1
لو يُقتَلونَ .. مثلما قُتلتْ
لو يعرفونَ أن يموتوا .. مثلما فعلتْ ..
لو مُدمنو الكلامِ في بلادنا
قد بذلوا نصفَ الذي بذلتْ ..
لو أنهم من خلفِ طاولاتهمْ
قد خرجوا .. كما خرجتَ أنتْ ..

واحترقوا في لهبِ المجدِ، كما احترقتْ ..
لم يسقطِ المسيحُ مذبوحاً ..
على تُرابِ الناصرهْ ..
ولا استُبيحتْ تَغلبٌ
وانكسرَ المناذرهْ …
لو قرأوا ..
– وهم ينامون على صدور محظيَّاتهم –
بعض الذي كتبتْ ..

2
لكنَّ مَن عرفتهمْ ..
ظلّوا على الحالِ الذي عرفتْ ..
يدخّنون ..
يسكرونَ ..
يقتلونَ الوقتْ ..
ويطعمونَ الشعبَ أوراقَ البلاغاتِ – كما عَلِمتْ –
وبعضهمْ يغوصُ في وُحُولهِ ..
وبعضهمْ يغصُّ في بترولهِ ..
وبعضهمْ .. قد أغلقَ البابَ على حريمهِ ..
ومنتهى نضالهِ ..
جاريةٌ في التختْ !! ..

3
يا أشرفَ القتلى ..
على أجفاننا أزهرتْ
الخطوةُ الأولى إلى تحريرنا
أنتَ بها بدأتْ ..
يا أيّها الغارقُ في دمائهِ
جميعهم قد كذبوا ..
وأنتَ قد صدقتْ ..
جميعهم قد هُزموا ..
ووحدكَ انتصرتْ …

قصيدة إلى الجندي العربي المجهول للشاعر الكبير نزار قباني

%d مدونون معجبون بهذه: