استوقفتني , والطريقُ لنا
ذاتُ العيونِ الخضرِ .. تشكرني

كرمتني – قالتْ – بأغنيةٍ
والشعرُ يكرم اذا يكرمني

لا تشكريني … واشكري أفقاً
نجماته نَزَلتْ تُطَوقني ..

وجنينةٌ خضراءُ .. إن ضحكتِ
فعلى حدودِ النجمِ تَزرَعي

شاءَ الصنوبرُ أن أُصَوِرَهُ
أأردُ مطلبهُ .. أيمكنني ؟

ونَظرتُ في عَيني مُحَدثي
والمدُّ يطويني .. وينشرني

فإذا الكرومُ هناكَ .. عارشةً
وإذا القلوعُ الخضرُ .. تحملني ..

هَذي بحارٌ كنتُ أجهلها
لابرَّ – بعدَ اليوم – يا سفني ..

معنا الرياحُ … فَقُلْ لأشرعي
عبّي المدى الزَيتيَّ واحتضني

خجلٌ … إذا لم ترسُ صاريتي
في مرفأينِ بآخرِ الزمنِ

ماذا ؟ أّيُتْعبكَ المدى ؟ أبداً
لاشيءَ في عينيكِ يتعبني

أرجو الضياعَ وأستريحُ لهُ
يا ويلَ دربٍ لا يُضَيّعني ..

و تطلعتُ .. فطريقُ ضيعتنا
مازلتُ أعرفها وتعرفني

بيتيَ .. وبيتُ أبي .. وبيدرنا
و شجيرةُ النارنجِ تحضني

تاهتْ بعينيها وما علمتُ
أني عبدتُ بعينها .. وطني

قصيدة إلى عينين شماليتين للشاعر الكبير نزار قباني

%d مدونون معجبون بهذه: