العقدة الخضراء

يا عقدتى .. ارتفى مطل اخضرار
ويانهارى , قبل أن يكون نهار
يارحلة فى الطيب , لاتنتهى
قرارها الموعود , أن لا قرار
وياقلوع الصحر .. منشورة
أخجلت بالخفق , غرور البحار
يصفق الشباك , شباكنا
اذا تمرين .. ويسعى الستار
وتنهض التلة ترنو الى
عش عصافير .. مع الصيف طار
تختبىء النحلات فى ظلها
تظن فيها كرمة أو جدار
يعضها .. يعضها .. من جوى
ضل . فما هذا زمان البذار
العقدة الخضراء .. فى قريتى حكاية تحكى
وطيب مثار
قطعة صحو .. رطبت سهلنا
فارتاح نبع , واستلذ انحدار
للشرق – اما طفرت – ضحكة
وللنجيمات على انهمار
ان لحت قبل الشمس فى بابنا
توقفى .. ولو للم الازاز
لكل قرميد لدينا يد
و كل شباك لدينا انتظار

قصيدة العقدة الخضراء للشاعر الكبير نزار قباني