نزار قباني لم يمدح لا نظاما ولا رئيسا ..ولم يرث باسل الاسد

كتب حسان عزت: 

أكبر من نوبل ومن يتهافتون إليها

الشعر إن لم يكن وقفة عز ومجد أمة فلن يكون إلا نفاقا

نزار قباني لم يمدح لا نظاما ولا رئيسا ..ولم يرث باسل الاسد

مايتناقله المشايعون والمنافقون ليس إلا كذبا ومحض صيد مدّعى :
شيء أخر حتى لو جامل شاعر صديقا له في لحظة حزن او ضعف انساني كبرى
كفقد ولده ..فتلك لاتحسب الا في المواقف الانسانية العظمى التي تحسب لشاعر فوق كل عالم الحكم والسياسة ..وهو رجل ديبلوماسي لكنه لم يهادن ولم يمدح بل رثى إلّا رجلا كبيرا بمستوى أمة وهو عبد الناصر كما فعل أيضا محمود درويش ..
سألت نزار قباني في بيت اخيه المعتز 1989 يوم دعاه باسل الاسد وصالحه بعد فراق مر ، وموقف مقاطعة من نزار للنظام اثر مقتل زوجته بلقيس بتفجير السفارة العراقية في بيروت وكان النظام السوري ضالعا بذلك التفجير ..واعتبر نزار النظام مسؤولا عن مقتل بلقيس ..
سالته : ألم تمدح حافظ الاسد في حرب تشرين
فانتفض نزار بكل أنفة الشاعر العظيم ..وقال لي : حافظ الاسد كان صديقي وأنا لم امدحه واتحدى احدا لديه مايثبت غير ما اقول ..
انا كتبت عن لحظة عربية هي محاولة نفض عار وذلة لحقت بالعرب .
هذا الكلام بيني وبين نزار موثق لدي
ودليله أن نزار قباني عندما وقف في المكتبة الوطنية (الأسد !!) بعد أيام من حديثي معه ..وتحدّيته أن يلقي قصيدته المعلقة : السيرة الذاتية لسياف عربي ..وعدني بإلقائها ..
وقف وألقاها بحضور باسل الأسد وكل قيادة ابيه ( !!! ) من طلاس للعطار لمحمد سلمان لاعضاء قيادة قطرية وقومية ..
وكانت وقفة عز لشاعر امة وليس لشاعر سلطة ونظام ..
وكنت حاضرا وراء مكان جلوس باسل الاسد بصفين ، وقال لي نزار عقب الأمسية أيضا في بيت اخيه : حسان ..لقد حججت حجة الوداع ..!
حسان عزت
* قلت لمن يزعم أن نزارا رثى باسل اسد :
قل ماتريد ..لكن ابداً لم يقل نزار قباني قصيدة برثاء باسل أسد ..ونزار قولا واحدا ليس له قصيدة لافي باسل ولا سواه
راجع كل من تعرفْ وآت بالقصيدة المزعومة ..
**
ردي على الصديق الشاعر حسين درويش الذي يرى في بيت نزار الشعري
في قصيدته
قصيدته سيف مرصع بالذهب
وإيحاءها انها مديح
( صانك الله خافظ وأمين )
الرد :
صديقي الشاعر حسين درويش
صباح الخير
ارجو ان تعاود قراءة القصيدة بعمق
وسترى ان نزار يهجو ولا يمدح وأؤكد على يهجو ..لأنه يستحضر تاريخ العز والامويين ليقول هذه اللحظة عاجزة عن ان تعيد كرامة او تعيد ارضا ( وانت تعرف ماللأموين من غضاضة وأثر سيء
على النظام ) فكيف يستحضر الامويين وعز دمشق الغابر
يا ابنة العم والهوى أموي
كيف اخفي الهوى وكيف ابين ؟
ولماذا يخفي هواه الأموي لشام العز ايامهم ..
وكيف أبين ؟ السؤال الانكاري الذي يعرف فداحته في وجه من يكرهون الدولة الاموية ..
وينتمون إلى أحقاد بني العباس ( وايران )
والبيت الأخير سينطلي ويخدع بالاسم( صانها الله ..حافظ وامين ) فهل يمكن ان نفسر البين ب ( أمين الحافظ ؟ !!) كيف وهو اولى لو اخذنا الظاهر فقط ؟؟ ..لكنه تضمين للآية
(فالله خيرٌ حافظا وهو ارحم الراحمين) ..
ولو أراد نزار أن يمدح جهارا وبكل وضوح
في لحظة انطلت على عموم امة عرب
بأن حرب تشرين معركة وفاصلة وهي معركة تحرير لفعل ..
مع أنها لم تكن إلا مسرحية تحريك وبروباغندا خلط ومقدمة لكل مانرى من سقوط لأمة بكاملها ..
أرجو واكرر ان تعيد قراءة القصيدة كاملة
وسترى أنها هجاء وأكبر هجاء وبخاصة في الثلث الأخير منها
ويمكن أن افرد لذلك دراسة كاملة للقصيدة ..

اترك رد