إلى ساذجة

لا شك .. أنت طيبه
بسيطه و طيبه
بساطة الأطفال حين يلعبون
و أن عينيك هما بحيرتا سكون
لكنني..
أبحث يا كبيرة العيون
أبحث يا فارغة العيون
عن الصلات التعبه
عن الشفاه المخطئه
و أنت يا صديقتي
نقية ٌ كاللؤلؤه
باردة ٌ كاللؤلؤه
و أنت يا سيدتي
من بعد هذا كله , لست امرأه
هل تسمعين يا سيدتي
لست امرأه
و ذاك ما يحزنني
لأنني
أبحث يا عادية الشفاه
أبحث يا ميتة الشفاه
عن شفة ٍ تأكلني
من قبل أن تلمسني
عن أعين ٍ..
أمطارها السوداء .. لا تتركني
أرتاح ُ, لا تتركني
و أنت يا ذات العيون المطفأه
طيبة ٌ كاللؤلؤه..
طيبة ٌ كالأرنب الوديع
كالشمع .. كالألعاب .. كالربيع
هامدة ٌ كالموت .. كالصقيع
و ذاك ما يؤسفني..
لأنني..
يا أرنبي الوديع..
أضيق بالربيع
و أكره السير على الصقيع
لأنه يتعبني
لأنه يرهقني

وددت يا سيدتي
لو كنت أستطيع
حبك ياسيدتي
لو كنت أستطيع..

قصيدة إلى ساذجة للشاعر الكبير نزار قباني