إلى ساق ..

يا انصفارَ الرخام .. جاعَ بيَ الجوعُ
لدى رفّةِ الردا المسحوبِ ..

قيلَ : ساقٌ تمرّ .. وارتجف الفلّ
حبالاً , على طريق ٍ خصيبِ ..

إنها طفلة ٌ سماوية ُ العين ..
بـِفيها , بعدُ , اخضلالُ الحليبِ

عربدتْ ساقها .. نُهيرَ أناقاتٍ
وسالَ البريقُ في أنبوبِ ..
* * *
أقعدي .. برعمي الصغيرَ .. استقري
بعروقي .. بجفني المتعوب ..

أيُّ إثمين أشقرين .. تمدينَ ..
أضيفي إلى سجلِّ ذنوبي

ولدى الركبتين ِ .. تعوي شراهاتي
على ثنيةِ اسمرار ٍ رهيبِ ..

يا صليبَ الإغراء .. من خصلتيْ زهر ٍ
فاهي لمسح ِ هذا الصليب ِ

يا دروب الحرير .. ماتتْ مسافاتي
وقالت : لقد تعبتْ . دروبي
* * *
إذهبي . غيري مكانكِ .. إخفي
ترفَ الساق .. أنتِ أصلُ شحوبي

أدخليها لوكرها .. كلُّ عرق ٍ
من عروقي يصيح ُ : أين نصيبي ؟

قصيدة إلى ساق .. للشاعر الكبير نزار قباني