طالعني دربي بها مرّة ً
ترفُّ كالفراشة الجامحهْ

طفولة ُ كم تبوح ُ الربى
ومبسمٌ كأنهُ الفاتحهْ ..

وكنتُ شيعتُ زمانَ الهوى
وانطفأتْ زوابعٌ نابحهْ ..

يا طيبها .. أعزّ أنموذج ٍ
من بعد تلك الغربة الفادحهْ

وكيفَ هذا كانَ ؟ قد أورثتْ
حتى رنينَ اللثغةِ الصادحهْ

حتى انثيالَ الشعر .. حتى
الفمَ الملمومَ .. حتى النظرة السارحهْ

يا وجهها الصغيرَ .. غبَّ النوى
نفضتني .. جارحة ً .. جارحهْ ..

هل أقبلتْ طفلتها بعدها
تفجعني بأمها النازحهْ ..

عشرة أعوام ٍ .. على حبها
كأنهُ في الليلة البارحهْ ..

ولم تزلْ صورتها في دمي
غريقة ً .. أنيقة ً .. سابحهْ
* * *
أخَـذتـُهَا مقبلاً باكياً
أما بها من أمها رائحه ؟

قصيدة طفلتها للشاعر الكبير نزار قباني

%d مدونون معجبون بهذه: