الإنقلاب

كنتُ مغروراً ..
فلم أحسب لنهدَيْكِ الصغيرَيْنِ , حسابا
كنتُ مشغولاً بتأسيس حريمي ..
لم أكُنْ أقرأ تاريخاً ..
ولا أسمَعُ أخباراً ..
ولا أفتحُ للزوار بابا
لم أفكِّرْ – قبل أن يَسقُطَ عَرشي –
أنَّ بالإمكانِ أن يصنعَ نهداكِ انقلابا …

ماذا يُقَال ؟
عُيُونُكِ في الليل .. تَطرحُ ألفَ سُؤالْ
ومن شفتيكِ .. تسافرُ رائحةُ البرتقالْ
وبين اشتعال دمي ..
واشتعال المعادن ..
يوجدُ ألفُ .. وألفُ احتمال ..
فماذا أقولُ ؟. وفي كلِّ ركنٍ بجسمكِ ..
تُتْلى طقوسٌ .. ويجري احتفالْ ..
وكان لديَّ كلامٌ كثيرٌ ..
وشِعْرٌ كثيرْ ..
ولكنْ بحضرة نهديكِ ..
ماذا يُقالْ ؟

قصيدة الإنقلاب للشاعر الكبير نزار قباني