في حُرجنا المدروز ِ شوحاً
سقفُ منزلنا اختفى

حرستهُ خمْسُ صنوبراتٍ
فانزوى .. وتصوَّفــا

نسجَ الثلوجَ عباءة ً
لبسَ الزوابعَ معطفا

وبدخنةٍ من غزْل مغزلهِ
اكتسى وتلفلفا ..

الطيبُ بعضُ حدودهِ
أتريدُ أن لا يعرفا ..

وحدودُ بيتي .. غيمة ٌ
عبرتْ , وجُـنـْحٌ رفرفا ..

حملتهُ ألفُ فراشةٍ
بيتي , فلا ماتَ الوفا

قرميدهُ , حضنَ المواويل
الجريحة َ واكتفى ..

قطعُ الحصى في أرضهِ
ضوءٌ تجمّد أحرفا ..

كمْ مرةٍ , مرَّ الصباحُ
ببابهِ .. وتوقفا …

يا مجدهُ ! ملكَ المفارقَ
والمطـَلَّ المشرفا ..

سقفاً , ومدخنة ً
وباباً , ضارعاً , متفلسِفا

يرقى إليه الدربْ
سكرانَ الخـُطى متعطفا

حاذى الطريقَ .. وعندما
انتهتِ الطريقُ .. تخلفا ..

كمْ نجمةٍ دخلت عليَّ
تظنُّ عندي مـُتحفا ..

تركتْ بسور ِ حديقتي
شالَ الحرير ِ مـُنـَتـَّفـا ..

قصيدة بيتي للشاعر الكبير نزار قباني

%d مدونون معجبون بهذه: