شمع

 

جسمكِ في تفتحهِ الأروع ِ
فانغرزي في الشمع يا إصبعي

في غابةٍ , أريجها موجعٌ
ولوزها .. أكثر من موجع ِ ..

كلي شموساً .. وامضغي أنجما ..
لا تقنعي , منْ أنتِ إنْ تقنعي ..

ولقطي الغروبَ عن حلمةٍ
كسلى , بغير الورد لم تزرع ِ

جادتْ وجادتْ , حين شجعتها
وحينَ حطتْ .. لم أجدْ أضلعي

منزلقُ الإبط .. هنا .. فاحصدي
حشائشاً طازجة الملطع ِ ..

الزغبُ الطفلُ على أمهِ
بيادراً .. فيا يدي قطـّعي ..

والنهدُ , مشكاكُ النجومَ , الذي
شالَ إلى الله ولم يرجع ِ ..

عرفتهُ أصغرَ من قبضتي
أصغرَ مما يدعي المدّعي

حُقاً من اللؤلؤ .. كمْ جئتهُ
أعجنهُ بالجرح والأدمع ِ ..


تنقلي , قطعة صيفٍ , على
وسائدٍ ممدودةِ الأذرع ِ ..

أثرتِ لوحاتي على نفسها
وفر من تاريخه .. مخدعي

والتفتَ الليلُ بأعصابعِ
إلى أزرار ٍ .. بعدُ لم ينزع ِ ..

أينَ يدي .. لا خبرٌ عن يدي
قبلَ سقوط الثلج كانتْ معي ..

قصيدة شمع للشاعر الكبير نزار قباني