.. وداستْ على أذرع الضوء ..
ترفضُ .. ميداءَ عذبهْ
كقافلة العطر .. تطوي المدى
سحبةٍ إثرَ سحبهْ
تلوبُ خلالَ المصابيح
نهراً .. أضاعَ مصبهْ
على شعرها الغجريِّ
يئنُ مساءٌ .. ورهبهْ
وفي ثغرها الكرزي المليء
تـُبرعمُ رغبه ْ
على نقلة الساق ِ ..
يهمرُ ثلجٌ .. وتخضلُّ تـُربهْ
وفي مقلع ٍ للرخام ..
هنالكَ , تنبضُ هضبهْ
إذا انفعلَ اللحنُ .. ثارتْ
شفاهاً .. وصدراً .. وركبهْ
وثدياً .. كزوبعة الفلِّ
يفتح في الريح دربهْ ..
تمدُّ إلى النجم .. ظفراً
غمسياً .. تحاولُ جذبهْ
وقد تنحني مرة ً في الطريقْ
لتلقط َ حبـَّهْ ..
* * *
إذا انتحرَ اللحنُ .. راحتْ
تئنُّ على الأرض .. ذئبهْ ..

قصيدة ذئبة للشاعر الكبير نزار قباني

%d مدونون معجبون بهذه: