غرناطة

في مدخل الحمراء كان لقاؤنا ما أطـيب اللقـيا بلا ميعاد عينان سوداوان في جحريهما تتوالـد الأبعاد مـن أبعـاد هل أنت إسبانـية؟ ساءلـتها قالت: وفي غـرناطة ميلادي غرناطة؟ وصحت قرون سبعة في تينـك العينين.. بعد رقاد وأمـية راياتـها مرفوعـة وجيـادها موصـولة بجيـاد ما أغرب التاريخ كيف أعادني لحفيـدة سـمراء من أحفادي وجه دمشـقي رأيت خـلاله أجفان […]

موال بغدادي

مُـدّي بسـاطيَ وامـلأي أكوابي وانسي العِتابَ فقد نسَـيتُ عتابي عيناكِ، يا بغـدادُ ، منـذُ طفولَتي شَـمسانِ نائمَـتانِ في أهـدابي لا تُنكري وجـهي ، فأنتَ حَبيبَتي وورودُ مائدَتي وكـأسُ شـرابي بغدادُ.. جئتُـكِ كالسّـفينةِ مُتعَـباً أخـفي جِراحاتي وراءَ ثيـابي ورميتُ رأسي فوقَ صدرِ أميرَتي وتلاقـتِ الشّـفَتانُ بعدَ غـيابِ أنا ذلكَ البَحّـارُ يُنفـِقُ عمـرَهُ في البحثِ عن حبٍّ […]

قراءة أخيرة على أضرحة المجاذيب

(1) أرفضكم جميعكم وأختمُ الحوارْ لم تبقَ عندي لغة ٌ أضرمتُ في معاجمي وفي ثيابي النارْ .. هربتُ من عمرو بن كلثوم ومن رائية الفرزدق الطويلهْ هاجرتْ من صوتي , ومن كتابتي هاجرتُ من ولادتي هاجرتُ من مدائن الملح ِ , ومن قصائد الفخارْ (2) حملتُ أشجاري إلى صحرائكم فانتحرتْ .. من يأسها الأشجارْ حملتُ […]

دعوة اصطياف للخامس من حزيران

1 سنةٌ خامسةٌ.. تأتي إلينا حاملاً كيسكَ فوقَ الظهرِ، حافي القدمينْ وعلى وجهكَ أحزانُ السماواتِ، وأوجاعُ الحسينْ سنلاقيكَ على كلِّ المطاراتِ.. بباقاتِ الزهورْ وسنحسو –نخبَ تشريفكَ- أنهارَ الخمورْ سنغنّيكَ أغانينا.. ونُلقي أكذبَ الأشعارِ ما بينَ يديكْ وستعتادُ علينا.. مثلما اعتدنا عليكْ.. 2 نحنُ ندعوكَ لتصطافَ لدينا مثلَ كلِّ السائحينْ وسنعطيكَ جناحاً ملكياً لكَ جهزناهُ من […]

ملاحظات في زمن الحب والحرب

1 ألاحظتِ شيئاً ؟ ألاحظتِ أنَّ العلاقةَ بيني وبينكِ .. في زمنِ الحرب .. تأخذُ شكلاً جديدا وتدخلُ طوراً جديدا وأنّكِ أصبحتِ أجملَ من أيِّ يومٍ مضى .. وأنّي أحبّكِ أكثرَ من أيَّ يومٍ مضى .. ألاحظتِ ؟ كيفَ اخترقنا جدارَ الزمنْ وصارتْ مساحةُ عينيكِ مثلَ مساحةِ هذا الوطنْ .. 2 ألاحظتِ ؟ هذا التحوّلَ […]

هوامش على دفتر النكسة

1 أنعي لكم، يا أصدقائي، اللغةَ القديمه والكتبَ القديمه أنعي لكم.. كلامَنا المثقوبَ، كالأحذيةِ القديمه.. ومفرداتِ العهرِ، والهجاءِ، والشتيمه أنعي لكم.. أنعي لكم نهايةَ الفكرِ الذي قادَ إلى الهزيمه 2 مالحةٌ في فمِنا القصائد مالحةٌ ضفائرُ النساء والليلُ، والأستارُ، والمقاعد مالحةٌ أمامنا الأشياء 3 يا وطني الحزين حوّلتَني بلحظةٍ من شاعرٍ يكتبُ الحبَّ والحنين لشاعرٍ […]

إلى بيروت الأنثى مع الإعتذار

كَان لُبنَانُ لَكُم مَروَحَةٌ تَنشُرُ الأَلوَانَ وَالظِلَّ الظَلِيلاَ كَم هَزَيتمُ مِن صَحَارَاكُم إلَيهِ تَطلُبونَ اَلمَاءَ وَ الوَجهَ الجَمِيلاَ وأغتَسَلتُم بِنَدَى غَابَاتِهِ وِاختَبَأتُم تَحتَ جِفنَيِه طَوِيلاَ وِتَسَلَّقتُم عَلَى أَشجَارِهِ وِسَرَحتُم فِي بَرَارِيِه وُعُولاَ وِشَرِبتمُ مِن خَوَابِيِه نَبِيذَاً وَسَمِعتُم مِن شَوَادِيهِ هَدِيلاَ وِقَطَفتمُ مِن رَوَابِيهِ الخُزَامَى وَالعُيُونَ الخُضرَ وِ الخَدَّ الأَسِيلاَ وِاقتَنَيتمُ شَمسَهُ لُؤلُؤَةً وِرِكبتمُ أَنجمُ اللَّيلِ […]

الخطاب

(1) أوقَفوني .. وأنا أضحكُ كالمجنونِ وحدي من خطابٍ كانَ يلقيهِ أميرُ المؤمنينْ كلّفتني ضحكتي عشرَ سنينْ سألوني ، وأنا في غرفةِ التحقيقْ ، عمّن حرّضوني فضحكتْ .. وعن المالِ ، وعمّن موّلوني .. فضحكتْ .. كتبوا كلَّ إجاباتي .. ولم يستجوبوني . قالَ عنّي المدّعي العام ، وقالَ الجندُ حينَ اعتقلوني : إنني ضدَّ […]

إلى الجندي العربي المجهول

1 لو يُقتَلونَ .. مثلما قُتلتْ لو يعرفونَ أن يموتوا .. مثلما فعلتْ .. لو مُدمنو الكلامِ في بلادنا قد بذلوا نصفَ الذي بذلتْ .. لو أنهم من خلفِ طاولاتهمْ قد خرجوا .. كما خرجتَ أنتْ .. واحترقوا في لهبِ المجدِ، كما احترقتْ .. لم يسقطِ المسيحُ مذبوحاً .. على تُرابِ الناصرهْ .. ولا استُبيحتْ […]

قصة راشيل شوارزنبرغ

أكتب للصغار.. للعرب الصغار حيث يوجدون… لهم على اختلاف اللون والاعمار..والعيون.. أكتب للذين سوف يولدون.. لهم أنا أكتب..للصغار… لأعين يركض في أحداقها النهار… أكتب باختصار.. قصة ارهابية مجندة.. يدعونها راشيل… قضت سنين الحرب في زنزانه منفردة.. كالجرذ..في زنزانه منفردة.. شيدها الالمان في براغ… كان أبوها قذراً من أقذر اليهود… يزور النقود.. وهي تدير منزلاً للفحش […]