كنتُ ساذجاً ..
حين تصورتُ أنني أستطيع أن أغتالكِ بالسفر ..
وأقتلكِ ..
تحت عجلات القطارات التي تحملني ..
صوتك ِ ..
يتبعني على كل الطائراتْ ..
يخرج كالعصفور من قبعات المضيفاتْ ..
ينتظرني ..
في مقاهي سان جرمان .. وسوهو ..
يسبقني إلى كل الفنادق ..
التي حجزتُ فيها ..
كنتُ ساذجاً ..
حين ظننتُ أني تركتك ورائي .
كلّ حقيبة أفتحها ..
أجدك فيها ..
كل قميص ٍ ألبسه , يحمل رائحتك …
كل جريدة ٍ صباحية أقرؤها ..
تنشر صورتك ..
كل مسرح ٍ أدخله ..
أراكِ في المقعد المجاور لمقعدي ..
كل زجاجة عطر ٍ أشتريها ..
هي لكِ ..
فمتى .. متى أتخلص منكِ
أيتها المسافرة في سفري ..
والراحلة في رحيلي ..

قصيدة كنت ساذجاً للشاعر الكبير نزار قباني

%d مدونون معجبون بهذه: