مِنْ لثْغَةِ الشحرورِ ، منْ
بَحَّة نايٍ مُحْزِنَهْ
مِنْ رجفة المُوّال ، مِنْ
تنهُّداتِ المئذنهْ
مِنْ غَيمةٍ تحبكُها
عند الغروب المدخنهْ
و جُرْح قرميدِ القرى
المنثورةِ المزينهْ
مِنْ وشْوَشَات ِ نجمةٍ
في شرقنا مستوطنهْ
مِنْ قصّةٍ تدورُ
بين وردةٍ .. وسَوْسَنَهْ
و من شذا فلاّحة
تعبق منها ( الميْجَنَهْ )
و من لهاث حاطبٍ
عاد بفأسٍ مُوهَنَهْ
جبالنا .. مروحةٌ
للشرقِ ، غرقى ، ليّنهْ
توزّع الخيرَ على الدنيا
ذُرانا المحسِنَهْ
يطيبُ للعصفور، أنْ
يبني لدينا مسكنهْ
و بغزلُ الصفصافُ
في حضن السواقي موطنَهْ
حدودُنا .. الياسمينِ
و الندَى .. محصّنَهْ
و وردُنا مُفَتِّحٌ
كالفِكَرِ الملونهْ ..
و عندنا الصخورُ تَهوَى
و الدوالي مُدْمِنَهْ
و إن غضبنا .. نزرعِ
الشمسَ .. سيوفاً مؤمِنَهْ ..
بلادُنا كانتْ .. و كانت
بعد هذا الأزمِنَهْ ..

قصيدة بلادي للشاعر الكبير نزار قباني

%d مدونون معجبون بهذه: