حين وزع الله النساء على الرجالْ

حين وزع الله النساء على الرجالْ
وأعطاني إياكِ ..
شعرتُ ..
أنه انحاز بصورة مكشوفة إليّ
وخالف كل الكتب السماوية التي ألفها
فأعطاني النبيذ , وأعطاهم الحنطة
ألبسني الحرير , وألبسهم القطن
أهدى إلى الوردة
وأهداهم الغصن ..
حين عرفني الله عليكِ ..
وذهب إلى بيته
فكرتُ .. أن أكتب له رسالة
على ورق ٍ أزرقْ
وأضعها في مغلف أزرقْ
وأغسلها بالدمع الأزرقْ
أبدؤها بعبارة : يا صديقي
كنتُ أريد أن أشكرهُ
لأنه اختاركِ لي ..
فالله – كما قالوا لي –
لا يستلم إلا رسائلَ الحب
ولا يجاوب إلى عليها ..
حين استلمت مكافأتي
ورجعت أحملك على راحة يدي
كزهرة مانوليا
بستُ يد الله ..
وبستُ القمر والكواكب
واحداً .. واحداً
وبستُ الحبال .. والأودية
وأجنحة الطواحين
بستُ الغيومَ الكبيرة
والغيومَ التي لا تزال تذهب إلى المدرسة
بستُ الجُزُرَ المرسومة على الخرائط
والجزر التي لا تزال بذاكرة الخرائط
بستُ الأمشاط التي ستتمشطينَ بها
والمرايا .. التي سترتسمين عليها ..
وكلّ الحمائم البيضاء ..
التي ستحميل على أجنحتها
جهازَ عرسك ..

قصيدة حين وزع الله النساء على الرجالْ للشاعر الكبير نزار قباني