دعي برجوازيتك يا سيدتي

دعي برجوازيتك , يا سيّدتي
وسرير لويس السادس عشر
الذي تنامين عليه ..
دعي عطورك الفرنسية
وحقائبك المصنوعة من جلد التمساح ..
واتبعيني ..
إلى جزر المطر ..
والأناناسْ ..
والتوابل الحارقة ..
حيث مياه السواحل ساخنة كجلدكِ ..
وثمار المانغو ..
مستديرة كنهديكِ ..
إرمي كل شيء وراءكِ ..
واقفزي على صدري ..
كسنجاب إفريقي ..
فأنا يعجبني ..
أن تتركي خدشاً واحداً على سطح جلدي .
أو جرحاً واحداً على زاوية فمي ..
أتباهى به ..
أما رجال العشيرة ..
آه .. يا امرأة التردد .. والبرودْ
يا امرأة ماكس فاكتور .. وإليزابيت آردنْ
متحضرة أنتِ إلى درجة لا تحتملْ ..
تجلسين على طاولة الحب ..
وتاكلين بالشوكة والسكينْ
أما أنا يا سيدتي ..
فبدويّ يختزن في شفتيه
عصوراً من العطش ..
ويخبئ تحت عباءته
ملايينَ الشموس ..
فلا تغضبي منّي ..
إذا خالفتُ آدابَ المائدة
ونزعتُ عن رقبتي الفوطة البيضاء
وعريتكِ من ملابسك التنكرية
وعلمتكِ ..
كيف تأكلين بكلتا يديكِ
وتعشقين بكلتا يديكِ
وتركضين على رمال صدري
كمهْرةٍ بيضاءْ
تصهل في البادية ..

قصيدة دعي برجوازيتك يا سيدتي للشاعر الكبير نزار قباني