بدراهمي !
لا بالحديث الناعم
حطمت عزتكِ المنيعة كلها .. بدراهمي
وبما حملتُ من النفائس ِ , والحرير الحالم
فأطعتني ..
وتبعتي ..
كالقطة العمياء مؤمنة بكل مزاعمي ..
فإذا بصدرك – ذلك المغرور – ضمن غنائي
أين اعتدادكِ ؟
أنتِ أطوع في يدي من خاتمي ..
قد كان ثغرك مرّة ..
ربي .. فأصبح خادمي
آمنت بالحسن الاجير .. وطأته بدراهمي ..
وركلته ..
وذللته ..
بدمي , بأطواق كوهم الواهم ..
ذهبٌ .. وديباجٌ .. وأحجارٌ تشعّ فقاومي !!
أي المواضع منك .. لم تهطل عليه غمائمي
خيرات صدرك كلها ..
من بعض .. بعض مواسمي ..
بدراهمي !
بإناءِ طيبٍ فاغم
ومشيت كالفأر الجبان إلى المصير الحاسم
ولهوتُ فيك .. فما انتختْ شفتاك تحت جرائمي
والأرنبتن الأبيضان .. على الرخام الهاجم
جبنا .. فما شعرا بظلم الطالم ..
وأنا أصب عليهما ..
ناري .. ونار شتائمي ..
ردي .. فلست أطيقُ حسناً ..
لا يرد شتائمي ..
*
مسكينة ..
لم يبق شيء منك .. منذ استعبدتكِ دراهمي !!

قصيدة إلى أجيرة للشاعر الكبير نزار قباني

%d مدونون معجبون بهذه: