المطر

أخاف أن تمطر الدنيا, ولست معي
فمنذ رحتِ.. وعندي عقدة المطر ِ
كان الشتاء يغطيني بمعطفهِ
فلا أفكر في بردٍ ولا ضجر
وكانت الريح تعوي خلفَ نافذتي
فتهمسين:” تمسك .. ها هنا شعري.. “
والآن أجلسُ .. والأمطار تجلدني
على ذراعي . على وجهي , على ظهري
فمنْ يدافع عني .. يا مسافرة
مثل اليمامة, بين العين والبصر؟.
وكيفَ أمحوك من أوراق ذاكرتي؟
وأنتِ في القلب مثلُ النقش في الحجر ِ
أنا أحبكِ .. يا من تسكنين دمي
إن كنتِ في الصين, أو إن كنتِ في القمر ِ
ففيك شيءٌ من المجهول أدخلهُ
وفيكِ شيءٌ من التاريخ والقدر ِ

الأغاني

قصيدة المطر للشاعر الكبير نزار قباني