إلى وشاح أحمر

سألتكِ , كيفَ جمعتِ الجراحْ ؟
فجاءت وشاحْ
يعربدُ .. قنديلَ نار ٍ ووهج ٍ ..
بكفِّ الرياحْ
ويطفو .. ويرسو .. وقد يستريحُ
ببعض النواحْ ..
على أي وجهٍ يرفُّ .. وينهارُ
أيّ صباحْ ؟
إذا التمحَ النهدَ .. ثارَ .. وحارَ
وهزَّ الجناحْ
وحط َّ على مقعديْ زنبق ٍ
وعشيْ صداحْ ..
ليجمعَ زهراً .. ويقطفَ فلاً
ويجني أقاحْ
وعند الجدائل يحصدُ ظلاً
وعطراً مُـباحْ
* * *
أبيحُ شبابي .. لنهر لهيبٍ
تلوى .. وراحْ
إلى أينَ ؟ من صحتي تـُطعمينَ
عروقَ الوشاحْ ..

قصيدة إلى وشاح أحمر للشاعر الكبير نزار قباني