يا بيتها

أعْطيكَ مِنْ أجَلـَي وعينيا
يا بيتها .. في آخر الدنيا

أمشي إليكَ . وأنتَ تملؤني
ويئنُّ بابكَ .. بين جنبيا

يا ضائعاً في الأرضِ , يا نغماً
في غابة الشربينِ مرميا

نوّارُ مرَّ عليكَ , وانفتحتْ
أزرارهُ , لا فيكَ بَلْ فـيـَّا

بابٌ تقوسَ تحت ليلكةٍ
تهمي سماوياً .. سماويا

ومغالقُ الشباك مشرعة ٌ
بأبي أنا الشـُباكُ صيفيا ..

درجاتـُهُ وهمٌ .. وسلمهُ
يمشي .. ولكنْ فوق جفنيها
* * *
يا بيتها .. زوادتي بيدي
والشمسُ تمسحُ وجه واديا

وبلادُ آبائي مغمسة ٌ
( بالميجنا ) و ( الأوفْ ) و ( الليا )

الوردُ جوريٌّ .. وموعدنا
لما يصيرُ الوردُ جوريا

قصيدة يا بيتها للشاعر الكبير نزار قباني