دفاتر فلسطينية

(1)
حين رأيتُ اللهَ .. في عمّانَ
مذبوحاً ..
على أيدي رجال الباديهْ
غطيتُ وجهي بيدي ..
وصحتُ : يا تاريخُ !
هذي كربلاءُ الثانيهْ ….

(2)
يا مجهضي الثورة ..
وهي بعدُ .. في ملابس العروسْ
يا قاتلي الربيع في أوله ..
يا سارقي الشموسْ
هل أنتمُ – كما ادعيتمْ – عربٌ
أم أنكمُ مجوسْ ..

(3)
كلّ الكتابات التي أكتبها ..
تغسلها الكآبه ..
فبعد أن تمزقت دفاتري
صارتْ فلسطينُ هي الكآبهْ ..

(4)
بقدر ما يتسع الفداء
تتسع السماء ..
مساحة ُ النصر الذي نطلبهُ ..
تكون في مساحة العطاءْ

(5)
كلّ أديبٍ عندنا لا يحملُ الصليبْ
يصيرُ حمالاً على مرفأ تل أبيبْ ..

قصيدة دفاتر فلسطينية للشاعر الكبير نزار قباني

Republished by Blog Post Promoter