كم الدانتيل

يا كمها الثرثارَ .. يا مَـشتلْ
رََفهْ عن الدنيا ولا تبخلْ

ونقطِ الثلجَ على جرحنا
يا رائع التطريز .. يا أهدلْ

يا شفة ً تفتيحها ممكنٌ
ويا سؤالاً , بعدُ , لم يُسألْ ..

أقبلتَ يا صيفيُّ في جوقة
من السنونو , والشذا المرسلْ

يا كمها المنشالَ عن ثروةٍ
إذهلْ .. فإن الخيرَ أن تذهَـلْ

أليسَ لي زاوية ٌ رطبة ٌ
بين حراج ِ اللوز والصندلْ

يا كمها .. أنا الحريقُ الذي
أصبحَ في هنيهةٍ جدولْ

مساندُ التفاح , مرفوعة ٌ
أمامَ عيني , كيفَ لا أقبلْ ؟

والزنبقُ الأسودُ .. من شوقهِ
يقولُ : كـُلْ .. فزهرها يؤكلْ ..

قطعةُ ” دنتيل ” أنا مركبي
إن يرتحلْ مع الندى .. أرْحلْ

جَدّفْ بنا في قمر ٍ أسودٍ
أرصده , في كوكبٍ مهملْ

أيا شراعَ الخير , لا تختجلْ
شرانقُ الحرير لا تخجلْ ..

غامرْ .. فإنَّ الريحَ شرقية ٌ
ما نحنُ ؟ إن لم نطلبِ الأجملْ ..

لنا , بظلِّ الظل , فسقية ٌ
وألفُ ميعاد ٍ لنا أولْ ..

يا روعة الروعةِ , يا كمها
يا مخملاً صلى على مخملْ ..

قصيدة كم الدانتيل للشاعر الكبير نزار قباني