من الأرشيف

” مع حبي للأبد “
(من خطاب لفلانة )

” مع أشْواقي التي ليست تموت ْ .. “
( تحْتها , توْقيعُ ريمْ ..)

” أني عاشقةٌ حتى النهايهْ .. “
( صورَةٌ مأخوذةٌ بينَ بنات المدرسهْ .. وعليها حرفُ ميمْ .. )

” وسأبقي يا حبيبي لكَ وحْدَكْ .. “
( صورةٌ أخري علي البحْرِ ,, عليها حرفُ سين )

..، وقَضَيْتُ الليلَ أستَرْجِعُ أوراقي القديمة
وخطابات الغرام
وتصاويرَ اللواتي ..
كُنّ في عمري كأسْرابِ الحمامُ
والعبارات التي كانت علي قلبي برداً وسلامً
.. وتَسَلّيْتُ كثيراً ..
وتبسّمتُ كثيراً ..
وأنا أفتَحُ كنْزاً عمْرُهُ عشرونَ عام ..
.. أيْنَ منْ كُنّ حبيباتي؟
ومنْ أرسَلْنَ لي هذا الكلامْ؟
منْ تزوجْنَ , تزوجْنَ ..
ومن أنجَبْنَ , أنْجَبْنَ ..
ومنْ ضِعْنَ بأعْماق الظلامْ
الخطاباتُ التي أرْسَلْنها ..
لم تكُنّ إلا.. كلاماً في كلامْ
والمواثيقُ التي أعطيْنَها ..
كلّها طارت.. كأسراب الحمامْ
آه….. كم ينقَلِبُ الإنسانُ في عشرينَ عامْ ؟!..

قصيدة من الأرشيف للشاعر الكبير نزار قباني