرولْ يا من ترانا كلنا خيولْ .. لا فرق – من نوافذ القصور – بين الناس والخيولْ .. * يا ملك المغولْ .. يا أيها الغاضب من صهيلنا .. يا أيها الخائف من تفتح الحقولْ .. أريدُ أن أقولْ : من قبلي أن يقتلني سيافكم مسرورْ .. وقبل أن …

الإستجواب

نزار قباني ديوان الأعمال السياسية

ـ 1 ـ من قتل الإمام ؟ المخبرون يملأون غرفتي من قتل الإمام ؟ أحذية الجنود فوق رقبتي من قتل الإمام ؟ من طعن الدرويش صاحب الطريقة و مزق الجبة .. و الكشكول .. و المسبحة الأنيقة يا سادتي : لا تقلعوا أظافري .. بحثا عن الحقيقة في جثة القتيل .. دوما .. تسكن الحقيقة . ـ 2 ـ من …

الحب والبترول

متى تفهمْ ؟ متى يا سيّدي تفهمْ ؟ بأنّي لستُ واحدةً كغيري من صديقاتكْ ولا فتحاً نسائيّاً يُضافُ إلى فتوحاتكْ ولا رقماً من الأرقامِ يعبرُ في سجلاّتكْ ؟ متى تفهمْ ؟ متى تفهمْ ؟ أيا جَمَلاً من الصحراءِ لم يُلجمْ ويا مَن يأكلُ الجدريُّ منكَ الوجهَ والمعصمْ بأنّي لن أكونَ هنا.. رماداً في سجاراتكْ ورأساً بينَ آلافِ الرؤوسِ على مخدّاتكْ …

إليه في يوم ميلاده

زمانك بستانٌ .. وعصركَ أخضرُ وذكراكَ ، عصفورٌ من القلب ينقرُ ملأنا لك الأقداحَ ، يا مَن بِحُبّه سكِرنا ، كما الصوفيُّ بالله يسكرُ دخلتَ على تاريخنا ذات ليلةٍ فرائحةُ التاريخ مسكٌ وعنبرُ وكنت َ، فكانت فى الحقول سنابلٌ وكانتْ عصافيرٌ .. وكان صنوبرُ لمسْتَ أمانينا ، فصارتْ جداولاً وأمطرتنا حبّاً ، ولا زلتَ تمطرُ تأخّرت عن وعد الهوى يا …

عرس الخيول الفلسطينية

1 بشارع (فردان) كانت تموت الخيول الجميلة بصمت .. وتختار ميتتها النادرة يقولون : إن الخيول بفطرتها تعاني من العشق أيضاً ، وتعرف معنى الفراق ، ومعنى الشجن وتقرأ أحسن منا جميعاً كتاب الوطن .. 2 لماذا يسمونه مأتماً ؟ لقد كان أروع عرس رأته المدينة ويا أم يوسف , أنتِ العروس ونحن شهودك ليل زُففتِ لزين الشباب ، ونحن …

رسالة إلى جمال عبد الناصر

والدُنا جمالَ عبدَ الناصرْ: عندي خطابٌ عاجلٌ إليكْ.. من أرضِ مصرَ الطيبهْ من ليلها المشغولِ بالفيروزِ والجواهرِ ومن مقاهي سيّدي الحسين، من حدائقِ القناطرِ ومن تُرعِ النيلِ التي تركتَها.. حزينةَ الضفائرِ.. عندي خطابٌ عاجلٌ إليكْ من الملايينِ التي قد أدمنتْ هواكْ من الملايين التي تريدُ أن تراكْ عندي خطابٌ كلّهُ أشجانْ لكنّني.. لكنّني يا سيّدي لا أعرفُ العنوانْ… 2 والدُنا …

أحزان في الأندلس

كتبتِ لي يا غاليه.. كتبتِ تسألينَ عن إسبانيه عن طارقٍ، يفتحُ باسم الله دنيا ثانيه.. عن عقبة بن نافع يزرع شتلَ نخلةٍ.. في قلبِ كلِّ رابيه.. سألتِ عن أميةٍ.. سألتِ عن أميرها معاويه.. عن السرايا الزاهيه تحملُ من دمشقَ.. في ركابِها حضارةً وعافيه.. لم يبقَ في إسبانيه منّا، ومن عصورنا الثمانيه غيرُ الذي يبقى من الخمرِ، بجوف الآنيه.. وأعينٍ كبيرةٍ.. …

من مفكرة عاشق دمشقي

نزار قباني ديوان الأعمال السياسية

فرشتُ فوقَ ثراكِ الطاهـرِ الهدبـا فيا دمشـقُ… لماذا نبـدأ العتبـا؟ حبيبتي أنـتِ… فاستلقي كأغنيـةٍ على ذراعي، ولا تستوضحي السببا أنتِ النساءُ جميعاً.. ما من امـرأةٍ أحببتُ بعدك..ِ إلا خلتُها كـذبا يا شامُ، إنَّ جراحي لا ضفافَ لها فمسّحي عن جبيني الحزنَ والتعبا وأرجعيني إلى أسـوارِ مدرسـتي وأرجعيني الحبرَ والطبشورَ والكتبا تلكَ الزواريبُ كم كنزٍ طمرتُ بها وكم تركتُ عليها ذكرياتِ …