مِثلَمَا تَطْرُدُ الغُيُومُ الغُيُومَا..
الغَرَامُ الجَدِيدُ يَمحُو القَدِيمَا
*
قُضِيَ الأمْرُ وَالتَقَيتُ بِأخْرَى..
وَالسَّمَاءَ اسْتَعَدْتُهَا وَالنُجُومَا
*
لا تَمُوتُ الخُيُولُ بَرْدَاً وَجُوعَاً..
إنّ لِلعَاشِقِينَ رَبَّاً رَحِيمَا
*
إنْتَهَتْ أزْمَتِي وَفُكَّتْ قُيُودِي..
بَعْدَمَا كُنْتُ قَاصِرَاً وَيَتِيمَا!!!
*
وَكَسَرْتُ احْتِكَارَ عَينَيكِ بالعُنْفِ..
وَأنْقَذتُ جَيشِيَ المَهْزُومَا
*
فَإذا أنتِ حَائطٌ أثَرِيٌ..
وَالرُسُومُ العَليهِ لَسْنَ رُسُومَا
*
يَا أنَانِيّةَ الشِفَاهِ, اعْذرِينِي..
لا يَظَلُّ الحَلِيمُ دَومَاً حَلِيمَا
*
جَاءَ يَومُ الحِسَابِ بَعْدَ انْتِظارٍ..
وَتَحَدَّيتُ مَجْدَكِ المَزْعُومَا
*
إنَّنِي عَاشِقٌ سِوَاكِ.. وَعِنْدِي..
امْرَأةٌ بَدَّلتْ جَحِيمِي نَعِيمَا
*
هِيَ أحْلى وَجْهَاً, وَأطْيَبُ نَفْسَاً..
وَهِيَ أَشْهَى عِطرَاً, وَأَزْكَى شَمِيمَا
*
مَا اسْمُهَا؟ مَنْ تَكُونُ؟ تِلكَ شُؤُونِي..
فَاقْطُرِي غِيرَةً, وَفِيضِي سُمُومَا
*
لَيسَ قَصْدِي إذلالُ نَهْدَيكِ لكِنْ..
جَاءَ دَورِي لِكَي أَكُونَ لَئِيمَا

قصيدة رصاصة الرحمة للشاعر الكبير نزار قباني

%d مدونون معجبون بهذه: