بلاغ شعري رقم 1

إيّاكِ أن تتصوّري …
أني أفكر فيكِ
تفكيرَ القبيلة بالثريدِ
وأريدُ أن تتحوّلي حجراً.. أطارحه الهوى
وأريد أن أمحو حدودكِ في حدودي
أنا هاربٌ من كلّ إرهابٍ
يمارسهُ جدودكِ أو جدودي
أنا هاربٌ من عصر تكفين النساء ..
وعصر تقطيع النهودِ ..
فضعي يديك, كنجمتين على يدي
فأنا أحبكِ.. كي أدافع عن وجودي ..

*
إياكِ أن تتخيلي..
أني أفتشُ عن مغامرة,و أسلابٍ ,
وعن غزوٍ جديدِ
أو أن تحسبي..
أني سأحكم في الفراش بمفردي
لا فرق عندي, إن أردتِ ولم تريدي ..
لا أنتِ من صنف العبيد ,
ولا أنا أهتمُّ في بيع العبيدِ

إني أحبكِ ..جدولاً.. وحمامةً ..
ونبوءةً تأتي من الزمنِ البعيدِ …
وقصيدةً.. وعدت ولم تحضر
ومكتوباً غرامياً يزقزقُ في بريدي ..
وإني أحبكِ في طموح البحر ,
وفي غزلِ الرعودِ مع الرعودِ
وإني أحبكِ في احتجاج الغاضبين ,
وفي فرحة الأحرار في كسر الحديد ..
وأنا أحبكِ في وجوه القادمين
لقتل هارون الرشيدِ ..
هل تصبحين شريكتي ..
في قتل هارون الرشيدِ ؟

قصيدة بلاغ شعري رقم 1 للشاعر الكبير نزار قباني