واتفقنا ..
قبل أن ينقطع الخيط ..
بان نبقى صديقين ككل الأصدقاء
وتحمسنا ..
وأكدنا ..
وكررنا :
(( سنبقى عقلاء )) .
ورسمنا خطة النسيان ، هيأنا البواريد ،
تآمرنا على قتل السماء ..
واجتمعنا ..
صدفة ، في أول الصيف اجتمعنا ..
فنقضنا كل شيء ..
ونفينا كل شيء ..
ولحسنا في ثوان ..
كا ما كنا كتبنا ..
واكتشفنا أن تخطيطاتنا ..
كانت دخاناً في الهواء ..
وبكينا .. واعتذرنا ..
وغرقنا .. وطفونا ..
مثلما ترتعش الأسماك في بركة ماء ..
وتداخلنا كما الأبرة والخيط ..
نسينا أننا صرنا صديقين ككل الأصدقاء
وتمددنا كسيفين على الأرض ..
ذبحنا .. وانذبحنا ..
ومحونا بعضنا من شدة الشوق ..
فعلنا الحب تكراراً .. وتكراراً ..
صرخنا مثل وحشين ..
نزفنا مثل وحشين ..
وأمطرنا ، وأرعدنا ..
وتبنا ..
وكفرنا ..
وركضنا ..
في براري الحب أحراراً ..
وتبنا كحصانين إلى الشمس ..
دخلناها ..
فتحناها ..
جرحناها حنيناً .. وانجرحنا ..
وعرفنا الجنس في أحلى ثوانيه ..
وفي أقسى ثوانيه ..
تلاصقنا ..
تباعدنا ..
تبادلنا اللفافات ..
تحدثنا قليلاً .. وسكتنا ..
وتجاوزنا ملايين الإشارات ..
تحدينا..
تعرينا من التاريخ .. من ملك بني عثمان ..
من عصر المماليك ..
ومن رقص الدراويش ..
قرأنا عن أبي زيد الهلالي ..
وعن مجنون ليلى ..
وضحكنا ..
ونسينا اللغة الأم ..
اخترعنا لغة أخرى ..
لفظنا جملاً مبتورة .. فارغة من أي معنى ..
ورمينا جانباً ..
أقنعة الشمع ، وعقل العقلاء
وتعمدنا بماء الحب والجنس ..
تطهرنا ..
رجعنا أبرياء
ونسينا حين جاء الصيف ..
ما قلناه أيام الشتاء ..
ونسينا ..
أننا صرنا صديقين ككل الأصدقاء ..

قصيدة محاولة لاغتيال امرأة للشاعر الكبير نزار قباني

%d مدونون معجبون بهذه: