لا زيتَ .. لا قشهْ
لا فحمة ٌ في الدارْ
جهِّزْ وجاقَ النارْ
في حلمتي رعشهْ ..
أيلولُ للضمّ
فمد لي زندكْ
هل أخبروا أمي ؟
أن هنا عندكْ ..
ما أطيبَ الوحدهْ
وطقطقاتِ الشـُوحْ
والساعدَ المفتوحْ
وهذه الرعدهْ ..
* * *
تفرَّق الصبيانْ
في ساحة البلدهْ
وصوَّحَ الوزّانْ
واصْفرتِ الوردهْ ..
* * *
لا قدَّ .. لا زنارْ
معطرَ الضحكهْ
تلاشتِ الأقمارْ
في موطن ( الدبكهْ )
* * *
إجلبْ قنانينا
من عتمة الرفِّ
تقطيرُ أيدينا
في كرمنا الصيفي ..
* * *
يا طيبَ أيلولا
يُلحن الأبوابْ
هل هذه الأحطابْ
كانتْ مواويلا ؟..
لو أدركَ الحطابْ
لأثرَ اللينا
منْ هذه الأخشابْ
كانتْ كراسينا ..
* * *
كنا مع النسماتْ
نـُرطبُ التلهْ
ونحشرُ النجماتْ
في خاطر السلهْ
* * *
لا آهَ .. لا موالْ
يزركشُ القربهْ ..
يكحلُ الآجالْ
بمجد سوريهْ ..
إذا مضى الصيفْ
وأقفرَ البيدرْ
فموطني يغفو
في بؤبؤ ٍ أخضَرْ

قصيدة عودة أيلول للشاعر الكبير نزار قباني

%d مدونون معجبون بهذه: