تنويعات موسيقية عن امرأة متجردة

1
كان في صدرك ديكان جميلان ..
يصيحان كثيراً ..
وينامان قليلاً ..
وأنا كنت بلا نوم ..
وكان الشرشف المشغول بالإبرة ..
مزروعاً عصافير ..
وورداً ..
ونخيلا ..
كيف يأتي النوم يا سيدتي ؟
كيف يأتي ؟
وحقول الشاي في السيلان ، وتدعوني ..
وأدغاك البهارات ..
وجوز الهند ..
لا تترك للنوم سبيلا ..
أنت نامي .. فأنا من يوم ميلادي بلا نوم ..
وأعصابي كأسلاك من القش ..
ووجهي كقصاصات المجلات القديمه ..
ما احترفت القتل من قبل .. ولكن ..
سمك القرش الذي يقفز من خلجان نهديك
البدائيين .. يغريني بتنفيذ الجريمه

2
.. كان في صدرك حقلان من القطن ..
وكان البرنس الأحمر .. مفتوحاً من النصف ..
وجرحي كان مفتوحاً نم النصف ..
وكان المرمر الأخضر في الحمام ..
مذبوحاً من الشوق ..
وكانت رغوة الصابون ، واللاوند ..
تجتاح البراويز
وتجتاح الثريات ..
وتجتاح مساماتي ..
ترميني على الأرض شظايا ..

3
كان نهداك خروفين صغيرين ..
وكانا .. يأكلان العشب من صدري ..
وكان الصوف من كشمير .. منثوراً على وجهي ..
وقمصاني ..
وفي كل الزوايا ..
كنت كالبللور مكسوراً على الأرض ..
وكانت قهوتي تشربني ..
والبرنس المبتل بالماء ..
يناديني ..
ويهديني ملايين الهدايا ..

4
.. كان نهداك حصانين بلا سرج ..
وكانا يشربان الماء من قعر المرايا ..
وأنا من أمة تحترم الحيل ..
وما للخيل من طبع كريم .. وسجايا
آه لو قدمت لوزاً للحصانين ..
وتيناً .. وزبيباً ..
آه ..
لكن هاجرت مني يدايا ..
شهوتي سيف حجازي ..
ونهداك كأرض الروم ..
من مات على أسوارها ..
كفر عن كل الخطايا ..

5
كان نهداك مليكين عظيمين ..
وكانا يحكمان البر والبحر ..
وكان العدل موفوراً ..
وكان الخبز موفوراً ..
وكان الشعب يدعو للمليكين .. بطول العمر ..
في كل الميادين .. وفي كل التكايا ..
وأنا من أحسن حظي أنني ..
عاصرت نهديك ..
وقدمت ولائي لهما ..
مثل ملايين الرعايا ..

6
.. كان يا ما كان ..
في صدرك أسماك .. وخيل .. وديوك
وملوك .. وزغاليل حمام
وزغاريد صبايا ..
وأنا كنت على سجادة الكاشان مرمياً ..
ومن حولي نثارات شموس ..
وفتافيت مرايا ..

قصيدة تنويعات موسيقية عن امرأة متجردة للشاعر الكبير نزار قباني

Republished by Blog Post Promoter