صديقتي وسجائري

 

واصل تدخينك يغريني
رجل في لحظة تدخين
هي نقطة ضعفي كإمرأة
فإستثمر ضعفي وجنوني
مأشهى تبغك والدنيا
تستقبل أول تشرين
والقهوة والصحف الكسلى
ورؤى وحطام فناجين
دخن لاأروع من رجل
يفنى في الركن ويفنيني
رجل تنضم أصابعه
وتفكر من غير جبين
أشعل واحدة من أخرى
أشعلها من جمر عيوني
ورمادك ضعه على كفي
نيرانك ليست تؤذني
فأنا كإمرأة يرضيني
أن ألقى نفسي في مقعد
ساعات في هذا المعبد
أتأمل في الوجه المجهد
وأعد أعد عروق اليد
فعروق يديك تسليني
وخيوط الشيب هنا وهنا
تنهي أعصابي تنهيني
دخن لاأروع من رجل
يفنى في الركن ويفيني
أحرقني أحرق بي بيتي
وتصرف فيه كمجنون
فأنا كإمرأة يعجبني
أن أشعر أنك تحميني
أن أشعر أن هناك يداً
تتسلل من خلف المقعد
كي تمسح رأسي وجبيني
تتسلل من خلف المقعد
لتداعب أذني بسكوني
ولتترك في شعري الأسود
عقداً من زهر الليمون
دخن لاأروع من رجل
يفنى في الركن ويفنيني

قصيدة صديقتي وسجائري للشاعر الكبير نزار قباني

Republished by Blog Post Promoter